كيف يتحكم الصهاينة في العالم؟

3/21/2020 6:05:58 PM
874
قراء اليوم الجديد

د.أحمد لطفي شاهين


ابدأ موضوعي بثلاثة قصص معروفة.. الأولى : يحكى أن أحد الملوك أراد أن يزيد الضريبة على شعبه وبينما كان مستغرقاً في التفكير، دخل أحد مستشاريه اليهود فسأله عما يشغل باله، فقال: أريد أن أفرض ضريبة على الدقيق والسكربقيمة 10% لتمويل خزائني التي تكاد تفرغ، وأفكر كيف سيتقبل الناس هذا القرار دون أن يحدث تمرد أو تذمر من الناس.

قال المستشار: دع الأمر لي... وجمع المستشار أعوانه، وطلب منهم أن يبثوا في الأسواق إشاعات بأن الحاكم ينوي فرض ضريبة بمقدار 50% على اللحوم والتمر والقمح والشعير والسكر.. الخ فتضايق الناس وأخذوا ينتقدون الأمر علناً، وبدأوا يعبّرون عن سخطهم وعدم رضاهم، (في اطار الكلام) ويهددون بما سيفعلون لو نفذ الملك قراراته وكان الأعوان ينقلون ما يتحدث به الناس في الأسواق والشوارع للمستشار أولاً بأول...وفي الأسبوع الثاني طلب المستشار من أعوانه ومن وسائل الإعلام تأكيد الإشاعة الأولى، وأضاف عليها أن بعض المستشارين هم من أشاروا على الملك بهذا الأمر، وأن القرار سيصدر قريبا جداً.. صار الناس يقولون الضريبة مرتفعة جداً، ومن الظلم أن تدفع على جميع هذه الأصناف، لو كانت 10 أو حتى 15%، أو لو كانت على صنف واحد او صنفين فقط لهان الأمر... عندها ذهب المستشار إلى الملك وقال له: الآن أصدر الأمر بفرض الضريبة.

فكتب الملك: تلبية لرغبات شعبنا الكريم، ونزولاً عند رأيهم، فقد قررنا فرض ضريبة بسيطة بمقدار 12% فقط على الدقيق والسكر فقط، وفرح الناس بهذا النصر وتنفسوا الصعداء وشكروا الحاكم العادل الذي يراعي مصالح شعبه ولا يرهقهم بالضرائب الفاحشة.

هذه قصة تمثل أحد الأساليب الصهيونية التي يتعاونون فيها مع الماسونية لحكم العالم اليوم..

القصة الثانية قصة القائد الذي نتف ريش دجاجة أمام أعوانه دون أن يذبحها ثم ألقى لها قمح وشعير على الأرض فأكلت وتبعته ونسيت كل تعذيبه لها وقال لهم هكذا هي الشعوب التي تحكمها غرائزها دون تفكير..

وهناك قصة أخيرة حيث يُحكى أن أحد الامراء سمع صهيونياً يقول: إن الصهاينة سيحكمون العالم كله فاستدعاه وقال له :

كيف ستحكمون العالم؟

أجابه الصهيوني لو سمحت لي أطلب من الوزراء أن يجهّزوا ساحة لمصارعة ديوك من اي متنافس، وأنا بدوري سأحضر ديكي وسأغلبهم جميعاً.. تعجب الأمير من هذه الثقة التي يتكلم بها الصهيوني، لكنه أراد أن يصل معه الى النهاية، وصار متشوقاً ليرى كيف أن الصهاينة سيحكمون العالم من خلال صراع الديوك.. وأمر جميع الوزراء أن يحضّر كل واحد منهم ديكاً قوياً إلى حلبة مصارعة الديوك لتتصارع الديكة، ويتأكد من ادعائات الصهيوني.. وبعد ثلاثة أيام انعقدت الحلبة، وجاء الوزراء بديوكهم، وجاء الصهيوني معه ديك هزيل ضعيف وأدخله الحلبة مع باقي الديوك، وبدأت المصارعة بين الديوك الأقوياء...!!!

