أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية أن مصر بقيادتها السياسية الحكيمة تمضي بقوة في تنفيذ المشروع.. المزيد

الضرائب,الفاتورة الإلكترونية,ميكنة الخدمات

الأربعاء 2 ديسمبر 2020 - 09:24
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

وزير المالية: مصر تصنع تاريخًا جديدًا بتطبيق الفاتورة الإلكترونية

وزير المالية خلال المؤتمر
وزير المالية خلال المؤتمر

أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، اليوم الإثنين، أن مصر بقيادتها السياسية الحكيمة، تمضي بقوة في تنفيذ المشروع القومي لتحديث وميكنة منظومة الإدارة الضريبية؛ للتيسير على الممولين، وتحصيل حق الدولة، على النحو الذي يُمَّكن الدولة من تعزيز أوجه الإنفاق على تحسين مستوى معيشة المواطنين، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة إليهم.



وتابع وزير المالية: “قطعنا شوطًا كبيرًا في تبسيط وميكنة وتوحيد الإجراءات الضريبية؛ بما يُسهم في حصر المجتمع الضريبي بشكل أكثر دقة، وتحقيق العدالة الضريبية، والحد من التهرب الضريبي، وضم الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، على النحو الذي يُساعد في إرساء دعائم منظومة ضريبية متطورة تُضاهي الدول المتقدمة؛ من أجل تهيئة بيئة الاستثمار، وتعظيم القدرات الإنتاجية، وتوسيع القاعدة التصديرية، وخلق المزيد من فرص العمل”.  

وقال معيط، في مؤتمر صحفي، إن مصر تصنع تاريخًا جديدًا، وأصبحت من أوائل الدول الرائدة بأفريقيا والشرق الأوسط في تنفيذ منظومة الفاتورة الإلكترونية، والتي انطلقت مرحلتها الإلزامية الأولى أمس الأحد، لتمتد مظلتها إلى 134 شركة ملزمة قانونًا بالانضمام إليها، إضافة إلى الشركات الأخرى التي ترغب طواعية في تطبيقها متى توفرت المعايير المقررة، لافتًا إلى أنه عرض على الرئيس عبد الفتاح السيسى، اليوم الإثنين، أول فاتورتين إلكترونيتين في تاريخ مصر؛ إحداهما لشركة الصبَّاغون المتحدون، والأخرى لشركة زهران جروب للأدوات المنزلية.

وزير المالية: الفاتورة الإلكترونية عبور جديد لمصر 

أشار إلى أن منصة الفاتورة الإلكترونية التي تم تنفيذها بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية، تُعد بمثابة عبور جديد إلى مصر الرقمية؛ باعتبارها أحد الروافد الأساسية للمشروع القومي لتحديث وميكنة منظومة الإدارة الضريبية، حيث ترتكز على إنشاء نظام مركزي إلكتروني لتلقي ومراجعة واعتماد ومتابعة فواتير البيع والشراء للتعاملات التجارية بين الشركات من خلال التبادل اللحظي لبيانات الفواتير بصيغة رقمية دون الاعتماد على المعاملات الورقية لحصر المجتمع الضريبي.

وأضاف أن تطبيق منظومة الفاتورة الإلكترونية، يحقق العديد من المزايا للممولين منها: تسهيل إجراءات الفحص الضريبي للشركات في أقل زمن ممكن، وإنهاء زيارات الاستيفاء المتكررة، وفحص ملفات فواتير البيع والشراء إلكترونيًا، مع إمكانية الفحص عن بعد وتيسير إجراءات رد الضريبة، وعملية إعداد وتقديم الإقرارات الضريبية، إضافة إلى تعزيز المراكز الضريبية للشركات بوضعها في قائمة المخاطر الضريبية المنخفضة، وتبسيط إجراءات التسوية بين الشركات من خلال التبادل اللحظي لبيانات الفواتير المميكنة، والذي تُتيحه المنظومة نتيجة ربطها وتكاملها مع الأنظمة المحاسبية للممولين.

وشدد وزير المالية على بدء اتخاذ كل الإجراءات القانونية المقررة ومنها الإحالة للنيابة، ضد الشركات غير الملتزمة بالانضمام لمنظومة الفاتورة الإلكترونية وفقًا لأحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد، معربًا عن شكره وتقديره للشركاء الذين أسهموا في نجاح هذه المنظومة خلال فترة الاختبارات الأولية التي بدأت 30 يونيو الماضي، وسيتم الاحتفاء بهم في احتفالية كبرى هذا الشهر لتكريم هذه الشركات: “العربى للتجارة والصناعة، وتوشيبا العربي للأجهزة المرئية، والعربي لتكنولوجيا الإضاءة، ويونيباك النيل المحدودة، وأكرو مصر للشدات والسقالات المعدنية، ونستلة للمياه مصر”، بحضور الشركات التي أتمت إجراءات الانضمام للمنظومة.

