يعتبر محمد فريد من الشخصيات المهمة في مصر لكونه يمثل رمزا للتضحية في سبيل الوطن ومقاومة الاحتلال البريطاني ف

اليوم الجديد - اخبار مصر - اخبار اليوم - اخبار السعودية - اهم اخبار اليوم

الأربعاء 2 ديسمبر 2020 - 17:28
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

"زي النهاردة".. توفي محمد فريد في أوروبا.. ولم يجد أهله المال لنقل جثمانه إلي القاهرة

محمد فريد
محمد فريد

يعتبر محمد فريد من الشخصيات المهمة في مصر، لكونه يمثل رمزاً للتضحية في سبيل الوطن ومقاومة الاحتلال البريطاني في مصر، عندما وقعت مصر تحت الاحتلال البريطاني منذ عام 1882، كان محمد فريد شديد التفكير في كيفية التخلص من الاحتلال، وكان يأمل في الحصول على الحكم الذاتي من قبل أبناء وطنه.



بدأ محمد فريد جهاده بكتابة  المقالات في الصحف المختلفة، وكان صاحب فكراً وطنياً إسلامياً، ويعطي أعذاراً للدولة العثمانية في عدم قدرتها على تحرير مصر من الاستعمار، كما أظهر محمد فريد نشاطه السياسي ضد الاحتلال من خلال مشاركته بالدعم والمشاركة المالية والعسكرية للدولة العثمانية، تم انتخاب محمد فريد وكيلاً للحزب الوطني عام 1908، وذلك بعد وفاة مصطفى كامل الذي أسس الحزب في 1907.

أهم انجازات محمد فريد أثناء توليه قيادة الحزب

ـ إرسال تليغراف إلى وزير خارجية إنجلترا؛ تأكيداً على مسيرة مصطفى كامل في الاحتجاج على الاحتلال البريطاني.

ـ إصدار مطالبة إلى الخديوي بإلغاء قرار محاكمة الأهالي الذين يتعدون على ضباط الاحتلال.

ـ مطالبة الوزراء بالاستقالة من مناصبه، كاعتراض على التصريحات التي صدرت من المستشاريين الإنجليز.

ـ توجيه الشعب لمطالبة الخديوي بالدستور، وإنشاء مجلس نيابي.

ـ السفر إلى الدول الأوروبية مثل: سويسرا، وإنجلترا، وبلجيكا، وفرنسا؛ وذلك دفاعاً عن القضية الوطنية لمصر.

ـ التمكن من جلب حكومة الدولة العثمانية إلى جانب مصر، عقب زيارة قام بها إلى إسطنبول عام 1909.

أهم القضايا الوطنية التي كانت تشغل اهتمام محمد فريد

ـ الاهتمام بالمواضيع الإقتصادية التي تتعلق بالاقتصاد الوطني مثل: الشركات الأجنبية، والميزانية.

ـ النظر في شئون الفلاحين؛ فناقش مشكلة فك الرهون، واستمع لشكواهم، ودعمهم في إضراباتهم.

ـ تتبع المسائل القضائية، وخاصة التي تتعلق بقضايا العمال.

ـ إجراء النقاشات الموضوعية حول إضراب العمال.

ـ الاهتمام بالشئون الصحفية، مثل الصحف الإقليمية، والعالمية، واهتمامه بالاختراعات المختلفة.

ـ الاطلاع على الجوانب غير السياسية ، مثل: دعمه لكرة القدم.

كتابات محمد فريد

كان محمد فريد شديد الاهتمام بالكتابة والتأليف، فكان يراسل الصحف بعد تخرجه من مدرسة الحقوق، وكتب في مجلة الآداب مجموعة من المقالات، وله مخطوطه من خمسة أجزاء عن حوادث مصر منذ تاريخ 1891 حتي 1897، كما أنه أنشأ مجلة علمية نصف شهرية، بالتعاون مع أحمد حافظ عوض، ومحمود بك أبي النصر، وأطلق عليها اسم "مجلة الموسوعات"، وذلك عام 1898.

أهم مؤلفاته

ـ كتاب الموسوم: ويطلق عليه "البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة المحمدية"، وتحدث فيه عن أهم انجازات محمد علي باشا، وكتبه عام 1891.

ـ تاريخ الرومان: وتحدث فيه عن تاريخ الدولة الرومانية.

ـ كتاب تاريخ الدولة العلية العثمانية: ووضح فيه الدور المهم للدولة العثمانية في حماية الدين الإسلامي، والدفاع عنه، وأصدره عام 1894.

وفاة محمد فريد

استمر محمد فريد في الدعوة إلى الجلاء والمطالبة بالدستور، حتى ضاقت به الحكومة الموالية للاحتلال ونويت لسجنه، فغادر البلاد إلى أوروبا سراً، وتوفي هناك في 15 نوفمبر 1919، وكان وحيداً وفقيراً، حتى أهله بمصر لم يتوفر معهم المال الكافي لنقل جثمانه إلى مصر، إلى أن تولى أحد التجار المصريين بالزقازيق نقله بنفسه على  نفقته الخاصة.