وجه رئيس المجلس الأعلىللطرق الصوفية وشيخ مشايخها الدكتور عبد الهاديالقصبي رسالة إلى الرئيس الفرنسيإيمانويل

مصر,فرنسا,الرئيس الفرنسي,الطرق الصوفية,المولد النبوي,الرسوم المسيئة

الأحد 29 نوفمبر 2020 - 12:18
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

عاجل| رئيس الطرق الصوفية يوجه رسالة لرئيس فرنسا

رئيس الطرق الصوفية
رئيس الطرق الصوفية

وجه رئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية وشيخ مشايخها الدكتور عبد الهادي القصبي، رسالة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مستنكرًا فيها الإصرار على نشر الرسوم الكارتونية المسيئة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بدعوى حرية التعبير، مؤكدا أن التعدى على حريات الآخرين في رموزهم الدينية ليس بحرية تعبير.



صرح بذلك المستشار الإعلامي للمشيخة العامة للطرق الصوفية أحمد قنديل، موضحًا أن القصبي قال في بيان له منذ قليل، أن هذا التصرف سوف يشعل الفتنة وعلينا جميعا أن نتمسك بالتسامح والصفح عن الآخرين كما علمنا رسول الإنسانية ومعلم البشرية يجب ألا تدفعنا تلك التصرفات العقيمة إلى ردود أفعال لاتليق بسماحة الإسلام الذي يحترم الجميع ويحترم مقدساتهم.

وطالب القصبي، بالتعلم من تعاليم ديننا الإسلامي السمح وتعاليم الرسول الكريم والذي يدعو إلى التسامح والحب وينهى عن البغضاء والكراهية ، كما دعانا الرسول الكريم إلى احترام كافة الأديان فمبادئ الإسلام في التعامل مع غير المسلمين هو التسامح، وهو أساس العلاقة في التّعامل مع غير المسلمين، انطلاقًا من قول الله -تعالى-: (لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّـهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) أى أنّ معاملتهم قائمةٌ على البِرّ، والقِسط، والحوار بالحُسنى، تعامُل الرسول مع غير المسلمين بعد هجرة النبيّ -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة، وما تبع ذلك من إقامة الدولة الإسلامية فيها كان المسلمون أمام حقيقة واقعة، تتمثّل بالوجود اليهودي فيها.

وتابع: "حيث القبائل اليهودية الثلاث المشهورة: بنو قينقاع، وبنو النضير، وبنو قريظة، وقد كانوا حينها يُشكّلون قوةً اقتصادية ودينية لا يمكن إنكارها؛ فرأى النبيّ -عليه السلام- ضرورة تنظيم العلاقة مع الوجود اليهودي بما يكفلُ لهم حقوقهم، ويكشف لهم واجباتهم في دولة الإسلام الفتيّة؛ فظهرت "وثيقة المدينة" التي أبرمها النبي عليه السلام مع يهود بني عوف شاهدَ صدقٍ ودليلَ حقٍّ على سماحة الإسلام واعترافه بالآخر، بل ودعوته للتّعايش مع غير المسلمين على أسس واضحة، تحفظ حقوق الجميع مثلما تفرض عليهم واجبات، وبناءً على ذلك قامت وثيقة المدينة على الأسس الآتية حرية العقيدة في الإسلام، استقلال الذمة المالية، والتعاون في حماية الوطن حالة الحرب. العدل التام. المناصحة بالخير والتّعامل بالإحسان.

وأوضح القصبي، أن التعنت الفرنسي الرسمي بنشر رسوم مسيئة للنبي محمد(ص) في موقف غير مسؤول يفتقر إلى الحكمة ويغذي العنصرية وينافي كل التعاليم الدينية ويختزن العداء لكل الأديان ورموزها، موضحا أن الإساءة إلى شخصية الرسول الأعظم، عدوان موصوف لا يقبله عقل ولا دين، فضلا عن معارضته حرية الرأي والتعبير التي تقف عند احترام حرية معتقدات الآخرين وتقديس رموزهم.