اندلع القتال في جنوب القوقاز مرة أخرى في الشهر الماضي عندما اشتبكت أرمينيا وأذربيجان في إقليم.. المزيد

اليوم الجديد - اخبار مصر - اخبار اليوم - اخبار السعودية - اهم اخبار اليوم

الجمعة 27 نوفمبر 2020 - 16:49
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

كيف تجند تركيا المرتزقة في الحروب؟

أردوغان والسراج
أردوغان والسراج

اندلع القتال في جنوب القوقاز مرة أخرى في الشهر الماضي، عندما اشتبكت أرمينيا وأذربيجان في إقليم ناغورنو كاراباخ المتنازع عليه، ويتهم كل منهما الآخر ببدء الصراع، وتعمل الجهات الدولية الفاعلة بنشاط لوقف العنف.



التوترات في المنطقة ليست جديدة، وأشارت التقارير الأولية إلى قيام تركيا بنشر مرتزقة سوريين للقتال إلى جانب القوات الأذربيجانية.

ونفت أنقرة وباكو هذه المزاعم، لكن يبدو أن وسائل الإعلام المختلفة، نقلاً عن مصادر المعارضة السورية، قد أكدت الآن أنه يتم تجنيد المقاتلين للخدمة في القوقاز، وتم تجنيدهم منذ وقت طويل، وقتل عدد غير معروف من السوريين في القتال الجاري حاليًا. 

وقال إنجين يوكسيل، زميل باحث في معهد كلينجينديل للعلاقات الدولية في لاهاي، لموقع أحوال تركية، إنه منذ بداية الحرب الأهلية في سوريا، لعبت تركيا دورًا رئيسيًا في حشد الجماعات المتمردة السورية، والتي نما نفوذها عليها بشكل مطرد.

وتابع يوكسيل: "يعد الجيش السوري الحر هو جماعة المعارضة المسلحة المتحالفة في الغالب مع تركيا طوال الحرب الأهلية السورية، واتخذ الجيش السوري الحر ملاذًا في تركيا، وأقام شبكات قوية مع دول الغرب ودول الخليج العربية”.

وأشار الباحث إلى أنه في البداية، لم يكن لأنقرة سيطرة على الجيش السوري الحر بالدرجة التي فعلها بعض شركائها، لكن هذا تغير في عام 2016، حيث قلصت القوى الأخرى مشاركتها في الصراع، بينما لعبت تركيا دورًا أكثر نشاطًا حيث بدأت أنقرة في إعطاء الأولوية لاحتواء أكراد سوريا في شمال البلاد.

وأضاف أنه منذ ذلك الحين، عمل الجيش التركي بجد لتطوير القدرة القتالية لوكلائه السوريين، ونشرهم جنبًا إلى جنب مع القوات النظامية التركية في توغلات متعددة ضد المسلحين الأكراد في شمال سوريا.

وأوضح أن هذه الوحدات تندرج الآن تحت مظلة الجيش الوطني السوري، وهو خليط من الميليشيات التي تضم العلمانيين والتركمان السوريين والقوميين الإسلاميين، وآخرين.

تركيا تدعم الجهاديين 

ومع ذلك، قال مراقبون، إن تركيا تدعم الجماعات الجهادية مثل هيئة تحرير الشام، وهي فرع سابق للقاعدة في سوريا.

وجاءت هذه الاتهامات في أعقاب نشر وكلاء سوريين لتركيا في الخارج.

يوكسل، الذي كتب دراسة حديثة حول استخدام تركيا للسوريين، أكد أن هذا التوصيف ليس دقيقًا تمامًا، بل يرى أن العناصر الجهادية مثل هيئة تحرير الشام قاومت الاندماج الكامل في شبكة حلفاء تركيا.

وقال يوكسيل، إن مقاتلي الجيش الوطني السوري منفصلون عن مصادر الدخل التقليدية ولديهم شبكات دعم غير كافية للعيش ودفع الإيجارات، مضيفًا أن عقود القتال في الخارج كانت أعلى بكثير من الرواتب الزهيدة المقدمة في الداخل.

وفي ليبيا، على سبيل المثال، لعبت الجماعات التركية بالوكالة دورًا أيضًا، حيث عُرض على المقاتلين السوريين في البداية ما يصل إلى 2000 دولار شهريًا، بينما ورد أن أولئك الذين يتم إرسالهم إلى أذربيجان يتلقون 1500 دولار شهريًا.

وأضاف يوكسيل، أن تركيا تقدم حوافز إضافية مثل الرعاية الصحية والحصول على الجنسية التركية للراغبين في قبول عرض القتال في الخارج، وهذه الرغبة في تحقيق مكاسب مادية، وليس أهدافًا دينية أو أيديولوجية.

وبالمثل، وصف المسؤولون الأرمن السوريين الذين يقاتلون من أجل أذربيجان بأنهم متطرفون دينيون، وفي مقابلة مع وسائل الإعلام الروسية، اتهم رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان هؤلاء المقاتلين بمحاولة فرض الشريعة الإسلامية في بلاده، على الرغم من أن مزاعمه كانت موضع خلاف منذ ذلك الحين.

لكن يوكسيل قال إنه من غير المرجح أن ينحدر هؤلاء المقاتلون السوريون من الفصائل الجهادية التي تتعاون مع تركيا.

وأكد تحقيق مماثل أجرته وزارة الدفاع الأمريكية، أن الانتهاكات التي يرتكبها السوريون، من المرجح أن تؤدي إلى تفاقم البيئة الأمنية الخطرة بالفعل في ليبيا وتؤدي إلى رد فعل عنيف من الجمهور الليبي.

كما يحتمل أن ينتهك تجنيد تركيا للمقاتلين السوريين قرار الأمم المتحدة لعام 2001، اتفاقية تحظر استخدام المرتزقة، وتركيا ليست من الدول الموقعة، لكن كل من ليبيا وأذربيجان، اللتين استقبلتا مرتزقة سوريين على أراضيهما، صدقت عليها.

وبغض النظر عما إذا كانت تركيا ملتزمة بالاتفاقية، قال يوكسيل، إنه لا يوجد عذر لانتهاكات حقوق الإنسان.