نضال استمر لعقود قامت به جمعيات ومنظمات مسيحية أميركية للمطالبة بوضع حد لتواجد المشروبات الكحولية..المزيد

قانون حظر المشروبات الكحولية,القانون رقم 18,منع الكحوليات بأمريكا,فرانكلن روزفلت يلغي قانون حظرالخمور

السبت 28 نوفمبر 2020 - 22:16
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

قصة حظر أمريكا للخمور 13 عامًا ثم إعادتها ثانية

نضال استمر لعقود قامت به جمعيات ومنظمات مسيحية أميركية، للمطالبة بوضع حد لتواجد المشروبات الكحولية على الأراضي الأميركية، وفي الـ20 من أكتوبر عام1919، تكلل هذا النضال بالنجاح حيث اعتمد الكونجرس الأمريكي قانون يحظر بيع، وتصنيع ونقل المشروبات الكحولية فى الولايات المتحدة.



لكن نتائج هذا القانون كانت على عكس المتوقع، لذلك لم يستمر كثيرا وتم إلغاءه في الـ 5 من ديسمبر عام1933، فما الذي حدث في الولايات المتحدة عقب تطبيق قانون منع الكحوليات؟، ولماذا تم إلغاءه؟ هذا ما سنعرفه في السطور التالية:

بداية النضال لحظر المشروبات الكحولية

في ثلاثينات القرن الـ19، أخذت العديد من المنظمات المسيحية الأميركية تُطلق على الكحول الخطيئة الكبرى لأميركا، وظلوا ينادون بحظر هذه المشروبات، قائلين أن ذلك سيساهم في تراجع نسبة الجريمة وزيادة التقارب بين العائلات وارتفاع نسبة الوطنية.

بعد ذلك قامت بعض الولايات الأميركية بتمرير قوانين لتحديد كمية الكحول المسموح بها لكل فرد، وبعد نهاية الحرب الأهلية الأميركية انتشرت هذه القانون سريعا عقب تبنيه من قبل العديد من الولايات الأخرى.

وفي بداية القرن الـ20 ضغطت العديد من الجمعيات المدنية الأميركية على الحكومة لتشمل قوانين حظر الكحول أمريكا كلها، ونتيجةلتزايد العنف الزوجي وانهيار الروابط العائلية التي يسببها الكحول، تضامنت نسبة كبيرة من النساء الأميركيات مع فكرة حظر الخمور، كما تضامن معها أيضا العديد من أصحاب المؤسسات، لإعتقادهم أن غياب الكحول سيؤدي إلى زيادة نسبة الإنتاج وتراجع الحوادث .

الكونجرس يصدر قانون حظر المشروبات الكحولية

وافق الكونجرس على القرار المؤقت بوقف إنتاج الكحول، فقام الرئيس الأميركي وودرو ويلسون بإصدرهذا القانون عام 1917، وفي شهر ديسمبر اقترح أعضاء الكونجرس الأميركي وضع قانون يهدف لحظر المشروبات الكحولية في كل الولايات.

وفي منتصف يناير عام 1919 وافقت 36 ولاية أميركية على القانون رقم 18 والذي ينص على حظر المشروبات الكحولية ، وفي أكتوبر وافق الكونغرس الأميركي على مجموعة من القوانين التي تدعم قانون حظر الكحول.

 

ما الذي حدث في أمريكا عقب تطبيق قانون منع المشروبات الكحولية

بعد تطبيق القانون رقم 18 كانت النتائج عكس المتوقع، حيث تم إغلاق مصانع المشروبات الكحولية وإتلاف منتوجاتها وتسريح العديد من العمال، فتزايدت نسبة البطالة، وأفلست العديد من المطاعم الأميركية لعدم وجود الخمور، وأنفقت الإدارة الأميركية حوالي 300 مليون دولار من أجل تدعيم قرار حظر المنتوجات الكحولية، وخسرت الولايات المتحدة حوالي 11 مليار دولار متمثلة في شكل ضرائب ورسوم جمركية فرضت سابقاً على المنتجات الكحولية.

كما ارتفعت أيضا الأنشطة الإجرامية بسبب تزايد نفوذ رجال العصابات الذين شرعوا في تصنيع الكحول وبيعه بطريقة غير قانونية محققين أرباحاً خيالية، وارتفعت نسبة الفساد بين رجال الشرطة الأميركية، حيث راحوا يقبلون الرشوة مقابل غض النظر عن تصنيع رجال العصابات للمشروبات الكحولية، الذين استخدموا أيضا مواد سامة خلال تصنيعهم لهذه المشروبات، مما أدى إلى ارتفاع نسبة الوفيات.

فرانكلن روزفلت يلغي قانون حظر المشروبات الكحولية

مع استمرار الكوارث التي سببها قانون حظر المنتجات الكحولية، بدأت تزداد المطالبات بضرورة إلغاءه القانون، وتزايدة أكثر هذه المطالبات بسبب الكساد الإقتصادي والحاجه لخلق فرص عمل، لذلك وعد المرشح للرئاسة الأميركية فرانكلن روزفلت بإلغاء هذا القانون عند  فوزه، وبسبب ذلك أصبح فرانكلن رئيساً للولايات المتحدة الأميركية، فقام بعرض قرار حمل اسم القانون رقم 21 لإلغاء حظر الكحول سنة 1933، فوافق عليه الكونجرس، لتكون ولاية ميسيسيبي هي آخر ولاية تلغي هذا القانون عام1966.