تتخذ دول عالمية كبرى إجراءات احترازية أشبه بما اتخذته خلال مارس الماضي بوضع ضوابط على الحركة ومواعيد محددة لل

لقاح كورونا mRNA,شركة فايزر

الخميس 3 ديسمبر 2020 - 08:26
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بنسبة نجاح 90%.. هل ينقذ لقاح كورونا الجديد العالم من أزمات الغلق؟

لقاح كورونا
لقاح كورونا

تتخذ دول عالمية كبرى، إجراءات احترازية أشبه بما اتخذته خلال مارس الماضي بوضع ضوابط على الحركة ومواعيد محددة للعمل، تحسبًا لعودة الغلق مجددًا وفرض حظر التجوال نتيجة عودة ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا المستجد، والتي وصلت لحد تسجيل نصف مليون مصاب بشكل يومي خلال الأيام الماضية، الأمر الذي انظر بمخاوف صحية واقتصادية أشد خطورة عما كان عليه الوضع مؤخرًا، قبل أن تزهر بارقة أمل قد تطيح بتلك المخاوف وتعيد الأمور لنصابها.



فمع الساعات الأولى من أمس الأول، خرج مسؤولو شركة فايزر الأمريكيةـ ليعلنوا عن الوصول إلى لقاح سيحمي الناس من انتقال عدوى فيروس كورونا، مؤكدين   إن لقاحها المرشح فعال بنسبة تزيد عن 90٪ في منع العدوى لدى المتطوعين الذي تجاوز عددهم 43 ألف و500 متطوع من 6 دول مختلفة على مدار الأشهر الماضية قبل الوصول لتلك النتيجة التي وصفها البعض بـ "المبهرة".

 

قصة لقاح كورونا mRNA

يعمل ذلك اللقاح عبر تقنية تُعرف باسم "messenger RNA" أو "mRNA"، والتي تعمل على إنتاج استجابة مناعية لدى الأشخاص الذين يتم تطعيمهم، وتتمثل في كونها مادة وراثية تعد بروتين موجود على سطح فيروس كورونا ويتم حقنها في خلايا العضلات.

وبشكل مبسط، يستخدم لقاح "mRNA" مادة وراثية تسمى "mRNA"، لخداع الخلايا لإنتاج أجزاء من البروتين تشبه قطعاً من الفيروس. ويتعلم الجهاز المناعي التعرف على تلك القطع ومهاجمتها. ومن الناحية النظرية، سيتفاعل بسرعة مع أي إصابة فعلية.

ومع اقتراب الولايات المتحدة لتجاوز 10 مليون إصابة بفيروس كورونا، فكان من الطبيعي أن تستثمر الحكومة الفيدرالية الأمريكية 1.95 مليار دولار في لقاح شركتي "فايزر" و"BioNTech"، دون العمل بشكل مباشر للمساعدة في تطويره والاكتفاء بالتمويل فقط.

 

هل يمنع اللقاح مرحلة الغلق؟

يأمل الجميع أن ينجح ذلك اللقاح من انهاء أزمة كورونا ومنع دخول العالم إلى دوامة الغلق مجددًا، إلا أن هذا الأمر قد لا يحدث في الوقت الجاري على الرغم من محاولة الاتحاد الأوروبي تأمين 200 مليون جرعة من اللقاح لسد حاجة الدول، إلا أن ذلك اللقاح يواجه أزمة احتياجه أماكن شديدة البرودة، ما جعل المانيا انشاء مراكز تطعيم مجمدة.

وفي الدول العربية والأفريقية، يعد الأمر أشد تعقيدًا حيث أن ذلك اللقاح يحتاج لأماكن تبريد تبلغ 70 درجة تحت الصفر للحفاظ عليه، وهو الأمر الذي يعد تحدي لحكومات تلك الدول لتوفير مناخ يحافظ على ذلك اللقاح، وهو الأمر الذي يحتاج إلى عدة أسابيع أخرى.

 

اللقاح في مصر

تعد مصر من الدول التي تواجه تحدي الحفاظ على ذلك اللقاح، فعلى الرغم من طلبها 20% من نسبة احتياجها من قبل الشركة المصنعة بحسب تصريحات الدكتور خالد مجاهد، المتحدث باسم وزارة الصحة، إلا أن القطاع الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية قد خاطب وزارة الصحة يطالبونهم بضرورة وضع سياسة واضحة لتوزيع اللقاح وطريقة الحفاظ عليه وتخزينه والاستخدام في حالة الطوارئ.

الأمر الذي يوضح عدم جدوى ذلك اللقاح في الوقت الراهن، بل وفي حال وصوله قد لا يشعر المواطنون بأي  تغيير، حيث أنه وفقًا لوزارة الصحة سيتم تخصيص العدد المتاح من اللقاح للفئة الأشد تعرض للمرض، وهم الأطباء والطواقم الطبية وكبار سن.

ليمثل ذلك اللقاح خطوة أمل لمواجهة كورونا، إلا أنه أمل مؤجل لحين التأكد التام من جدوته وتوفيره للجميع وفي ظروف مناسبة، وهو أمر يحتاج لمزيد من الوقت، ولا يمكن حدوثه في الوقت الراهن.