عقب تدريب مكثف لمدة ثلاثة أشهر أطلق مركز إبداع الطفل التابع لمشروع نقطة ضوء إحدى مشروعات جمعية رعاية أطفال

اليوم الجديد - اخبار مصر - اخبار اليوم - اخبار السعودية - اهم اخبار اليوم

الجمعة 27 نوفمبر 2020 - 21:31
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

"اسمعونا".. انطلاق العرض المسرحي الأول لأطفال "نقطة ضوء"

عقب تدريب مكثف لمدة ثلاثة أشهر، أطلق «مركز إبداع الطفل» التابع لمشروع نقطة ضوء، إحدى مشروعات جمعية رعاية أطفال السجينات، العرض المسرحي الأول «اسمعونا» أمس 8 نوفمبر 2020 بمقر مكتبة القاهرة الكبرى؛ وذلك بحضور الكاتبة نوال مصطفى رئيس ومؤسس جمعية رعاية أطفال السجينات وفريق عمل الجمعية، والأستاذ ياسر عثمان، مدير عام مكتبة القاهرة، إلى جانب أُسر الأطفال.

وسط أجواء من السعادة قدم 50 طفلا من أطفال مركز إبداع الطفل، «اسمعونا»، والذي يندرج ضمن المسرح الحركي الذي يعتمد على «السينوغرافية»، ويشمل (التكوينات الجسدية –الأشكال الحركية- الموسيقى – الارتجال)، لطرح القضايا التي تعبر عن مشاكل الأطفال الحياتية، بتقسيمهم الأدوار عليهم بين تنفيذ الديكور وتجسيد الأدوار.

 

 

نوال مصطفى:عرض اسمعونا أعاد اكتشافي لهؤلاء المبدعين

عبرت الكاتبة نوال مصطفى، مؤسسة مركز إبداع الطفل، عن سعادتها العارمة بالعرض المقدم من قبل الأطفال والذي يعكس قضاياهم اليومية، مؤكدة على دهشتها بموهبة الأطفال وقدرتهم على التفكير والتعبير عن ذواتهم دون تدخل القائمون على العرض واصفة ذلك بـ" أنا مؤمنة جدا بمواهب الأطفال لكن عمري ما كنت أتخيل قدرتهم على الإبداع المذهلة إللي خرجتلنا خلال العرض."

 

أز

وفيما يتعلق بالبرنامج الفني ضمن مركز إبداع الطفل، أكدت الكاتبة نوال مصطفى أن التعلم بالفن هو أساس المركز، ويتم ذلك من خلال الجلسات الدورية التي تعقد مع الأطفال لاكتشال أبرز مشاكلهم ومن ثم العمل عليها من خلال المكونات الفنية ومنها (العروض المسرحية -الرسم – الموسيقى)؛ ذاكرة في هذا الصدد بروتوكول التعاون الذي أبرمته مع هبة إسكندر، مدير شركة الحاوي للاستشارات والتدريب، منذ مارس الماضي؛ لتنفيذ تلك البرامج، ومن ضمنها العرض المسرحي «اسمعونا» الذي خرج إلى النور.

وعن القائمين على العرض، تقدمت الحاصلة على جائزة صنّاع الأمل بالشكر لشركة الحاوي المنفذة للعرض، وعملهم المكثف خلال الأشهر الماضية بالتعاون مع جمعية رعاية أطفال السجينات، لافتة إلى أن تلك العرض هو بداية الاكتشاف لهؤلاء الأطفال ويليه سلسلة من البرامج الفنية المصممة خصيصًا لهم.

 

 

"قريبا جدا هنطلق الحفل بحضور الجمهور" بابتسامة تملىء الوجه، أكدت الكاتبة نوال مصطفى أن الخطوة القادمة هو انطلاق العرض بحضور الجمهور لتحقيق أكثر من هدف هو المناقشة مع الجمهور حول القضايا التي تضمنها العرض، إلى جانب التوعية المجتمعية ودمج الرأي العام بتلك القضايا التي تخص الفئات المهمشة.

مدير مكتبة القاهرة: الأطفال فاجئوني وهدعم موهبتهم

بدوره أشاد الأستاذ ياسر عثمان، مدير عام مكتبة القاهرة، على أداء الأطفال وقدرتهم التعبيرية عن القضايا التي تؤرقهم وظهرت بقوة خلال العرض وشملت (المشاكل التعليمية- عمالة الأطفال- المشاكل الأسرية)، كما أثنى على الفنون الحركية والجسدية وقدرة الأطفال على الارتجال والتي ساهمت بقوة من إيصال رسائل العرض.

