مع مطلع مارس الماضي كان العالم بأثره في حالة يرثى لها إثر فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 الذي لم يترك رأس

داعش,أبو بكر البغدادي,البغدادي,تنظيم داعش,زعيم داعش الجديد,زعيم داعش,ذكرى مقتل البغدادي,زعيم تنظيم داعش السابق,هجمات داعش,المتحدث باسم تنظيم داعش,أبو حمزة القرشي,أبو إبراهيم الهاشمي,دلالات كلمة المتحدث باسم داعش

الخميس 3 ديسمبر 2020 - 00:37
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

زيادة العمليات.. دلالات كلمة المتحدث باسم داعش في ذكرى مقتل "البغدادي"

أبو بكر البغدادي - أرشيفية
أبو بكر البغدادي - أرشيفية

مع مطلع مارس الماضي، كان العالم بأثره في حالة يرثى لها؛ إثر فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، الذي لم يترك رأسًا على عقب، إلا أن هناك فئة معينة استغلت الجائحة لإعادة إثبات وجودها مرة أخرى، وهي تنظيم داعش الإرهابي، الذي روج مع بداية الأزمة أن الفيروس عقاب من الله، وبدأ في شن الكثير من الهجمات في أنحاء متفرقة من المناطق التي يتواجد بها، بأرقام ربما لم تحدث منذ فترة كبيرة، إلا أنها تراجعت خلال الأيام الأخيرة، فكان لابد من تدخل، خصوصًا مع اقتراب الذكرى الأولى لمقتل الزعيم السابق أبو بكر البغدادي، المقررة في 27 أكتوبر الجاري.



كلمة أبو حمزة القرشي.. استقطاب مزيد من الشباب وإشعال حماس عناصر التنظيم

مع بدء أزمة كورونا، استغل داعش انشغال الأجهزة الأمنية، في التصدي للجائحة، وبدأ في تكثيف عملياته، في الكثير من المناطق التي يتواجد بها، خصوصا العراق، التي كانت مقرًا له قبل الهزيمة التي مني بها في بغداد ودمشق، أواخر عام 2017، وظهر ذلك بوضوح، عبر صحيفة النبأ، التابعة للتنظيم، وتصدر الخميس من كل أسبوع، وبها تعداد العمليات التي نفذت.

ولكن بالنظر إلى آخر 6 أعداد، أصدرها التنظيم، بداية من العدد 250 إلى 255، نجد أن عدد العميات في الأول، والصادر بتاريخ 4 سبتمبر الماضي، 82، بينما في التالي (251)، انخفض العدد إلى 33 فقط، وارتفع مرة أخرى في (252)، إلى 42، ثم في (253) إلى 58، لينخفض مرة أخرى في (254) إلى 47، ثم (255)، إلى 37، حتى وصل العدد إلى 30 فقط، في النسخة الأخيرة (256) من الصحيفة، والصادرة الخميس الماضي.

ويتضح أن الفارق في عدد العمليات منذ مطلع سبتمبر الماضي إلى الآن، يقترب من 50، ويبدو أن ذلك بسبب انحسار فيروس كورونا في بعض الدول، ومعاودة انشغال الأجهزة الأمنية بأحوالها مرة أخرى، ما قوض مساعي تنظيم داعش في العديد من الدول، واحتاج إلى تدخل عاجل من التنظيم، الذي يحاول الوقوف على قدميه مرة أخرى، ولا يريد خسارة ما حققه خلال الأشهر الماضية.

وخرج المتحدث باسم التنظيم أبو حمزة القرشي، الأحد الماضي، في كلمة صوتية له، بعنوان: "فاقصص القصص لعلهم يتفكرون"، مدتها 32 دقيقة، في أول ظهور عقب آخر كلمة له، 28 مايو الماضي، والتي حملت اسم: "وسعلم الكفار لمن عقبى الدار"، داعيا عناصر داعش إلى مواصلة العمليات، وعدم اتباع مشايخ وعلماء السلطان، وكسر  جدران السجون؛ لإخراج زملائهم، على غرار ما حدث في سجن جلال آباد، في ولاية ننجرهار شرقي أفغانستان.

وفي محاولة لاستقطاب الشباب، أظهر أبو حمزة القرشي، التنظيم بصورة المنفرد حاليا في تطبيق شرع الله، عبر استغلال اتفاقيتي السلام التي حدثت مؤخرًا بين إسرائيل، وكلا من الإمارات والبحرين.

ودعى أبو حمزة القرشي، عناصر التنظيم إلى الثبات، والاستعداد للأيام المقبلة، للظهور من جديد، مباركًا انضمام بعض الأعضاء الجدد للتنظيم، مشيرا إلى أن الشيخ أبو إبراهيم الهاشمي، زعيم داعش، قبل البيعة، طالبا من الجميع الصبر والثبات.