ووجَّه معيط شكرًا خاصًا لمجموعة شركات العربى برئاسة محمود العربي، والمهندس إبراهيم العربي، والتي تمثل دائمًا نموذجًا للقطاع الخاص المنضبط، حيث لم نرصد لهذه المجموعة أي مشاكل سواء مع الضرائب أو الجمارك طوال السنوات الماضية.

وأضاف أنه ينبغي على الشركات للانضمام لمنظومة الفاتورة الإلكترونية، طلب التسجيل الإلكتروني، مدعومًا بالمستندات، وتكويد المنتجات من السلع والخدمات، والحصول على شهادة توقيع إلكتروني من إحدى الشركات المعتمدة، والتكامل أو التوافق بين النظام المحاسبي للشركة مع نظام مصلحة الضرائب، لافتًا إلى أنه يتم إصدار رقم أحادي فريد لكل فاتورة إلكترونية ليتم أرشفتها بمصلحة الضرائب، وإرسال ما يُفيد تسلمها للأطراف المعنية لحظيًا مع ضمان السرية الكاملة لبيانات الشركات المسجلة بالمنظومة. 

وأشار إلى أن المرحلة الإلزامية الثانية لتطبيق منظومة الفاتورة الإلكترونية ستبدأ منتصف فبراير المقبل، وتشمل 350 شركة، بينما تنطلق المرحلة الإلزامية الثالثة منتصف مايو 2021، لتشمل باقي المسجلين بمركز كبار الممولين.

وأكد الدكتور إيهاب أبو عيش، نائب الوزير للخزانة العامة، أننا بدأنا العمل بمشروع منظومة الفاتورة الإلكترونية في 16 يناير الماضي، وانطلق التشغيل التجريبي خلال الموعد المقرر بنهاية يونيه الماضي، ثم بدأ أمس التطبيق الإلزامى لـ134 شركة تم اختيارها وفق معايير معينة، رغم كل التحديات التي فرضتها أزمة فيروس كورونا المستجد، موضحًا أنه لولا الجهود المخلصة لكل فرق العمل وشركاء النجاح الذين بدأوا التشغيل التجريبي، ما تحقق هذا الإنجاز التاريخي الذي يستهدف تعزيز الحوكمة؛ لتحصيل حق الدولة.

وقال رضا عبدالقادر رئيس مصلحة الضرائب، إن منظومة الفاتورة الإلكترونية، تُعد أحد أهم مشروعات تطوير وميكنة منظومة الإدارة الضريبية، وبدأ تشغيلها تجريبيًا في 30 يونيو الماضي، حيث تم إلزام المسجلين بإصدار فواتير ضريبية إلكترونية، والتوقيع الإلكتروني، ثم صدر قرار بإلزام 134 شركة مسجلة بالمركز الضريبي لكبار الممولين، كمرحلة إلزامية أولى، بإصدار فواتير ضريبية إلكترونية، اعتبارًا من أمس الأحد، لافتًا إلى أننا بذلنا كل الجهد لضمان الانطلاق الناجح للمرحلة الأولى لمنظومة الفاتورة الإلكترونية، ونحن ماضون في استكمال تنفيذ باقي المراحل حتى يتم تعميم المنظومة.

وأضاف أن منظومة الفاتورة الإلكترونية تحظى برعاية كبيرة ومتابعة دقيقة من الدكتور محمد معيط وزير المالية، والدكتور إيهاب أبو عيش نائب الوزير لشؤون الخزانة العامة، ما أسهم في توفير مقومات دقة وسرعة الإنجاز بهذا المشروع القومي الذي يطبق لأول مرة في مصر، وفقًا لأحدث المعايير الدولية بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية، معربًا عن تقديره للمهندس ياسر تيمور مستشار وزارة المالية لتطوير مصلحة الضرائب، وفريق عمل مشروعات التطوير، والعاملين المختصين بالمنظومة من أعضاء لجنة الأعمال الضريبية، ولجنة تكنولوجيا المعلومات، ولجنة التغيير بمشروع الفاتورة، والعاملين بمشروع تطوير مصلحة الضرائب، وشركات إي فاينانس ومايكروسوفت، وايرنست آند يانج، وممثلى الشركات، شركاء النجاح، والذين شاركوا في مرحلة التشغيل التجريبي لمنظومة الفاتورة الإلكترونية. 

أشار إلى أن مصلحة الضرائب استفادت من المقترحات التي قدمتها الشركات  خلال المرحلة التجريبية؛ للوصول بمنظومة الفاتورة الإلكترونية إلى الوجه الأكمل، موضحًا أنه لا يزال أمامنا الكثير في سبيل رفع كفاءة الأداء الضريبي، وتقديم أفضل الخدمات للممولين والمجتمع الضريبي.