وخلال كلمته التي تلت العرض، وعد مدير مكتبة القاهرة بتقديم الدعم المستمر لهؤلاء الأطفال من خلال مساعدتهم على تنفيذ عملهم الفني عبر الفاعليات الثقافية بأكثر من مسرح، وذلك لوصول العرض لأكبر عدد ممكن من الجمهور.

 

 

ردود أفعال الأمهات والأطفال

بنبرات يتخللها طاقة حماسية عبرت «شروق» صاحبة الـ 15 عامًا عن التأثير التي تركه العرض والتدريبت الفنية المكثفة لديها بـ "النهارده بس قدرتي أعبر عن إللي جوايا" هكذا وصفت ، كما أوصت الأهالي منح الأولاد الحق في حرية التعبير وعدم فرض القيود والضغوطات عليهم. وأعلى منصة المسرح أشار «محمود» صاحب الـ 9 سنوات على والدته وقال:"أنا بشكر كل الأمهات إللي مسابتش عيالها يموتوا من الجوع وتعبوا عشانهم بعد غياب الأب..شكرا يا ماما".

كما أدار محمد (13 عاما) النقاش مع الحضور حول قضية عمالة الأطفال، التي تؤدي إلى استغلال الأطفال في العمل بما يحرم الأطفال من طفولتهم، ويعيق قدرتهم على الذهاب من المدرسة؛ إذ مثلت تلك القضية محورًا أساسيًا من العرض المسرحي.

وبأعين تنهمر منها الدموع تابعت الأمهات العرض عن كثب، وعقب انتهاؤه سرعان ما انهالت الأمهات بتقديم الشكر للكاتبة نوال مصطفى عما فعلته مع هؤلاء الأطفال واكتشاف مواهبه فقالت هالة:"مش لاقية كلام أعبر بيه عن إللي جوايا لأستاذة نوال بعد ما فرحتني بنتي النهارده"، وذهبت أخرى لتأثير العرض عليها معبرة:"النهارده أنا اتعلمت من ولادي شكرا يا أستاذة نوال أنك عملتي إللي معرفناش نعمله."

هبة أسكندر: نجاحنا هو أن كل طفل يعبر عن نفسه

شرحت هبة إسكندر، مؤسسة شركة الحاوي للاستشارات والتدريب والمنفذة للعرض ضمن برنامج «الحاوي العظيم»، أن العرض نتاج برنامج مكثف استمر لمدة ثلاثة أشهر، ويهدف إلى تطوير مهارات التواصل لدى الأطفال ومساعاداتهم على اكتشاف مشاعرهم وذواتهم، واكتساب بالثقة بالنفس، وانقسم البرنامج لثلاث مراحل، المرحلة الأولى عبارة عن ثلاث ورش، وبنهاية المرحلة يقوم الطفل باختيار الورشة التي يُفضلها والهدف منها تعزيز قدرة الأطفال على الاختيار ومسئولية تلك الاختيار.

 

 

 

 

وأوضحت أن المرحلة الثانية ضمت الورش الطويلة لمدة شهرين وتضم أكثر من تكنيك فني مثل الرقص المعاصر وإعادة التدوير والتمثيل؛ ليتمكن كل طفل من التكنيك الذي قام باختياره، أما المرحلة الخاتمية أنتجت عرض «اسمعونا»، والذي يدور حول قضايا هؤلاء الأطفال، الذين ارتجلوا نصه بالكامل دون تدخل من المدربين قائلة:"نجاحنا هو أن كل طفل يكون حاسس أنه مميز بالتكنيك بتاعه".

وفيما يتعلق باسم العرض بينت سمر أحمد، منسق مشروع نقطة ضوء، أنه خرج نتاج نقاش موسع مع الأطفال وتم طرح أكثر من اسم وفي نهاية المطاف تم الاتفاق على «اسمعونا»، معلقة بأن الاسم يعبر عن الاحتياجات الأساسية لهم والمتمثلة في الإنصات لمشاكلهم اليومية والنقاش حولها وهذا ما تم عمله بالفعل خلال الثلاثة أشهر مدة البرنامج.

 "صممنا برنامج لملاحظة التغييرات إللي بتظهر على تعاملات الأطفال، وكل الأمهات أجمعوا أن الأطفال اتغيروا جدا، وأوقات الأنشطة بتكون فرح بالنسبالهم."، هكذا وضحت المسئولة عن أنشطة الأطفال بجمعية رعاية أطفال السجينات، التغيرات التي طرأت على سلوكيات الأطفال عقب البرنامج الفني.