في الثالث والعشرين من أكتوبر الجاري اتفقت الأطراف الليبية على إخراج المرتزقة من ليبيا حيث تعد هذه الخطوة أس

اليوم الجديد - اخبار مصر - اخبار اليوم - اخبار السعودية - اهم اخبار اليوم

الإثنين 18 يناير 2021 - 03:53
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

"بيزنس الإرهاب".. هل يفشل "اتفاق جينيف" بسبب الميليشيات ؟

أردوغان
أردوغان

في الثالث والعشرين من أكتوبر الجاري، اتفقت الأطراف الليبية، على إخراج المرتزقة من ليبيا، حيث تعد هذه الخطوة أساسية لإنجاح الاتفاق الذي تم إبرامه عن طريق الأمم المتحدة، فبمقتضاه ستخرج الميليشيات من ليبيا خلال 90 يومًا، وهي الخطوة التي لا يرغب بها أعداء ليبيا.

سيطرت حالة من الفرحة على السياسيين والمسؤولين، حتى خرج الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ليشكك في الاتفاق بل وفي استمراره أيضًا، حيث يرغب أردوغان في إفشال هذا الاتفاق لأنه يتعارض مع مصالحه، وذلك لأن الاتفاق يشترط خروج المرتزقة من ليبيا، بعد التوقيع بين الجيش الوطني الليبي وحكومة السراج في جينيف برعاية الأمم المتحدة.

قال محمود المصراتي، السياسي الليبي، إن توقيع الاتفاق الأخير بين الأطراف الليبية يعد قرارًا ممتازًا، مضيفًا: "نحن نشجع الاتفاق وندعم هذه القوى"، لكنه طرح سؤالًا لخّص به أزمة الاتفاق الأخير، حيث قال: "ما مدى التزام الطرف الآخر وأقصد هنا الميليشيات الموجودة في المنطقة الغربية؟"، وما مدى قدرة المجتمع الدولي والأمم المتحدة لإرغام الأطراف المختلفة على هذا الاتفاق؟.

وأضاف "المصراتي" في تصريحات خاصة لـ "اليوم الجديد"، أن من الأشياء التي ربما تؤدي إلى إفشال الاتفاق مسألة إخراج المرتزقة والقوات الأجنبية، مضيفًا: "رأينا رد فعل أردوغان وهو المسؤول عن دخول الأتراك إدخال المرتزقة للمنطقة الغربية"، مشيرًا إلى أنه من ضمن الأشياء التي من الممكن أن تفشل هذا الاتفاق  هي عدم قدرة الأطراف الدولية والمنطقة الغربية على حل الميليشيات وإدراج بعض عناصرها في الجيش الوطني وسحب السلاح منها أو حلها.

وأشار "المصراتي" إلى أن أكثر الخاسرين من الاتفاق بين الأطراف الليبية هو أردوغان، لأنه سيخسر منطقة من المفترض أن يساوم بها الأوربيين ويبتزها بهم، كما أنه سيخسر وجود عسكري واقتصادي كبير في ليبيا ويخسر ما تقدمه حكومة الوفاق له من أموال طائلة، لذا فإن خسارته ستكون كبيرة جدا وهذا ما ستكشف عنه الأيام المقبلة.

كانالرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أعرب عن تشاؤمه إزاء اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في جنيف بين طرفي النزاع الليبي، واصفا إياه بـ "ضعيف المصداقية".

وأبدى أردوغان في تصريح للصحف التركية عن أمله في أن يلتزم طرفا النزاع بوقف إطلاق النار، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه لا يعتبر أن للاتفاق المبرم مصداقية كبيرة، قائلا: "اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا ليس اتفاقا على أعلى مستوى والأيام ستظهر مدى صموده".