ناقشت الباحثة آلاء فوزي المدرس المساعد بكلية الإعلام جامعة القاهرة وعضو البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيا

اليوم الجديد - اخبار مصر - اخبار اليوم - اخبار السعودية - اهم اخبار اليوم

الخميس 3 ديسمبر 2020 - 00:00
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

رسالة دكتوراه تحلل خطابات الرئيس السيسي من يونيو 2014 حتى مايو 2020

ناقشت الباحثة آلاء فوزي، المدرس المساعد بكلية الإعلام جامعة القاهرة، وعضو البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة، الأجندة الرئاسية لبناء الدولة وآليات تفاعل وسائل الإعلام وجمهور الشباب معها، وقد أُجريت الدراسة من خلال تحليل خطابات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في إطارعملية بناء الدولة المصرية بمختلف محاورها الأمنية، والسياسية، والإعلامية، والاقتصادية، والاجتماعية، على مدار أكثر من خمس سنوات، منذ (يونيو 2014) إلى (مايو 2020)، مع التركيز على مختلف القضايا الجارية المرتبطة ببناء الدولة، ومنها بناء الديمقراطية، ومكافحة الإرهاب والتطرف، والحوكمة الإعلامية، والإصلاح الاقتصادي، والاستثمار والمشروعات القومية، والتعليم والبحث العلمي، والرعاية الصحية عمومًا وأثناء جائحة كورونا خصوصًا، وحصلت الباحثة على درجة الدكتوراه بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى والتوصية بطبع الرسالة وتبادلها مع الجامعات الأخرى.

تناولت الدراسة العلاقة بين الأجندتين الرئاسية والإعلامية عبر تحليل عينة من مضامين وسائل الإعلام القومية والخاصة، فضلًا عن دراسة توجهات عينة من جمهور الشباب المصري نحو الرؤية الرئاسية لبناء الدولة، من خلال إجراء مجموعات نقاش مركزة مع بعض شباب البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة، ومجموعات أخرى من الشباب العام من مختلف المحافظات والتخصصات، وأغلبهم في الفئة العمرية بين 20 و 45 عامًا.

وخلصت الدراسة إلى أن مفهوم "بناء الدولة المصرية" يرتبط في أجندة الرئيس السيسي بتنفيذ رؤية شاملة، وطويلة المدى، لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة في كافة المجالات.

حيث كان التركيز أكبر في الولاية الرئاسية الأولى على "تثبيت أركان الدولة"، من خلال تقوية المؤسسات التنفيذية والتشريعية، وتعزيز الأمن، والتنمية الاقتصادية، ومكافحة الفقر. بينما يزيد الاهتمام في الولاية الثانية بآليات "بناء الإنسان" عبر تطوير التعليم والثقافة والبحث العلمي والصحة والتنمية السياسية. وفي سياق متصل، أظهرت نتائج الدراسة أن مؤسسة الرئاسة تجمع بين استراتيجيتين للاتصال السياسي؛ الاستراتيجية الأولى تتمثل في تنظيم الفعاليات التي تجمع عدد كبير من رجال الدولة، والشخصيات العامة، والكوادر الشبابية، ومختلف قطاعات المجتمع. أما الاستراتيجية الثانية، فتتعلق بالتواصل مباشرةً مع المواطن العادي عبر الخطب الرئاسية المعتمدة على اللهجة العامية المبسطة، والأحداث الرئاسية المذاعة على الهواء، ومبادرة "اسأل الرئيس" التي تجيب عن استفسارات الرأي العام. كما أظهرت النتائج أن الأجندة الإعلامية المصرية تدعم الأجندة الرئاسية في معظم محاور بناء الدولة؛ حيث تتحد أغلب المضامين في وسائل الإعلام القومية والخاصة محل الدراسة، بشأن مساندة جهود الدولة التنموية، ومكافحة الإرهاب، والدفاع عن صورة مصر، والرد على الهجمات الخارجية الممنهجة ضدها، بينما تتباين الرؤى الإعلامية بشأن بعض القضايا المهنية والسياسية والاقتصادية.

وفي ضوء العلاقة بين الأجندتين الرئاسية والشبابية، يعزز الرئيس السيسي أولوية "تمكين الشباب" وإشراكهم في بناء الدولة والمجتمع، من خلال إنشاء الأكاديمية الوطنية للتدريب، وفتح قنوات الاتصال والحوار عبر المؤتمرات الوطنية للشباب، وتعيين عدد من الشباب نواب محافظين ومعاوني وزراء، فضلًا عن رفع تمثيل الشريحة العمرية الأقل من أربعين عامًا في البرلمان، والمؤسسات التنفيذية، ومختلف قطاعات الدولة.

وفي هذا السياق، أوضحت النتائج أن أغلب الشباب المشاركين في الدراسة يتفاعلون مع الأجندة الرئاسية لبناء الدولة؛ من خلال حصول شباب البرامج الرئاسية على دورات التأهيل للقيادة، واشتراكهم في تنفيذ عديد من الفعاليات الشبابية والبرامج التنموية في مختلف المحافظات المصرية، كما يتجاوب أغلب الشباب العام مع الإنجازات الرئاسية التي يشاهدونها على أرض الواقع، وتتنوع توجهاتهم حول قضايا بناء الدولة، وفقًا لسمات كل فرد وتجاربه الذاتية.

قدمت الباحثة عدة مقترحات بحثية وعملية، من خلال تصميم نموذج علمي مفيد للدراسات والبحوث المهتمة بالعلاقة بين الأجندة الرئاسية وأجندتي الإعلام والمواطن، فضلًا عن، صياغة مخطط إجرائي يصلح للتطبيق في الواقع العملي لتطوير العلاقات العامة الرئاسية مع الإعلاميين والصحفيين ومختلف فئات الشباب والمواطنين. وتكونت هيئة الإشراف على رسالة الدكتوراه من الأستاذ الدكتور علي عجوة، عميد كلية الإعلام جامعة القاهرة الأسبق، والأستاذ الدكتور محمد عتران، الأستاذ المساعد بكلية الإعلام جامعة القاهرة، بينما تشكلت لجنة المناقشة من الأستاذ الدكتور محمود يوسف، وكيل كلية الإعلام جامعة القاهرة سابقًا، والأستاذة الدكتورة هبة شاهين، رئيس قسم الإعلام بكلية الآداب جامعة عين شمس، وعضو المجلس الأعلى للإعلام.