السياسة والفن ليست بالأحرى وجهان لعملة واحدة فبعض الفنانين تسببت السياسة في انتهاء مسيرتهم.. المزيد

عمر الشريف,السلام,السادات,حفيد عمر الشريف,عمر الشريف جونيور,النكسة,عمر جونيور,عمر الشريف إسرائيل,عمر الشريف السادات,السادات عمر الشريف

الأحد 29 نوفمبر 2020 - 03:44
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

العرق يمد لحد الجد.. تاريخ تعاون عمر الشريف وحفيده مع إسرائيل

عمر الشريف وحفيده
عمر الشريف وحفيده

الفن والسياسة ليسا دائمًا وجهان لعملة واحدة؛ فبعض الفنانين تسببت السياسة في انتهاء مسيرتهم الفنية، أو أثرت عليها بشكل كبير، وعادة ما يحاول الفنانون الابتعاد عن الحياة السياسية، وعدم الانخراط فيها تجنبًا للمشكلات التي يواجهونها نتيجة ذلك، إلا أن البعض تدفعهم أقدارهم للمشاركة فيها، ولعل أبرزهم الفنان الراحل عمر الشريف، والتي كادت السياسة أن تهدد تاريخه الفني.

وتسبب جونيور حفيد الفنان الراحل عمر الشريف، والنجمة فاتن حمامة، خلال الأيام القليلة الماضية، في جدل كبير، وذلك بعد إعلان انضمامه للتمثيل في أحد الأعمال الإسرائيلية الصنع، الأمر الذي عرضه لهجوم كبير من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، واتهمه البعض بالخيانة وأنه بذلك يؤيد التطبيع مع إسرائيل، وهو ما يرفضه الكثير من المواطنين.

ولم يكن جونيور هو الأول من عائلة الشريف الذي يثير الجدل حول تطبيع العلاقات مع إسرائيل، ولكن قد سبقه جده الفنان الراحل عمر الشريف، الأمر الذي عرضه لهجوم كبير من قبل، وهو ما سنرصده في السطور التالية.

الصحف الإسرائيلية تنعي عمر الشريف

وعقب وفاة الفنان عمر الشريف عام 2015، حرصت العديد من الصحف الإسرائيلية على نعيه مؤكدين أن مصر لن يأتيها فنان في مكانته سواء على المستوى المحلي أو العالمي، ولقبت صحيفة هارتس الإسرائيلية، الفنان عمر الشريف بالهوليوودي الشرقي، مشيرة إلى أنه الفنان المصري الوحيد الذي استطاع أن يصل إلى استديوهات هوليوود بسلسلة أفلام عالمية، وقالت صحيفة معاريف، إنه بعد مسيرة طويلة من الفن فارق الممثل العالمي عمر الشريف الحياة، مؤكدين أن المرض لا يستطيع التغلب عليه.

أما يسرائيل هيوم، وهي لسان الحكومة الإسرائيلية فخصصت له نصف صفحة توضح بها مشواره الفني، مؤكين أن محطات حياته جاءت بعد النكسة، ومشاركته في فيلم الفتاة المرحة.

عمر الشريف يتوسط للسادات من إسرائيل

في عام 1977، تفاجأ الفنان عمر الشريف باتصال هاتفي خلال تواجده في فرنسا، وأخبره أحد الأشخاص أن الرائاسة المصرية "السادات" تود الحديث معه، وظن الشريف حينها أنها ما هي إلا مجرد مزحة، وصرح الفنان عمر الشريف بالعديد من لقاءاته التليفزيونية، بأن صوت السادات أدهشه؛ حيث أنه لم يكن هناك أي علاقة تربط بين الثنائي.

وأكد عمر الشريف، في تصريحاته، أن السادات كان يود أن يعرف رأيه بشأن ذهابه لإسرائيل، وعقده معاهدة السلام، وأضاف الشريف أنه طلب من السادات أنه يبعده عن هذا الأمر لأنه لا يعتبر نفسه ذات خبرة بالأمور السياسية، ولكن السادات لجأ له لأنه على علاقة بالعديد من الشخصيات اليهودية التي تعاون معها.

وتابع عمر الشريف، أن السادات كشف له عن خوفه من عدم الترحيب به داخل إسرائيل، وطلب منه الاستفسار عن هذه المخاوف، فذهب عمر الشريف للسفارة الإسرائيلية في باريس ليستفسر عن ذلك، وجاء الرد: "سنستقبله كالمسيح" وهذا كناية عن الحفاوة والترحيب بهذا الأمر.

علاقة عمر الشريف بفتاة يهودية تدعم إسرائيل

وفي سياق آخر بعد نكسة 1967، والتي تعد من أكثر النقاط السوداء في حياة المصريين، والتي انهزم فيها الجيش المصري على يد الجيش الإسرائيلي، واجه الفنان عمر الشريف حالة كبيرة من الهجوم عليه من قبل الصحف، وأيضًا الجمهور، وذلك بعد مشاركته في أحد الأفلام، وهو بعنوان "الفتاة المرحة" حيث شاركته به فتاة يهودية تدعى باربرا ستريسند، وأكد الكثيرون أنها داعمة لإسرائيل.