خلال الأيام الحالية كثر الحديث عن إذاعة القرآن الكريم بعد تداول فيديو للشاب محمد أشرف يتحدث فيه عن طريقة مق

إذاعة القرآن الكريم,القرآن الكريم,جمال عبد الناصر,الفيديو الساخر من إذاعة القرآن الكريم,قصة إنشاء إذاعة القرآن الكريم,ما قصة إنشاء القرآن الكريم,محمود خليل الحصري,هاجر سعد الدين

الجمعة 27 نوفمبر 2020 - 13:36
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد الفيديو المتداول.. قصة إنشاء إذاعة القرآن الكريم: تحريف المصحف

الشاب محمد أشرف - صورة من الفيديو
الشاب محمد أشرف - صورة من الفيديو

خلال الأيام الحالية، كثر الحديث عن إذاعة القرآن الكريم، بعد تداول فيديو للشاب محمد أشرف، يتحدث فيه عن طريقة مقدمي برامج الإذاعة، موجهًا لهم النقد، في ظل ضحكات من الحضور، ما تسبب في غضب الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك، وتويتر"، معتبرين أن هذا تعديًا منه، وفي الوقت ذاته اعتبر الكثير أنه يعبر عن رأيه ولا يجب الهجوم عليه، وبعيدًا عن ذلك ما قصة إنشاء الإذاعة؟



ما قصة إنشاء إذاعة القرآن الكريم؟

أنشأت إذاعة القرآن الكريم، في 25 مارس عام 1964، بقرار من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وبدأت في بث برامجها، بعدها بـ4 أيام فقط، وكان لهذا القرار نشأته وملابساته، التي دعت إلى اتخاذه.

ففي أول الستينات من القرن الماضي، ظهرت طبعة مذهبة من المصحف، ذات ورق فاخر، وإخراج أنيق، إلا أنه كان بها تحريفات خبيثة ومقصودة لبعض آياته، منها قول الله تعالى: (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ).

طبعت نسخة المصحف، بدون كلمة "غير"، فأصبحت الآية تعطي عكس المعني المتعارف عليه تماما، ما دعى وزارة الأوقاف والشؤون المعنوية، في هذا التوقيت، ممثلة في المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والأزهر الشريف، على رأسه هيئة كبار العلماء، إلى الاسستنفار، لكي تتدارك هذا العدوان الآثم على كتاب الله.

وبعد تداول الآراء، خلصت إلى تسجيل صوتي للمصحف المرتل بصوت القارئ الشيخ محمود خليل الحصري، برواية حفص عن عاصم، على أسطوانات، توزع نسخ منه على المسلمين، في أنحاء العالم الإسلامي، باعتبار أن هذا أفضل وسيلة لحماية المصحف الشريف من الاعتداء عليه.

ويعد هذا العمل، أول جمع صوتي للقرآن الكريم، بعد الأول الكتابي في عهد أبي بكر الصديق، رضى الله عنه، ولكن بمرور الوقت تبين قصور الفكرة، نظرًا لعجز القدرات والإمكانيات المادية، في الدول الإسلامية آنذاك، عن إيجاد الأجهزة اللازمة لتشغيل الأسطوانات، بالإضافة إلى عدم توفر الطاقة الكهربائية اللازمة لها.

وبعد ذلك، اتنتهى الرأي من قبل وزارة الثقافة والإرشاد القومي، المسؤولة عن الإعلام آنذاك، برئاسة الدكتور عبد القادر حاتم، إلى اتخاذ قرار بتخصيص موجة قصيرة، وأخرى متوسطة؛ لإذاعة المصحف المرتل، ووافق الرئيس جمال عبد الناصر على الفكرة.

عقب موافقة "عبد الناصر"، بدأ إرسال إذاعة القرآن الكريم، في تمام الساعة السادسة، صباح يوم الأربعاء، الموافق 11 من ذي القعدة سنة 1383 بالتقويم الهجري، 25 مارس عام 1964، لمدة 14 ساعة يوميا.

وكان توقيت إذاعة القرآن الكريم، من السادسة صباحا حتى الحادية عشرة صباحًا، ومن الثانية حتى الحادية عشرة مساءً، على موجتين: إحداهما قصيرة وطولها 30.75 ك.هـ، وأخرى متوسطة، بطول 259.8 ك.هـ؛ لتكون أول صوت يقدم القرآن كاملًا، بتسلسل سوره وآياته.

ومن أشهر قراء إذاعة القرآن الكريم، الشيخ "محمود خليل الحصري، وعبد الباسط عبد الصمد، ومحمود علي البنا، ومحمود خليل الحصري، ومحمد رفعت، ومحمد صديق المنشاوي، وطه الفشني، وعبد الفتاح الطاروطي، ومحمد محمود الطبلاوي"، وغيرهم.