هناك العديد من القصص التي تروى حول هذا التمثال الشهير لكن أشهر هذه القصص أن هذا التمثال صنع لمصر وكان..المزيد

أمريكا,تمثال الحرية,قصة تمثال الحرية,رفض الخديوي إسماعيل لتمثال الحرية,فرنسا تهدي تمثال الحرية لأمريكا

السبت 28 نوفمبر 2020 - 21:03
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

قصة تمثال الحرية.. صنعته فرنسا ورفضته مصر فأخذته أمريكا

في مثل هذا اليوم، في الـ28 من أكتوبر عام 1886 افتتح الرئيس الأمريكى جروفر كليفلاند  تمثال الحرية، وحينها قال في كلمة ألقاها: "لن ننسى أن الحرية اتخذت لها بيتا فى هذا المكان".



منذ أن استقر التمثال على الجزيرة الواقعة في خليج نيويورك منذ 134 عام، وهناك العديد من القصص التي تروى حول هذا التمثال الشهير، لكن أشهر هذه القصص أن هذا التمثال صنع لمصر وكان يجسد فلاحة مصرية، فلماذا استقر بأمريكا، وكيف اتخذ الشكل الذي أصبح عليه الآن بعد أن كان رمزا لفلاحة مصرية؟، هذا ما سنعرفه فيما يلي:

 قصة تمثال الحرية:

لماذا رفضت مصر تمثال الحرية بعد أن عُرض عليها؟

بعد أن درس النحات فريدريك بارتولدي العمارة والرسم في باريس، خرج في رحلة طويلة إلى مصر واليمن، فسمع بمشروع قناة السويس، وحينها فكر في تصميم تمثال ضخم على مدخل القناة.

وبالفعل في عام 1869 صمم فريدريك بارتولدي نموذج مصغر لمنارة على شكل فلاحة مصرية، تلبس الثوب الطويل، وترفع يدها حاملة شعلة يخرج منها ضوء لإرشاد السفن، وتحمل شعار "مصر تحمل الضوء لأسيا".

 

بعد ذلك عرض فريدريك النموذج على الخديوي إسماعيل، واقترح عليه أن يتم وضع التمثال في مدخل قناة السويس، لكن الخديوي رفض، لأن مصر لم يكون لديها المال الكافي للإنفاق على هذا المشروع الضخم، خاصة بعد تكاليف حفر القناة ثم تكاليف حفل افتتاحها، وبدلا من ذلك قرر الخديوي  بناء منارة بارتفاع 180 قدمًا.

رحلة تمثال الحرية من فرنسا لأمریکا

بعد رفض مصر لهذا التمثال، فكر  في تنفيذه بالولايات المتحدة، كان فريدريك يبحر في ميناء نيويورك عام 1870، وحينها فكر في تنفيذ مشروعه في أمريكا، وأن يكون هناك تمثال من صنع الفرنسيين في وسط مياه الولايات المتحدة  يرحب بالعابرين.

وحينها كانت فرنسا تقوم بإهداء هدايا تذكارية لدول شقيقة عبر البحار، لتوطيد أواصر الصداقة بها، وبالفعل تم الاتفاق على أن يتولى الفرنسيون تصمیم التمثال، بينما يتولي الأمريکیون تصميم القاعدة التي سوف يستقر عليها.

ولتمويل هذا المشروع بدأت حملة في كلا البلدين من خلال عدة وسائل، ففي فرنسا تم جمع المال من خلال الضرائب ووسائل الترفيه التي يستخدمها المواطنون، حيث تكلفت فرنسا مليونين و250 ألف دولار للتصميم والمواد الأولية والنحت والتصنيع والشحن، أما في أمريكا فتم جمع أموال بناء قاعدة التمثال من خلال المعارض الفنية والمسرحية.

وبعد أن صمم فريدريك النحات الفرنسي التمثال، صمم غوستاف إيفل مصمم برج إيفيل الهيكل الإنشائي للتمثال، بينما صمم القاعدة المعماري الأميركي ريتشارد موريس ، وانتهي منها في أغسطس من العام 1885، ليتم وضع حجر الأساس في الخامس من هذا نفس الشهر،  وفي الـ22 من إبريل  عام 1886 اكتمل بناء القاعدة.

بعد الانتهاء من القاعدة والتمثال لم يتبقى سوى مهمة نقل التمثال من فرنسا إلى أمريكا، لم تكن  هذه المهمة سهلة، حيث تم تعبئة التمثال على شكل أجزاء، وصلت إلى 350 قطعة، وتم وضعها في 214 صندوقا، وتم شحنها على الباخرة الفرنسية إيزري.

ووصلت الباخرة إلى ميناء نيويورك في الـ 17 من يونيو 1885، وفي الـ 28 من أكتوبر 1886 افتتح الرئيس جروفر كليفلاند التمثال خلال احتفال كبير.

وفي الـ 15 من أكتوبر عام 1924 تم إعلان التمثال والجزيرة كأثر قومي، حيث تقوم بإدارتها إدارة الحدائق الوطنية وهي تعتبر الجهة الفيدرالية التي تدير كل المناطق الأثرية الولايات المتحدة.

مما يتكون تمثال الحرية وإلى ما يرمز؟

يشير تمثال الحرية إلى الديمقراطية، ويرمز إلى سيدة تحررت من قيود الاستبداد، حيث توجد هذه القيود  عند إحدى قدميها، وتمسك في يدها اليمنى مشعلا يرمز إلى الحرية، بينما تحمل في يدها اليسری کتابا نقش عليه بأحرف رومانية تاريخ 4 يوليو 1776 ، للتذكير بتاريخ الاستقلال الأمريكي.

في حين ترتدي على رأسها تاجًا به 7 أسنة، تمثل أشعة ترمز إلى الـ7 قارات، أو الـ7 بحار، ويحيط بالتمثال حائط ذو شكل نجمي تم بناؤه عام 1812 كجزء من حصن  استخدم للدفاع عن مدينة نيويورك أثناء الحرب الأهلية الأمريكية.