الا انَّ ديك الصهيوني بقي بعيداً عن الصراع، تاركاً الديوك القوية تتقاتل وتتصارع مع بعضها البعض حتى فاز ديك واحد على جميع الديوك الموجودة فى الحلبة ووقف ذاك الديك منتصراً على أرض الحلبة وجسمه قد أنهكه الصراع، والدماء تقطر منه!! وفجأة خرج الديك الصهيوني الضعيف، واقترب من الديك المنتصر المنهك، وقفز على رأسه ونقره نقرة واحدة أدت إلى مقتله!!

فانتصر الديك الصهيوني الهزيل، ووقف الصهيوني أمام الملك قائلاً: أرأيت كيف سنحكم العالم؟

وهذا هو واقعنا ( للأسف.) في أمتنا العربية وفي كل وطن من أوطاننا!!! واقع صراع مرير، نصنعه بأيدينا، فينتصر الآخرون! نقتل بعضنا البعض، حتى يأتي من ينقضُّ علينا، ويقاتلنا ونحن منهكين.. والنصرسيكون من نصيب هذا العدو الهزيل اذا استمر كرهنا لبعضنا البعض.. وجهلنا.. فمتى نستفيق؟؟ وننهض؟

إن مراكز الابحاث الصهيونية تعقد دائماً ندوات ومؤتمرات للتخطيط للمستقبل واستخلاص الدروس والعبر، وتقييم العمل.وفي عام 1987 في احدى جامعات الصهاينة تم طرح الاستراتيجية الصهيونية على شكل خمسة أسئلة مهمة جدا وتم وضع الإجابة عليها بشكل محدد ودقيق على النحو التالي أرجو الانتباه والتدقيق جيدا السؤال الاستراتيجي الأول:

هل يقبل بعض العرب السلام مع إسرائيل نتيجة اقتناع بجدوى السلام أم نتيجة الضعف؟

الجواب الصهيوني: إن بعض العرب يقبلون السلام عن ضعف وليس عن اقتناع ابدا

السؤال الاستراتيجي الثاني:

إذا شعر العرب يوما ما أنهم أقوياء، هل سيعودون للصراع مع (اسرائيل) بغض النظر عن أية اتفاقيات؟

الجواب نعم سيعودون للصراع، لان عقيدة المسلمين ترفض وجود اليهود فالعرب خضعوا للرومان وللفرس والصليبيين وللاستعمار الأوروبي بخاصة بريطانيا وفرنسا ، لكنهم كانوا يعودون للصراع في كل مرة يعتقدون فيها أنهم قادرون على الصراع..لذلك حتما سيعود العرب للصراع إذا استشعروا القوة.

السؤال الاستراتيجي الثالث: إذا كان الأمر كما ورد في اجابة السؤال الثاني ، فما هو الحل؟

الجواب: ان يبقوا ضعفاء دائما

السؤال الاستراتيجي الرابع: وكيف سيبقى العرب ضعفاء دائما؟

الجواب: بالتدخل في شئونهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية وبخاصة في مواطن القوة في أي من هذه الامور واشغالهم عن دينهم والتركيز على افساد عقول البنات والنساء والشباب بالتقنيات الحديثة والدراما التي تؤثر على العقل الباطن وتفسد معتقداتهم الدينية بحيث يخالفوا دينهم ويظنون انهم يطبقوه دون وعي

السؤال الاستراتيجي الخامس: كيف يتم التدخل في البيئة العربية والاسلامية؟ انتبهوا ودققوا

الجواب عن طريق الاساليب التالية:

1- إثارة الصراعات الداخلية بخاصة القائمة على الثقافات الفرعية( الدين والمذاهب والقوميات والنزعات القبلية والوطنيات المحلية..الخ)

 2- جذب وإغراء الدول الكبرى للتنافس على المنطقة، والسيطرة على استكشاف الثروات عن طريق الشركات المملوكة أصلاً لليهود بنسبة نصف + واحد.. وهو ما سيمنع المنطقة العربية من الاستقرار او الاستفادة من الموارد ولن يملك احد غيرنا صلاحية القرار في هذه الشركات

