من المعروف أن أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة أمام الله عز وجل الصلاة والتي إن أداها تامة قبلت منه وإن

اليوم الجديد - اخبار مصر - اخبار اليوم - اخبار السعودية - اهم اخبار اليوم

السبت 16 يناير 2021 - 04:45
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

ابتدر أحدها اثنا عشر ملكا.. 4 صيغ لدعاء استفتاح الصلاة

الدعاء
الدعاء

من المعروف أن أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة أمام الله عز وجل، الصلاة، والتي إن أداها تامة قبلت منه، وإن لم يقم بها كما ينبغي نقص من أجره، ومن الأعمال التي لابد أن يفعلها المسلم ولا يغفل عنها هي تكبيرة الإحرام، حتى إنه إذا دخل المصلي المأموم وراء الإمام وهو ساجد أو راكع، لابد أن يبدأ بها ثم يؤدي تكبيرة الانتقال، وبين الأولى وبدء القراءة ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، في هذا الوقت بعض الأدعية التي كان يواظب عليها.

4 صيغ للدعاء بعد تكبيرة الإحرام

وردت العديد من الصيغ، للدعاء بعد تكبيرة الإحرام، كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم بها، وأخذها الصحابة رضوان الله عليهم عنه، وتسمى بـ"دعاء الاستفتاح" أو "أدعية الاستفتاح".

الصيغة الأولى: جاء في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، رضى الله عنه، قال: "كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسْكُتُ بيْنَ التَّكْبِيرِ وبيْنَ القِرَاءَةِ إسْكَاتَةً، قالَ أَحْسِبُهُ قالَ: هُنَيَّةً، فَقُلتُ: بأَبِي وأُمِّي يا رَسولَ اللَّهِ، إسْكَاتُكَ بيْنَ التَّكْبِيرِ والقِرَاءَةِ ما تَقُولُ؟ قالَ: أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وبيْنَ خَطَايَايَ، كما بَاعَدْتَ بيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الخَطَايَا كما يُنَقَّى الثَّوْبُ الأبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بالمَاءِ والثَّلْجِ والبَرَدِ".

وورد الحديث في صحيح ابن حبان، بصيغة أخرى، عن أبي هريرة رضى الله عنه، قال: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا كبَّر سكَت بَيْنَ التَّكبيرِ والقراءةِ فقُلْتُ: بأبي أنتَ وأُمِّي أرأَيْتَ سكَتاتِكَ بَيْنَ التَّكبيرِ والقراءةِ أخبِرْني ما تقولُ فيها؟ قال: اللَّهمَّ باعِدْ بَيْني وبَيْنَ خَطايايَ كما باعَدْتَ بَيْنَ المشرِقِ والمغرِبِ اللَّهمَّ نقِّني مِن خَطايايَ كما يُنقَّى الثَّوبُ الأبيضُ مِن الدَّنَسِ اللَّهمَّ اغسِلْني مِن خَطايايَ بالماءِ والثَّلجِ والبَرَدِ".

يذكر المؤلف نجاح عيسى، في كتابه "الشامل في أحكام الطهارة والصلاة على المذاهب الأربعة"، أن الإمام ابن حجر العسقلاني، قال في "الفتح": "وحديث أبي هريرة أصح ما ورد في ذلك: يعني الاستفتاح".

أما الصيغة الثانية، فعن علي بن أبي طالب، رضى الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه كان إذا قام إلى الصلاة، قال: "وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي، وَنُسُكِي، وَمَحْيَايَ، وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، اللهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ"، رواه الإمامان مسلم والنسائي.

يقول الإمام ابن القيم، رحمه الله، في "زاد المعاد": "الْمَحْفُوظَ أَنَّ هَذَا الِاسْتِفْتَاحَ، إِنَّمَا كَانَ يَقُولُهُ عليه الصلاة والسلام فِي قِيَامِ اللَّيْلِ".

والصيغة الثالثة: روى الإمام أبو داود والترمذي، عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قالت: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ، قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرَكَ"، صححه الشيخ الألباني، رحمه الله، في كتابه "صحيح الجامع".

يقول الشيخ عبد العزيز بن باز، رحمه الله، في "فتاوى نور على الدرب": "أما في الفريضة، فالأفضل: (سبحانك اللهم وبحمدك.... إلخ)، أو: (اللهم باعد بيني وبين خطاياي... إلخ)، هذا المحفوظ عنه في صلاة الفريضة عليه الصلاة والسلام".

وهناك صيغة رابعة لدعاء الاستفتاح في الصلاة؛ إذ روى الإمامان مسلم والنسائي، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه: "أَنَّ رَجُلًا جَاءَ، فَدَخَلَ الصَّفَّ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ، قَالَ: (أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ)، فَأَرَمَّ الْقَوْمُ، يعني: سكتوا، فَقَالَ: (أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِهَا؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا)، فَقَالَ رَجُلٌ: جِئْتُ وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ فَقُلْتُهَا، فَقَالَ: (لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا، أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا)".

وروى الإمام مسلم هذا الحديث بصيغة أخرى، عن ابن عمر، رضى الله عنهما، قال: "بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مِنَ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟)، قَالَ رَجُلٌ مَنِ الْقَوْمِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: عَجِبْتُ لَهَا، فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ".

وعقب ابن عمر رضى الله عنهما: "فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَلِكَ".

صيغ دعاء الاستفتاح في صلاة التهجد

وبالإضافة إلى ذلك، وردت صيغ لاستفتاح الصلاة، خاصة بقيام الليل، منها ما رواه الإمام مسلم، عن أم المؤمنين عائشة، رضي الله عنها، أنها سئلت، بأي شيء كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يفتتح صلاته إذا قام من الليل؟، قالت: "كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ: اللهُمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ، فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.

وعن الإمام ابن عباس، رضى الله عنهما، قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا تهجد من الليل، قال: اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الحَقُّ، وَوَعْدُكَ الحَقُّ، وَقَوْلُكَ الحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ الحَقُّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَهِي لاَ إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ"، وراه الإمامان مسلم والبخاري.

وفي السياق ذاته، روى الإمام النسائي، عن عاصم بن حميد، قال: "سألت عائشة رضي الله عنها: بما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح قيام الليل؟، قالت: لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُ عَشْرًا، وَيَحْمَدُ عَشْرًا، وَيُسَبِّحُ عَشْرًا، وَيُهَلِّلُ عَشْرًا، وَيَسْتَغْفِرُ عَشْرًا، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي وَعَافِنِي، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ضِيقِ الْمَقَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، صححه الشيخ الألباني، رحمه الله، في مؤلفه "صحيح سنن النسائي".