قال الباحث الأثري أحمد عامر مفتش الآثار بوزارة السياحة والآثار والمتخصص في علم المصريات إن نفرتوم كان إله

الآثار,القدماء المصريين,الآثار المصرية,نفرتوم,مصر الفرعونية,لوتس

السبت 28 نوفمبر 2020 - 18:51
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

باحث أثري: "نفرتوم" إله الشفاء والجمال عند المصريين القدماء

نفرتوم
نفرتوم

قال الباحث الأثري أحمد عامر، مفتش الآثار بوزارة السياحة والآثار، والمتخصص في علم المصريات، إن "نفرتوم" كان إلهًا قديمًا من آلهة مصر السفلى، وقد تم اعتباره من عصر مبكر كابن للإله "بتاح"، و"سخمت" في ثالوث "منف"، وكان يعني اسمه "اللوتس"، ومن ثم فقد تم تصويره على هيئة صبي يزدان رأسه بزهرة البشنين ورشتين عاليتين، وتخيله عباده زهرة بشنين مفتوحة، كما يمثل تمثال "نفرتوم" الذي عثر عليه بجانب توابيت سقارة الخشبية إله الشفاء والجمال في الميثولوجيا المصرية القديمة.



وأشار "عامر"، في تصريحات خاصة لـ”اليوم الجديد”، إلى أن الإله "نفرتوم" قد اعتبره القوم بمثابة الزهرة التي نبتت وانبعث فوق جسد إله "الحقول"، وقد اعتبروه أيضًا بمثابة الزهرة التي يمسك بها الإله "رع"، ويقربها من أنفه، وهي العادة التي طالما مثلها المصريون في مناظرهم وأبرزوا فيها النبلاء والعظماء وهو يقومون بشم الزهور، ولعل هذا هو السبب في أن "نفرتوم" عُرف كإله العطور، وقد نُسب إلى "نفرتوم" دور هام في أساطير الخلق، وقد أُطلق عليه "نفرتوم آتوم"، أو "رع الأصغر" ذلك لأنه في نظرية "هرموبوليس" كان الطفل الذي يشرق من زهرة "اللوتس" في بحر السالكين المقدس، ومن دموعه جاء الجنس البشري، كما لعب دوراً في الفكر الجنائزي فهو مساعد أمين للمتوفي في العالم الآخر.

وتابع "عامر"، أنه قد وصفت إحدى التعاويذ المذكورة في نصوص الأهرام "نفرتوم" كزهرة لوتس أمام أنف "رع"، وفقاً لما ورد يظهر الملك "ونيس" مثل "نفرتوم" زهرة السوسن التي عند أنف "رع"، وقد إرتبط اسم "نفرتوم" في مصر القديمة أيضا بالعلاج، وفي ذلك الربط بين "نفرتوم" وهو رمز زهرة اللوتس بالعلاج دليل على معرفة قدماء المصريين بـ "Aroma Therapy"، وهو أحد أساليب الطب غير التقليدي يعتمد على استخدام الزيوت العطرية والروائح الذكية وهذه الزيوت العطرية تتعامل من خلال تردداتها العالية مع مراكز الطاقة في جسم الإنسان، كما اعتقد المصريون القدماء أيضا أن "نفرتوم" هو رب زهرة "اللوتس الخالدة"، وكان يصور في شكل رجل تعلو رأسه زهرة "السوسن"، بينما يرتدي أحيانًا تميمة للمعبودة "حتحور"، وتعلو رأسه ريشتان، وقد يصور أحياناً على هيئة أسد.