اتفقت على الأطراف الليبية أمس الجمعة على إخراج المرتزقة من ليبيا حيث تعد هذه الخطوة أساسية لإنجاح الاتفاق ال

اليوم الجديد - اخبار مصر - اخبار اليوم - اخبار السعودية - اهم اخبار اليوم

الإثنين 18 يناير 2021 - 03:28
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

الاتفاق الليبي.. ما موقف أردوغان ومرتزقته؟

أردوغان
أردوغان

اتفقت الأطراف الليبية أمس الجمعة، على إخراج المرتزقة من ليبيا، حيث تعد هذه الخطوة أساسية لإنجاح الاتفاق الذي تم إبرامه عن طريق الأمم المتحدة، فبمقتضاه ستخرج الميليشيات من ليبيا خلال 90 يومًا.

حالة من الفرحة سيطرت على السياسيين والمسؤولين عقب توقيع الاتفاق، حتى خرج الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ليشكك في الاتفاق بل وفي استمراره أيضًا، حيث يرغب أردوغان في إفشال هذا الاتفاق لأنه يتعارض مع مصالحه، حيث يشترط الاتفاق خروج المرتزقة من ليبيا، بعد التوقيع بين الجيش الوطني الليبي وحكومة السراج في جينيف برعاية الأمم المتحدة.

"موقف المرتزقة في الاتفاق"

يتضمن الاتفاق الذي وقع أمس، بندًا رئيسيًا، هو خروج كل المرتزقة والمسلحين الأجانب من ليبيا خلال في غضون ثلاثة أشهر من توقيع الاتفاق، وذلك وفقًا لمبعوثة الأمم المتحدة لليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز، لكن العقبة تظل كما هي؛ فالنفوذ التركي في ليبيا يعتمد في مقامه الأول على المرتزقة، الذين ينفذون طموحات أردوغان في ليبيا.

 

"تركيا وقطر تسعان إلى إفشال الاتفاق"

في الوقت الذي يأمل فيه الجميع أن تُحل الأزمة الليبية باتفاق جينيف، تسعى تركيا وقطر إلى إفشال الاتفاق بكل ما لديها من قوة، لكن يظل الحل الوحيد لإنجاح الاتفاق هو توفر النية الحقيقية لدى المجتمع الدولي والتزام الأطراف السياسية، ويعد اتفاق الأطراف السياسية بما تم توقيعه والالتزام به أمر بالغ الصعوبة، حيث إن حكومة السراج لا تقوى على طرد المرتزقة التابعين لتركيا، خاصة وأن هذا الأمر يهدد بوقف الأموال التي تأتي لحكومة السراج من قطر.

وفي الوقت ذاته؛ تصريحات أردوغان عن الاتفاق بأنه "لا يُبشر بالخير" تثير القلق في نفوس السياسيين؛ فهذه التصريحات لم تكن عبثية، بل تعني أن هناك نية لإفشال الاتفاق عبر تركيا وقطر، من خلال تشكيل تحالف بينهما.

 

"لماذا يعارض أردوغان الاتفاق؟"

إن خروج المرتزقة السوريين من ليبيا يمكن تفسيره بشكلٍ واضح  بأن تركيا خسرت ورقة عسكرية هامة في نفوذ الصراع في العاصمة طرابلس بين الميليشيات المتصارعة للسيطرة على موسسات الدولة، كما أن إفشال الاتفاق الذي وُقّع أمس الجمعة يعني أن أردوغان سيستفيد من صفقات السلاح التي يعتمد عليها الاقتصاد التركي بشكلٍ أساسي لما يحققه من أرباح بواسطتها.