حذر البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية من كثرة الثرثرة وذلك خلال تأمله في سفر يش

الأقباط,البابا تواضروس الثاني,الكنيسة القبطية الأرثوذكسية,يشوع بن سيراخ

الإثنين 18 يناير 2021 - 04:04
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

البابا تواضروس محذرًا شعبه: اللسان يرتكب 111 خطية تجنبوها

البابا تواضروس خلال العظة
البابا تواضروس خلال العظة

حذر البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، من كثرة الثرثرة، وذلك خلال تأمله في سفر يشوع بن سيراخ الذي عاش في أورشليم قبل الميلاد بحوالي 300 عام وكتب أحد الأسفار القانونية الثانية، مؤكدًا أن اللسان يرتكب أكثر من 111 خطية برغم أنه عضو صغير جدًا.



البابا تحدث عن الثرثرة من خلال ما جاء في ذلك السفر الذي يتكون من 51 أصحاح متمثلين في جزئين، و يبدأ الجزئين بتمجيد لحكمة الكلام، فيقول البابا: أكثر فعل نستخدمه يوميًا هو الكلام، لافتاً إلى أن الإنسان يتكلم ويسمع ويقرأ ويكتب وهم الأفعال الأكثر استخدامًا في كل يوم ويستخدم الإنسان هذه الأفعال بمعدل 8 ساعات يوميًا.

وأضاف البابا في عظته التي جاءت بعنوان: "لا تكن ثرثارًا"، أن الكلام أمر سهل بالنسبة للإنسان، ويشوع بن سيراخ في حكمته يقدم لنا 7 دروسًا عن طبيعة الكلام الذي نمارسه يمكن أن يستفيد منها كل إنسان في هذا الموضوع والأصحاح الثالث في رسالة يعقوب الذي يتكلم عن اللسان ويقول بعض التعابير القوية جدًا يقول: "اللسان نار"،"عالم الأثم"، مشيرا إلى أن الخطايا التي يمكن أن يرتكبها اللسان أكثر من 111 خطية برغم أنه عضو صغير جدًا ويشبهه اللجام الذي يوجد في فم الخيل ويشبهه بالدفة التي تقود السفينة.

وأوضح أنه يقال عنه "هو شرًا لا يضبط" ولذلك في التاريخ الرهباني هناك آباء كثيرين عاشوا في تداريب الصمت وكانت هناك أديرة صامته تمامًا وغير مسموح بالكلام إلا فترات قصيرة، متابعا: "كلنا نحب العبارة التي قالها القديس أرسانيوس: كثيرًا ما تكلمت وندمت وأما عن صمتي فلم أندم قط. وهو كان معلم أولاد الملوك، الكلمة يمكن أن تكون خطيرة على الإنسان وهناك عبارة جميلة.. كلامك كالعطور أو كالصخور".

وطالب البابا من تطبيق عدة دروس أولها: "لا تكثر الكلام دون داعٍ"، وثانيها: "لا تتسرع في الكلام"، وثالثها: "لا تكن نمامًا"، ورابعها: "لا تكن كذابًا"، وخامسها: "لا تكن مهزارًا"، وسادسها: "لا تحلف"، وسابعها: "لا تشتم"، مختتما البابا عظته بتوجيه رسالة كالآتي: "اجعل كلامك نقي وحلو ومشجع وتبني الذي أمامك بكلامك".