وتشير كلمة "القرشي"، إلى أن هناك عددًا من العناصر الجدد، انضمت إلى التنظيم، كما أنه ربما يعي داعش الانكسار الأخير الذي طرأ عليه، والتدني في العمليات، فطلب من الجميع الصبر والثبات، ولكن لا ينبغي إغفال هذه الدعوة، لأنها في الغالب تؤتي ثمارها بالنسبة للتنظيم، وتحقق ذلك بالفعل، في اليوم التالي مباشرة، بعد مرور يوم واحد فقط على الكلمة؛ إذ شن مسلحون تابعين لداعش، هجوما كبيرا على سجن ومعسكر للجيش، في شرق الكونغو الديمقراطية، وحرروا نحو 900 سجين بالبلدة.

وما سبق إشارة إلى توقيت الكلمة الصوتية، من ناحية انحدار العمليات التي نفذها التنظيم، ولكن هناك زاوية أخرى، تتمثل في اقتراب الذكرى الأولى لمقتل زعيم داعش السابق أبو بكر البغدادي، المقررة في 27 أكتوبر الجاري؛ إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مثل هذا اليوم العام الماضي، مقتله في غارة جوية بسوريا.

وربما يكون انخفاض عدد عمليات التنظيم، خلال الفترة الأخيرة "الهدوء الذي يسبق العاصفة"؛ ويستعد داعش حاليا لتنفيذ عمليات كبرى، في ذكرى مقتل "البغدادي"، إحياءً لها، وثأرًا له، فلا يمكن الاطمئنان لهذا الأمر، فمن الممكن أن نشاهد صحوة خلال الأيام المقبلة، والتي بدأت بالفعل، عبر الهجوم على السجن العسكري بالكونغو، كما ذكرنا آنفا.

مرصد الإفتاء: داعش يستعطف الشباب بهدف الاستقطاب

من جهته، علق مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، التابع لدار الإفتاء المصرية، على كلمة المتحدث باسم تنظيم داعش، اليوم الثلاثاء، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، مؤكدا أن الكلمة حملت لغة الاستعطاف، بهدف تجنيد الشباب.

ووفقا للمرضد، حاول التنظيم الرد على ما أسماها "الادعاءات الباطلة ضده"، والنأي بنفسه عن حالة الفوضى التي انتشرت في الكثير من الدول التي ضربها إرهابه، وخرج بخطاب "استعطافي"، مشيرا إلى أنه هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها بهذه اللهجة الاستعطافية، مستدلا بكلمة أبي حمزة القرشي: "يا من تطعنون في عقيدتنا وسخرتم منا، والله سيأتي يوم تقفون فيه بين يد الله العظيم"، منوها إلى أن هذه العبارة بعيدة عن لغة التهديد والوعيد، التي كان يتبعها في إصداراته.

وخلال الكلمة، تحدث "القرشي" عن أوضاع فروع التنظيم التي تتبعه، وخص دول: "مالي، النيجر، بوركينا فاسو، نيجيريا، موزمبيق، الكونغو الديمقراطية"، مشيدا بعناصره هناك، والتأكيد على التزامهم بالولاء لداعش، ومواصلتهم قتال قوى "الكفر"، وبالأخص فرنسا، ويرى مرصد الإفتاء، أن في هذا دلالة، تمثلت في حث عناصر التنظيم على الثبات ومواصلة القتال، بعد حالة الصدام المنتشرة مؤخرًا بينهم وعناصر تنظيم القاعدة".

ويرى المرصد، أن حث أبو حمزة القرشي، لعناصر التنظيم في اليمن، على ضرورة الثبات والصمود، يمثل إشارة أن فرع داعش في صنعاء، يعاني من ضربات قوية، وهو ما أكدته الأنباء الأخيرة التي تتحدث عن الفرع هناك، بعد أنباء مقتل قائده بجزيرة العرب، أغسطس الماضي.

واعتبر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، حديث "القرشي" عن قبول القيادة الجديدة للتنظيم كافة البيعات التي تمت له، ما يمثل دعوة جديدة لشن عمليات إرهابية، في مناطق فروعه، بالإضافة إلى حث مزيد من الإرهابيين على مبايعة داعش.

ونوه المرصد، إلى مناسبة الكلمة، مع ذكرى مقتل الزعيم السابق أبو بكر البغدادي، مؤكدا أن التنظيم قد يكثف من عملياته الإرهابية مرة أخرى كنوع من الانتقام لمقتله.

 

مرصد الإفتاء يحلل كلمة المتحدث الإعلامي لتنظيم داعش في 6 رسائل أساسية مرصد الإفتاء: تنظيم "داعش" يستمر في التحريض على...

تم النشر بواسطة ‏دار الإفتاء المصرية - مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة‏ في الثلاثاء، ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٠