3- التغلغل في الشركات والهيئات الاستشارية الأجنبية لتوجيه التنمية العربية في مسارات غير مجدية، على أن يتم ذلك بذكاء وحذر شديدين وبعد دراسات معمقة    

4- العمل على منع العرب والمسلمين من امتلاك اية مقومات للقوة غير التقليدية ( كالنووي أو الكيميائي او غيره) والتجسس الدائم على كل مرافق الحياة العربية وتحديد القطاعات التي يمكن ان تكون مصدر تهديد (لإسرائيل) والعمل على خنق هذه المصادر وتحديد بؤر الضعف في النخب العربية والمثقفين وشرائهم والتركيز عليهم لجذبهم نحو توجيه الإنتاج الأدبي والفني والفكري نحو مسارات خادمة لبقاء دولة(اسرائيل ) دون ان يشعروا... ومن يتفوق ويشكل علينا خطرا نقتله

 5- التحالف مع دول الجوار العربي لمساندة هذا المشروع، وفي حالة ظهور قوى إقليمية مساندة للعرب يتم العمل على محاصرتها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، والتركيز على عدم جدوى العلاقات العربية مع الحلفاء من غير العرب.

 6-التركيز على تدمير وتفتيت اكبر دول عربية واولها : العراق وسوريا واليمن وليبيا ومصر والجزائر والاردن والسعودية والمغرب والسودان.... وذلك عن طريق اثارة الشعوب دون هدف ولا قيادة محددة وخلق فوضى في المجتمع لاشغال الامن بالشعب والشعب بالامن بينما نتسلل نحن لتنفيذ كل ما نريد في ظلال الفوضى والانفلات

 7- عدم الركون للحفاظ على الأمن الإسرائيلي لأية التزامات دولية فردية أو جماعية، والعمل على ضمان الأمن الإسرائيلي بأدوات اسرائيلية فقط وعمل تحالفات دولية طبقا للظروف. ومنع إقامة أي كيان سياسي فلسطيني غرب نهر الأردن واذا تم فلابد ان يكون مقطعاً ومقسم لأن الفلسطينيين هم اخطر جمهور يمكن ان نواجهه فقد مضى اربعين سنة على طردهم ولكنهم يقاوموننا بكل الاشكال وكأن اجدادهم اورثوهم عقولهم.

 8-العمل على كسب الرأي العام الشعبي في العالم لا سيما في قطاعات النشطاء السياسيين والطلاب الجامعيين والمدرسين والدبلوماسيين ورجال الدين من خلال منابرنا الاعلامية المتعددة والمتنوعة واقناع الجميع بالروايات الاسرائيلية للتاريخ والاحداث والرؤية المستقبلية

9- العمل على استمرار لعبة العصا والجزرة من خلال بقاء ايران تمثل تهديد لكل العرب ودعم تسليح ايران واستمرار الحروب الاعلامية والحروب بالوكالة مع ايران على اراضي عربية حتى يقتنع العرب ان نجاتهم من ايران لن تكون الا بالتطبيع معنا والسماح لنا رسميا وعلنيا باقامة سفاراتنا وتنفيذ مخططاتنا لتحقيق اهدافنا وعلى كل الاحوال نحن مستمرين في طريقنا لاقامة الهيكل والتحكم في العالم بخطوات ثابتة

10- الحفاظ على التفوق (الاسرائيلي) الشامل التقني والزراعي والعسكري والامني والاقتصادي والاعلامي وحتى السياسي.... وتدمير اي منافس او محارب لنا.. لان العالم كله مخلوق حتى يكون مستهلِكا لما نصنع ومسخرا لخدمتنا لاننا نحن اسياد العالم بلا منازع وبقية الشعوب خدم لنا نتحالف مع من يخدمنا وعندما نصل لهدفنا يكون حليفنا هو اول من نتخلص منه حتى لا يطالبنا بأية حقوق ونجعله درجة من درجات السلم الذي نصعده نحو الهدف الاعظم

