الخطيب: المقاومة تثبت عجز العدو بفعل قدرتها وانجازاتها

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

تمنى نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب أن يكون الحاصل في معركة طوفان الاقصى من التعاون بين قوى المقاومة التي استطاعت ان تهزم إرادة العدو وتفشل أهدافه درسا للمسلمين للتوحد وبترك العصبيات المذهبية والوقوف صفاً واحداً في مواجهة قوى الكفر العالمي التي اجتمعت على باطلها لكسر إرادتنا واغتصاب حقوقنا وانتهاك كرامتنا متجاوزة كل الشرائع والمواثيق الدولية والانسانية التي ما اتخذتها الا شعارا خادعاً لنا حتى إذا أردنا الدفاع عن حقوقنا اتهمتنا بالإرهاب وجيّشت كل جيوشها الإعلامية والعسكرية للدفاع عن العدو الاسرائيلي الصهيوني القاتل والمتوحش.

وفي خطبة الجمعة، اعتبر الخطيب ان "طوفان الاقصى وقوى المقاومة كشف القناع الخادع عما سُمّيَ بالحضارة الغربية، فلنعد لمعالجة الأسباب الحقيقية لتخلفنا بدل معالجته بداء آخر زادنا تخُلّفاً، لقد رأى البعض على طريقة الشاعر: "وداوني بالتي كانت هي الداء"، بالتخلي عن الكنز الذي بين أيدينا والوقوع في الفخ الذي نصبه لنا الغرب، فتخلينا عن قيمنا وأصبحنا أدوات للغرب وأصبحنا كالغراب الذي حاول أن يُقلّد في المشي غيره فنسي مشيته ولم يتعلم الأخرى، فاستسهلنا التقليد تكاسلاً عن الاجتهاد في التفتيش عن الحل الحقيقي وهو الفصل بين المذهبية والإسلام، وأنا أُناشد كل المخلصين والمؤثرين في الرأي العام الاسلامي أن نجتمع على كلمة سواء في البحث عن هذا الطريق، أن نفكر سوياً في إنتاج الرؤى والحلول التي تخرج مجتمعنا العربي والاسلامي من هذا التشظي المميت".

ورأى الخطيب أن "الحل موجود فيما جاء به الوحي ونحتاج الى القليل من بذل الجهد لاستخراجه وهو ما نقدر عليه فالله كان بنا رحيماً، وعلينا ونحن اليوم في السادس من شهر حزيران أن نتذكّر الاجتياح الاسرائيلي المشؤوم للبنان واحتلال عاصمته بيروت حين كان ساسة لبنان يرفعون شعار قوة لبنان في ضعفه، فتهيأت للعدو الفرصة اللازمة لاستضعافه، وبالتالي احتلاله بتواطئ من قوى داخلية كانت تتحجج بالمقاومة الفلسطينية".

واسف الخطيب لانه بعد كل الذي قام به العدو ما زال يُحمّل الآخرين المسؤولية فالمقاومة هي دائما المسؤولة مبرراً للعدو عدوانه، كانت هذه مواقفه سابقاً حين كانت المقاومة فلسطينية وهي اليوم كذلك على الرغم من انها لبنانية فيتهمها بأنها احتلال إيراني وهو يبدي عداءه لها، بل واستعداد لما يُسمّيه تحرير لبنان منها بينما يطالب بما يسميه السلام مع المحتل والمعتدي الاسرائيلي ويسمي الشهداء اللبنانيين في مواجهته بالقتلى ويطالب الحكومة بعدم دفع التعويضات للنازحين اللبنانيين الذين هدم من يطالب بالسلام معهم منازلهم وقتل ابناءهم ودمّر أسباب عيشهم وسلب أمنهم ويرفض الحوار مع اخصامه من ابناء بلده من أجل انتخاب رئيس للجمهورية، بالله عليكم اي وطنية هذه التي يدعيها ومن يشاركه هذا الرأي ؟ ثم يطالب بالفيدرالية او التقسيم والانفصال لأنهم لا يشبهونه ولا يستطيع العيش معهم وربما يطالب غدا بالوحدة مع المحتل، ربما لأنه يشبههم ويشبهونه.

وتابع :"اقول من باب النصحية والمصلحة أن عليه ان يعاود التفكير فيما يذهب إليه لأن البلد لا يتحمل مغامرات ولا استعادة تجارب اول من كان ضحيتها من يدعي تمثيلهم ويتحدث باسمهم، وأن مصلحة جميع اللبنانيين وهو منهم العودة إلى المنطق واستخلاص العبر من التجارب الماضية، لأن من تستعديهم من أبناء وطنك هم أحرص عليك ممن تتوسّل سلامهم ومتمسكون بمواطنيهم المسيحيين كأنفسهم بل هم أنفسهم، أما العدو فلستم عنده بأفضل ممن كانوا عندهم من المسيحيين الذين لم يتبق منهم في فلسطين الإ النزر القليل، لذلك فليس من طريق لاسترجاع الوطن سوى طريق واحد وهو طريق التفاهم والحوار ولتطرح بعد انتخاب رئيس للجمهورية كل الهواجس على طاولة الحوار برئاسته، أما اليوم فليس من سبيل سوى طاولة الحوار برئاسة رئيس مجلس النواب المؤسسة الدستورية الوحيدة المتبقية، وليس هناك من حل آخر طالَ الزمن أو قَصُر، وليتحمّل المعطّلون الحقيقيون وهم الرافضون للحوار المسؤولية لخياراتهم الخاطئة أمام من يغامرون بهم وبالوطن".

واضاف :"ليعلموا أن المقاومة لعدو لبنان واللبنانيين جميعاً، وهو العدو الصهيوني مستمرة وهي اليوم وكل يوم تثبت عجزه وفشله بفعل قدرتها وانجازاتها بما توقعه به من خسائر وهزائم مادية ونفسية واقتصادية وتوسعة في الحزام الامني الذي احدثه في داخل المناطق التي يحتلها بعد أن كان داخل ارضنا، وأن تهديداته التي يطلقه بتصريحات لقيادات العدو بالمباشر او عبر داعميه لتخويف اللبنانيين للضغط على المقاومة تكتيك فاشل وسيجبر على الالتزام بشروطها شاء أم أبى".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق