أكدت منظمة الصحة العالمية أنه مع استمرار الكفاح العالميلاحتواء جائحة كوفيد-19 وتغلغل الشعور بالإنهاك من الج

فيروس كورونا,الصحة العالمية,لقاح كورونا,مناعة القطيع

السبت 28 نوفمبر 2020 - 10:57
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

الصحة العالمية تعلن نبأ سيئًا بشأن "مناعة القطيع"

منظمة الصحة العالمية
منظمة الصحة العالمية

أكدت منظمة الصحة العالمية، أنه مع استمرار الكفاح العالمي لاحتواء جائحة كوفيد-19، وتغلغل الشعور بالإنهاك من الجائحة، دعا البعض إلى ما يسمى باستراتيجية "مناعة القطيع" الطبيعية، التي يعتقد البعض أن بإمكانها تحقيق الأمان، وقالت الدكتورة سوميا سواميناثان، كبيرة المتخصصين في الشؤون العلمية، منظمة الصحة العالمية، إن مفهوم مناعة القطيع على إعادة فتح المجتمعات بالكامل، مع "تحصين" كبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، من أجل تحقيق مناعة القطيع في غضون ستة أشهر في غياب اللقاح.



وتابعت: يبدو الأمر بسيطاً في الظاهر، لكن الحقائق تخبرنا بعكس ذلك فأولاً، تتحقق مناعة القطيع من خلال حماية الناس من فيروس ما باستخدام لقاح ضد ذلك الفيروس، وليس عن طريق تعريضهم له، على سبيل المثال، تتطلب مناعة القطيع ضد الحصبة تطعيم حوالي 95% من الناس، وبمجرد تمنيعهم ضد الحصبة، فإنهم يقومون بدور الدرع الواقي الذي يمنع الفيروس من الانتشار وإصابة الــ 5 % المتبقية من السكان غير المطعّمين بالعدوى.

ثانياً، ما زلنا أبعد ما يكون عن مستويات المناعة المطلوبة لوقف انتقال هذا المرض فما نعلمه من الدراسات الوبائية المصلية هو أن البيّنات تشير إلى إصابة أقل من 10 % من سكان العالم بالعدوى ويعني ذلك أن الغالبية العظمى من الناس ما زالوا عرضة للإصابة بفيروس كورونا.

وأكدت سوميا سواميناثان، أنه لتحقيق مناعة القطيع ضد هذا الفيروس، تشير التقديرات إلى أنه يتعين إصابة ما لا يقل عن 60 إلى 70% من سكان العالم، أي أكثر من 5 مليارات نسمة، بالعدوى، وهو ما قد يستغرق عدة سنوات في غياب اللقاح علاوة على ذلك، وكما هو الحال مع فيروسات كورونا الأخرى، لا يمكن استبعاد الإصابة بعدوى الفيروس من جديد، مما يعرض الناس للمرض المرة تلو الأخرى وقد أُبلغ بالفعل عن حالات إصابة مجددة بالعدوى.

وأضافت أن ترك الفيروس ينتشر بين السكان دون رادع ستكون له عواقب مدمرة على المجتمعات المحلية والنظم الصحية، فعدد الذين سيصابون بأمراض حادة ويلقون حتفهم سيكون كبيراً جداً، وستنغمر المستشفيات بسيل دافق من المرضى، لا سيما مع بدء موسم الإنفلونزا في نصف الكرة الشمالي، وسترزح المجتمعات المحلية تحت وطأة العدد الهائل من الأشخاص المحتاجين إلى الرعاية.