11- التطبيع السري والعلني مع دول الجوار وهذا الأمر يشمل عقد الاتفاقيات الاقتصادية المغرية جدا وفتح مكاتب وشركات اسرائيلية تحت غطاء اجنبي ونشر ثقافة التعري و السياحة الجنسية والدعارة في اوساط العرب والمسلمين ونشر ثقافة التدخين وصولا الى الحشيش و الخمور والمخدرات وعمل كل ما من شأنه الهاء واشغال الشباب العربي لاننا اذا تركناهم سيتحولوا الى مقاتلين ضدنا يهددون وجودنا

ختاما.. السؤال الذي نوجهه لكم ما مدى الاتساق والتطابق بين هذا التخطيط وبين الواقع

ومتى سننهض ونتوحد.؟؟؟ ومن أين نبدأ..، ؟

اجابني احد الطلاب المحبطين..كيف نبدأ وقد كُتبت نهايات دروبنا باليأس و البؤس، و ضاع الأمل في أحلامٍ كُنا قد حلمنا بها ونحنُ صغار،.. تدمرت في أعماقنا لغة التطلع و التحدي، حتى بتنا نعيش على ذكرى يوم جميل عشناه قبل سنوات عديدة متيقنين بأن ما هو قادم مظلم و أن أيامنا تتوالى من سيء إلى أسوأ ،.. كيف نبدأ، و أقصى ما نملكه هو الصمت وأجمل ما ننتظره هو الموت، فلا حديث ينفعنا ولا سبيل ينقذنا ولا حياة باتت كما الحياة التي كنا نحلم بها.. لا شيء يحلق في سماء أفكارنا غير بعض المفاهيم الحزينة و القليل القليل من الإرث القديم و غيمة سوداء كبيرة جداً من الحقائق و الوقائع و والذكريات الموجعة والأحداث النافذة لدينا و صورة لكثير من الشخصيات العملاقة تدفن رؤوسها تحت التراب بسبب العجز عن اصلاح الواقع المرير..اصبح المولودٌ يأتى للحياة و هو يجهل أن أكثر حرية يستطيع ان يحظى بها مستقبلا ،الانتظار ، لقد علمونا قديماً أن التاريخ يعيد نفسه، و أن الأيام دول، و أنه لا عمل تعمله فيجزى به غيرك فمن جد وجد، ومن زرع حصد ومن سار على الدرب وصل و أن حبل الكذب قصير،

مبادئ كثيرة تعلمناها وتوارثناها فلماذا وقف التاريخ عندنا؟ و ألقى ثيابه في زماننا؟ ولماذا لا دول في أيامنا تتكرر؟

ولماذا يجتهد أحدنا فيُعاقَب؟ و يُخطئ غيرنا فيرقى ويُكافأ ؟ ولماذا الصادق يُحاكم و يُخاصَم؟ بينما يجول الكاذب ويُصدق؟

اسئلة كثيرة يصطدم بها ابناء جيلنا وقد يواجه ابناء الاجيال القادمة اسئلة اصعب اذا استمر الحال كذلك من خضوع وخنوع وتخاذل واستسلام وانبطاح وتعلق بالدنيا فقط دون اعتبار ابدا لموازين الموت والآخرة

لكنني اكرر كلامي الدائم : ارجو ان نستعيد مجدنا بالوعي والعلم وتعزيز الاخلاق الاسلامية العربية الأصيلة

وان يصل كلامنا الى القيادات الشريفة والمخلصة وان نعمل باستمرار على ايقاظ شعوبنا

لاننا في سبات عميق ولابد ان ننهض واول خطوات تلك النهضة هي العودة الى ديننا وتطوير التعلم والاقتصاد المستقل

المصدر كتب كثيرة منها : بروتوكولات حكماء صهيون وكتاب التلمود

اليوم الجديد