تصدرت جريمة نهر دجلة أو واقعة السيدة التي القت طفليها في نهر دجلة لمواقع السوشيال ميديا معبرة عن غضب وحزن الن

اليوم الجديد - اخبار مصر - اخبار اليوم - اخبار السعودية - اهم اخبار اليوم

الأربعاء 2 ديسمبر 2020 - 21:12
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

جريمة نهر دجلة.. القصة الكاملة لواقعة تخلص أم من نجليها

"نحن نعيش في اسوأ عصر في التاريخ ، نحن وسط أقذر مجموعة بشرية وجدت علي الاطلاق" هكذا تصدرت جريمة نهر دجلة، أو واقعة السيدة التي القت طفليها في نهر دجلة لمواقع السوشيال ميديا معبرة عن غضب وحزن الناس من جميع انحاء الوطن العربي بعد مرور ثلاثة ايام علي غرق الطفلين " الحر و معصومة" الذين يبلغ احدهما من العمر عامين والاخري عاما وشهرين فقط .  

سيدة تلقي طفليها في نهر دجلة 

في مساء السبت 17 اكتوبر 2020 ، قامت نسرين جبار سريع التي تبلغ من العمر 21 عاما بالتسلل ليلاً مُختبئة تحت عبائتها السوداء بصحبة طفلين، ثم قامت برميهما من على الجسر. هذا ما اظهره فيديو لكاميرات مراقبة مثبتة علي جسر الائمة الرابط بين منطقتي الكاظمية والاعظمية ، حيث تجري مياه نهر دجلة في العاصمة بغداد بالعراق ، ثلاثة ايامٍ مرّت على غرق الطفلين الذين لقيا حتفهما علي يد والدتهم ، عملت الشرطة النهرية العراقية على البحث عنهما من دون جدوى، بينما قام أهالي منطقة الاعظمية بالتعاون مع قبيلة الطفلين بالتخييم تحت جسر الائمة للبحث عن الغريقين، حتى تم العثور على جثة الطفلة معصومة البالغة من العمر عاماً وشهرين بينما بقي مصير جثة الطفل البالغ من العمرعامين مجهولاً.

أم تنتقم من طليقها بقتل طفلين 

ووضح جد الطفلين"ابو جواد"  ان سبب انفصال الزوجين هو تهمة الخيانة ، ويذكر ابو جواد  أن ابنه محمد حصل على حضانة الطفلين استناداً إلى حكم من المحكمة العراقية ووفقاً للقانون العراقي تكون الحضانة من حق الأب إذا كانت الام متهمة بقضية خيانة زوجية ، وهذا ما دفع نسرين للانتقام من طليقها بأخذ الطفلين واغراقهما ، واضاف ان شقيقة والدتهما نسرين زارت جدة الطفلين في منزلها لاصطحابهما معها لأن والدتهما تريد رؤيتهما، وعليه قامت الجدة بمنح الطفلين لخالتهما التي بدورها اوصلتهما لوالدتهما لتقوم بهذا الفعل الشنيع .

جريمة نهر دجلة تريند السوشيال ميديا

اتخذ النقاش حول جريمة رمي الطفلين في نهر دجلة دجلا كبيرا عبر مواقع التواصل الاجتماعي في بلد يشهد معدلات عنف أسري عالية، وقد اعتبرت بعض المحققات أن تعرض الأم ومثيلاتها لانتهاكات من قبل زوجها وأهله، فضلاً عن الوضع النفسي السيء الذي تمر به هو الدافع وراء الجريمة، في حين ربط البعض الاخر دوافع الجريمة بالأوضاع الاقتصادية الصعبة ونقص التعليم والعنف داخل الأسر العراقية ولكن هل كل تلك الاسباب كافية لتدفع الي هذا التصرف ؟  

ومن وجهة النظر النفسية والاجتماعية فإن المرأة التي تقدم على قتل اطفالها بشكل عام تعاني أزمة نفسية او مرضاً عقلياً يكون إما مؤقتاً نتيجة اكتئاب ما بعد الولادة أو انه مزمن يتولد من اسباب عدة منها : التربية السلبية للاسرة، وانعدام التواصل العاطفي بين الزوجين، والجهل بمسئولية الزواج والانجاب وتربية الاطفال  فضلاً عن الفراغ العاطفي الذي يدفع المرأة للجوء الى رجل اخر وبذلك تخسر زوجها واطفالها بل ويدفع بها لخيانة اسرتها.

جريمة نهر دجلة ليست أول واقعة في العراق 

لم تكن هذه هي الجريمة الأولى من نوعها التي يشهدها العراق في الفترة الأخيرة، قبل ثلاثة أشهر أحرق أب أولاده الأربعة حتى الموت بذريعة أنه مصاب بأزمة نفسية بسبب البطالة والفقر، وفي احصائية رسمية لمجلس القضاء الاعلى خلال عام 2020 سُجلت قرابة 1606 دعوى قضائية لجرائم عنف ضد الاطفال، كما اشار تقرير للامم المتحدة أن اكثر  من 2114 طفل في العراق تعرضوا لانتهاكات جسيمة من بينها القتل والتشويه والاغتصاب .