في يوم الإثنين الموافق 8 أكتوبر 1951م وقف مصطفى النحاس باشا رئيس الوزراء حينها.. المزيد

قناة السويس,جمال عبدالناصر,مصطفى النحاس

الجمعة 30 أكتوبر 2020 - 07:06
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

من النحاس إلى عبدالناصر.. كيف فجرت القناة صراعنا مع الإنجليز؟

قناة السويس قديما
قناة السويس قديما

في يوم الإثنين الموافق 8 أكتوبر 1951م، وقف مصطفى النحاس باشا، رئيس الوزراء حينها، في اجتماع مجلسي النواب والشيوخ؛ ليلقي بيانًا تفصيليًا عن سياسة الحكومة، ويعلن أمام الجميع قطع المفاوضات السياسية بين وزارة الوفد بين الحكومتين المصرية والبريطانية، بعدما تبين عدم جدواها، كذلك إلغاء معاهدة 1936.



الشعب استقبل إلغاء المعاهدة بالغبطة والحماسة، بينما هربرت موريس، وزير خارجية بريطانيا، حينها، أعلن أن بريطانيا ستقابل القوة بالقوة إذا اقتضى الأمر؛ لبقاء قواتها في قناة السويس، مما دفعه إلى تكثيف أعداد الجنود الإنجليز على طول القناة، بينما ألقى ونستون تشرشل، زعيم المحافظين وزعيم المعارضة، حينها، خطابًا في مجلس العموم البريطاني، قال فيه إن إقدام حكومة مصر على إجلاء الإنجليز عن منطقة قناة السويس والسودان، ضربة أخطر وأكثر مهانة لكرامتها من اضطرارها إلى الجلاء عن عبدان بإيران.

مفاوضات في قصر الزعفران

جاءت معاهدة 1936 عقب إصدار الحكومة المصرية بيان وفاة الملك فؤاد وتولي ابنه الملك فاروق العرش، ثم تعيين مجلس وصاية نظرًا لصغر سنه؛ ليشكل حزب الوفد الوزارة، نظرًا لفوزه في الانتخابات البرلمانية، وطالب بإجراء مفاوضات مع بريطانيا بشأن التحفظات الأربعة على المعاهدة، وهي حق إنجلترا في تأمين مواصلاتها في مصر؛ لتبرير بقاء الجيش الإنجليزي، حق إنجلترا في الدفاع عن مصر، بقاء الامتيازات الأجنبية، وحق إنجلترا في التصرف في السودان.

في البداية تهربت الحكومة البريطانية فقامت الثورات وتألفت جبهة وطنية؛ لإعادة دستور 1923 بدلًا من دستور 1930 ، مما اضطر بريطانيا للتراجع ودخلت في مفاوضات بقيادة السير مايلز لامبسون المندوب السامي البريطاني ومعاونيه وهيئة المفاوضات المصرية.

شاركت جميع الأحزاب في المفاوضات عدا الحزب الوطني الذي رفع شعار "لا مفاوضة إلا بعد الجلاء"، وبدأت المفاوضات في القاهرة في قصر الزعفران في 2 مارس، وانتهت بوضع معاهدة 26 أغسطس 1936 في لندن.

وجهت لمعاهدة 1936 عدة انتقادات، على الرغم من الاعتراف باستقلال مصر، إلا أن المعاهدة احتوت في طياتها بعض من أشكال السيادة البريطانية، حيث ألزمت مصر بتقديم المساعدات في حالة الحرب، وإنشاء الثكنات التي فرضت أعباء مالية جسيمة.

مصطفى النحاس يُعلن إلغاء معاهدة 1936

كما أصبح بموجب المعاهدة السودان مستعمرة بريطانية يحرسها جنود مصريون، ونتيجة لذلك طالبت وزارة النحاس في مارس 1950 الدخول في مفاوضات جديدة مع الحكومة البريطانية، والتي استمرت 9 أشهر، ظهر فيها تشدد الجانب البريطاني، مما جعل مصطفى النحاس يُعلن قطع المفاوضات وإلغاء معاهدة 1936 واتفاقيتي السودان، واعتبرت القوات الموجودة في منطقة القناة قوات مُحتلة.

عبد الناصر يُعلن تأميم قناة السويس

وفي يوم 26 يوليو عام 1956م، يتواجد الزعيم جمال عبد الناصر في ميدان المنشية بمحافظة الإسكندرية؛ ليحتفل بالذكرى الرابعة على قيام ثورة 23 يوليو، ويُعلن تأميم الشركة العالمية لقناة السويس البحرية شركة مساهمة مصرية.

قرار جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس جاء بعدما سحبت الولايات المتحدة عرض تمويل السد العالي بطريقة مهينة لمصر، ثم تبعتها بريطانيا والبنك الدولي.

على الفور، قدمت بريطانيا احتجاجًا رفضه جمال عبد الناصر على أساس أن التأميم عمل من أعمال السيادة المصرية، وعلى إثر ذلك قامت هيئة المنتفعين بقناة السويس بسحب المرشدين الأجانب بالقناة؛ لإثبات أن مصر غير قادرة على إدارة القناة بمفردها، إلا أنها خالفت توقعاتهم واستطاعت تشغيل القناة بإدارة مصرية.