أصدر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف تقريرا فند فيه منهج المتطرفين في التعامل مع التراث موضحا أنه خلال المؤتمر ا

الإرهاب,الأزهر الشريف,العنف,التطرف,مرصد الأزهر

الثلاثاء 1 ديسمبر 2020 - 22:57
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

مرصد الأزهر يفند منهج المتطرفين في التعامل مع التراث الإسلامي

مرصد الأزهر
مرصد الأزهر

أصدر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف تقريرًا فند فيه منهج المتطرفين في التعامل مع التراث، موضحًا أنه خلال المؤتمر الدوليّ للتجديد في الفكر الإسلاميّ، والذي عقده الأزهر الشريف في يناير 2020، قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب- شيخ الأزهر: «إن التجديد مقولةٌ تراثية، وليست حداثية»، وأضاف فضيلته أن التراث ليس فيه تقديس، وأن هذا ما تعلمناه من التراث وليس من الحداثة.



وأشار المرصد، إلى أنه بنظرة فاحصة إلى منهج الجماعات المتطرّفة في تقرير مذاهبهم الباطلة، وأفكارهم المنحرفة، نجد أن جماعات العنف والإرهاب لم تقصِّر في اللعب بورقة التراث، كأحد أبرز الروافد لإضفاء الشرعيّة الدينيّة والأيدولوجيّة المتطرّفة، فخرجت علينا المصطلحات المسافرة من أعماق كتب التراث مثل: "دار السِّلم، ودار الحرب، والوالي، والخليفة، والبيعة، والحسبة...إلخ"، ولم يقف الأمر عند ذلك؛ بل امتد الأمر إلى الحالة الاقتصاديّة لنجد عند تنظيم "داعش" الإرهابيّ عملة جديدة قديمة هي (الدينار والدرهم)، في محاولة لاستجلاب الماضي، بكافة صوره وأشكاله حتى في أنماط الحياة الطبيعيّة وإجراءتها البدائيّة.

وأكد المرصد، أنه قد ظٌلِمَ التراث الإسلاميّ في الوقت الرَّاهن ظلمًا كبيرًا من كثيرٍ من الاتجاهات ما بين مهاجم له، غضَّ الطَّرْف عن كل ما قدَّمه التراث الإسلاميّ للإنسانيّة وحضارتها، وما بين بُغاة متطرفين جنوا عليه أبشع جناية، وصوَّروا التراث كوحشٍ له أنيابٌ، تقطّر منه دماء الأبرياء، وهما اتجاهان بينهما من التناقض كما بين المشرق والمغرب، ومن ثمَّ يصلح أن يكون كل واحدٍ منهما ردَّة فعل للآخر.

وقام الأزهر الشريف بدوره المنوط به، سالكًا منهج الوسطيّة والاعتدال فلا يميل إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، وقد عزم المرصد أن يخوض غمار هذه الساحة العلميّة، فيكشف جناية هؤلاء المتطرفين على التراث واستغلالهم له، ما أدّى إلى تصوير الإسلام في غير صورته الحقيقيّة، كما يود المرصد الإشارة إلى أن بعض كتب التراث التي اعتمد عليها المتطرفون في التنظير لفكرهم المنحرف، هي ذات الكتب التي سنعتمد عليها في تبرئة ساحة الفكر والتراث الإسلاميّ من ناحية، والتدليل على أن التراث يقودنا إلى التجديد من ناحية أخرى.

وأوضح المرصد، أنه تتوسع التنظيمات المتطرّفة بشكل عامٍ في استخدام كلمة التراث، فتراهم يجعلون من كلام الإرهابيّين كأبي بكر البغدادي (قائد التنظيم السابق) وأبي الحسن المهاجر(المتحدث السَّابق باسم التنظيم) تراثًا علميًّا لهم، وهذا لا يتوافق مع العمق التاريخي لكلمة تُراث.

ومن خلال تتبّع بعض المقالات لتنظيم "داعش" الإرهابيّ لاحظ المرصد، أنه هناك العديد من الأمور المتعلقة بتعامل التنظيم مع التراث، ومن ذلك: عدم المنهجية العلميّة في التعامل مع التراث، وحرص تنظيم داعش الإرهابي –كمثال- على تأويل نصوص التراث من بعض الكتب المعتبرة؛ لإضفاء الشّرعيّة الدينيّة على أفعالهم الإجراميّة، والفهم الخاطئ لنصوص التراث، وتطويعها لخدمة أهدافهم الخبيثة، واقتطاع النصوص من سياقها واستغلالها في رسم صورة ذهنية مجتزأة، واستغلال الاختلاف الفقهيّ لصالح التنظيم، مع اختيار الترجيحات التي تتوافق مع أيدولوجيّته المتطرفة، والتناقض والانتقاء.