مع أرتفاع وتيرة الأحداث الخاصة بالانتخابات الرئاسية الأمريكية تنوعت مواقف الخبراء والمتابعين لتحولات المناظرة

اليوم الجديد - اخبار مصر - اخبار اليوم - اخبار السعودية - اهم اخبار اليوم

الأربعاء 2 ديسمبر 2020 - 18:38
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
المناظرة الرئاسية الأخيرة ومفاجآت التصويت المبكر

المناظرة الرئاسية الأخيرة ومفاجآت التصويت المبكر

مع أرتفاع وتيرة الأحداث الخاصة بالانتخابات الرئاسية الأمريكية  تنوعت مواقف الخبراء والمتابعين لتحولات المناظرة الرئاسية عن سابقتها حيث اتجه البعض منهم إلى تصنيف الرئيس دونالد ترامب على أنه الأفضل أداء في مناظرة يوم الخميس الماضي، بينما رأى بعض الخبراء أن جو بايدن كان أكثر فاعلية في حججه لكن فى النهايةاتفق الخبراء على أن المواجهة كانت مفيدة أكثر من المناقشة الفوضوية الأولى في كليفلاند الشهر الماضي.



تمثلت استراتيجية ترامب فى المناظرة الأخيرة في تقليل المقاطعة والسماح لبايدن بالتحدث بشكل أكبر على أمل  ان يقع بايدن فى زلة لسان كانت استراتيجية سليمة، لكن الخبراء أكدوا إن بايدن لم يرتكب نوع الخطأ الكبير الذي ربما يحتاجه ترامب لتغيير السباق، وهكذا يشاهد العالم العربي هذه الملحمة الدرامية منتظرا بشغف نتائج الانتخابات فى البلد الاقوى فى العالم.

هذا وقد ذكر ميتشل ماكيني مدير معهد الاتصال السياسي بجامعة ميسوري فى حديثه لnbcnews  أن ترامب كان أكثر استرخاء من المناقشة الأولى وأن ضبط النفس النسبي لترامب كان منطقيًا، فى نفس الوقت بالنسبة لكل من تابعوا المناظرة كان بايدن قادرًا على إظهار التعاطف حينما أكد أنه سيكون رئيسًا للولايات المتحدة وليس الولايات الحمراء والزرقاء.

 أما سوزان ميلساب أستاذ الاتصالات بجامعة أوتربين بولاية أوهايو فقد رأت أن المناظرة الأخيرة بدأت بشكل أفضل من الأولى وإن بايدن قدم نفسه على أنه رجل لديه خطط محددة لكوفيد، للاقتصاد، والرعاية الصحية.

بينما ذكرت BBC  أن حملة ترامب رأت انه كان من المفترض أن يركز على السياسة الخارجية بحيث يتمكن من الترويج لما يراه من إنجازاته في الشرق الأوسط والتجارة وسوريا وبعدها يتمكن من ملاحقة بايدن فيما يتعلق بعلاقات ابنه التجارية مع الصين.

إلا أنه فى الواقع تركزت الأحاديث حول جائحة فيروس كورونا مرة أخري أكثر من أى موضوع آخر لأنه موضوع يهتم به الجمهور الأمريكي أكثر من غيره، كما تشير استطلاعات الرأي.

دونالد ترامب  من جهته روج إلى لقاح قال إنه سيكون جاهزًا "في غضون أسابيع"، وقدم شهادة شخصية عن قوة الأدوية الجديدة في علاج المرض وتفاخر بأنه أصبح الآن "محصناً".

وهى فرصة استغلها بايدن ليبدأ الهجوم وأشار إلى أن ترامب وعد مرارًا وتكرارًا بأن المرض سيختفي من تلقاء نفسه، وقال إن هناك 220 ألف أمريكي قتلوا وقد يكون هناك 200 ألف آخرين بحلول نهاية العام.

وبمحاولة دراسة موقف كلا المرشحين من جائحة كورونا  قام فريق التحقق من الوقائع ب BBC NEWS  بالتحقق من مقولات كلا المرشحين عن جائحة كورونا وتوصل إلى أن كلا المرشحين لم يدقق معلوماته فمثلا تحدث ترمب أن الكورونا تتلاشي going away وقام الفريق بالتأكد من البيانات ليوضح حقيقية أن الفايرس لا يزال فى الانتشار بحوالى 60 الف حالة جديدة يوميا، كذلك عدم دقة حديث بايدن عن أن انتشار الكورونا يحدث فى الولايات التى تميل دوما للتصويت للجمهوريين أو الولايات الحمراء وهوه ما تحقق منه فريق BBC وأكد انتشار المرض فى كلا من الولايات الحمراء والزرقاء.

أما فيما تبقي من المناظرة فسرعان ما لجأ ترامب كالمتوقع من أستخدام نجل بايدن هانتر موضوعًا للنقاش، وزعم أن بايدن استفاد شخصيًا من التعاملات التجارية لابنه في أوكرانيا والصين، مستشهداً بقصص إخبارية حديثة تستند إلى معلومات يُزعم أنه تم الحصول عليها من الكمبيوتر المحمول الخاص بهنتر بايدن.

كان دفاع بايدن بمثابة إنكار شامل، تلاه تغيير دفة الحديث إلى الموضوع الأكثر توقعا وهو موضوع ضرائب ترامب وعلاقاته التجارية مع الصين.

وقد أجبر ذلك ترمب على قضاء بعض الوقت في شرح كيفية قيامه بالفعل "بالدفع المسبق" للضرائب بملايين الدولارات والقول مرة أخرى إنه سيصدر يومًا ما إقراراته الضريبية.

واهتمت الجارديان بمدير المناظرة حين طلب من كلا المرشحين التحدث مباشرة إلى الأمريكيين السود والسمراء حول العنصرية في أمريكا. قال بايدن بوضوح أن العنصرية المؤسسية موجودة وأن محاربة عدم المساواة العرقية ستكون من أولويات إدارته.

وهاجم ترمب خصمه لأنه لعب دورًا محوريًا في كتابة مشروع قانون الجرائم لعام 1994 الذي يقول العديد من الخبراء والنقاد إنه أرسى الأساس للسجن الجماعي الذي أثر بشكل غير متناسب على المجتمعات السوداء قائلا عن نفسه انه "أقل شخص عنصري في هذه الغرفة".

وفيما يخص مفاجآت التصويت البريدى المبكر فقد صوت أكثر من 58.7 مليون أمريكي في الانتخابات الرئاسية 2020 حتى الان، متجاوزين جميع بطاقات الاقتراع المبكرة في استطلاعات عام 2016 وهو ما يعد احد مفاجآت انتخابات 2020، لكن هذا العدد غير المسبوق من بطاقات الاقتراع عبر البريد أدى إلى احتمال تأجيل النتيجة إلى  ربما ما بعد 3 نوفمبر، وفقًا لتقارير إعلاميه.

حيث ذكر التقرير الذي نشرته شبكة سي إن إن أنه وفقًا لمسح لمسؤولي الانتخابات في جميع الولايات الخمسين وواشنطن العاصمة أجرته شبكة إديسون للأبحاث وكاتاليست ومقرها الولايات المتحدة ، فإن أكثر من 58.7 مليون أمريكي صوتوا حتى الآن في الانتخابات ، وما زال 9 أيام المتبقية ليوم 3 نوفمبر وشكل هذا التصويت المبكر حوالي 42 في المائة من جميع الأصوات المدلى بها في الانتخابات الرئاسية لعام 2016.

ومع ذلك ، أشار تقرير آخر لشبكة CNN إلى أنه على الرغم من التصويت بالبريد غير المسبوق ، هناك احتمال ألا تُعرف النتائج الكاملة لمن سيفوز بين الرئيس دونالد ترامب والمرشح الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية ليلة الانتخابات.. وقال التقرير إن الوباء غير الطريقة التي يصوت بها ملايين الأمريكيين لمنصب الرئيس ونقلت شبكة CNN عن خبراء الإعلام قولهم إن عملية الفرز قد تستغرق وقتًا أطول من ليلة الانتخابات ويمكن أن تستمر حتى صباح اليوم التالي أو بعد ظهر اليوم التالي أو حتى بعد ذلك.

ومن بين مفاجآت التى كشفها الاقتراع البريدى ايضا ان أن الناخبين الأصغر سنًا (الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 29 عامًا) يدلون أيضًا بأصوات أكثر بشكل ملحوظ ويشكلون حصة أكبر من التصويت في يوم ما قبل الانتخابات عما كانوا عليه في نفس الوقت تقريبًا قبل أربع سنوات في جميع الولايات الرئيسية مع المعلومات المتاحة .وقال تقرير كاتاليست إنه في جميع الولايات الـ 14 الرئيسية، شهد الناخبون الذين تقل أعمارهم عن 30 عامًا زيادة في حصتهم من التصويت المبكر مقارنة بهذه النقطة في عام 2016.

ومن مفاجات التصويت المبكر هى نسبة الإقبال في العديد من الولايات الرئيسية التي فاز بها ترامب بأضيق الهوامش في عام 2016.وقال التقرير إن ترامب فاز بفلوريدا بما يزيد قليلاً عن نقطة مئوية واحدة في عام 2016 ، والاستيلاء على الولاية مرة أخرى هذا العام أمر بالغ الأهمية لاحتمالات إعادة انتخابه.

وأضاف التقرير أن 35 في المائة من الناخبين المحتملين في فلوريدا يقولون إنهم أدلوا بأصواتهم بالفعل، من بين تلك المجموعة ، قال 71 في المائة إنهم يدعمون بايدن و 27 في المائة يؤيدون ترامب.