حرص برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة WFP على نعيه للفنان الراحل محمود ياسين بكلمات مؤثرة.. المزيد

سوريا,اليمن,العراق,محمود ياسين,وفاة محمود ياسين,الفنان محمود ياسين,رحيل محمود ياسين,WFP,برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة,اهالي درفور

الخميس 26 نوفمبر 2020 - 11:52
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

محمود ياسين الإنسان الذي ساهم بتاريخه في مساعدة اللاجئين والجائعين بالعالم

الفنان محمود ياسين
الفنان محمود ياسين

حرص برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة "WFP" على نعي الفنان الراحل محمود ياسين بكلمات مؤثرة وصور نادرة، وذلك بعد أن عمل خلاله سفيرا لمكافحة الجوع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، منذ أكثر من عقد من الزمان، مشيرين إلى أنه أحد المناصرين لعمل البرنامج في جميع أنحاء العالم.



ونشرت الصفحة الرسمية لـ "بالعربي - WFP" عبر موقع التدوينات القصيرة "تويتر"، تغريدة كتبت فيها: "ينعي برنامج الأغذية العالمي ببالغ الحزن والأسى الفنان القدير محمود ياسين، سفير برنامج الأغذية العالمي للنوايا الحسنة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لأكثر من عقد من الزمان، رحم الله الفقيد أحد المناصرين لعمل البرنامج في جميع أنحاء العالم".

وخلال السطور التالية يبرز "اليوم الجديد" الجانب الإنساني الذي لم يعرفه الكثيرون عن الفنان الراحل محمود ياسين ودعمه للاجئين وقضايا الجوع ومناداته بحل الأزمات.

2004 انطلاقة محمود ياسين مع الـ WFP

وفاجأ برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة WFP، في عام 2004 بإعلانه عن انضمام الفنان القدير محمود ياسين إلى صفوفه، ليكون سفيرًا لمكافحة الجوع، من خلال تقديم مساعداته في نشر الوعي بقضايا الجوع في العالم، ليصبح واحدًا من بين مجموعة من مشاهير العالم مثل الفنان شون كونري، ومغنية جزر الرأس الأخضر الحاصلة على جائزة جرامي سيزاريا ايفورا، وبطل العالم في سباقات العدو لمسافات طويلة بول تيرجات.

 

 

وعقب انضمام الفنان الراحل محمود ياسين إلى برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة، علق قائلًا: "على الفنان الحقيقي أن يشعر بمرارة المعاناة البشرية أكثر من الآخرين.. وأنا أريد أن يعيش أحفادي و كل الأطفال في عالم أفضل"، مضيفًا: "وجد في العالم ما يكفي من الغذاء لوضع حد لهذه المأساة.. وإن القضاء على الجوع ليس فقط واجبا علينا جميعا ولكنه أيضا وسيلة لفتح الباب أمام ملايين الأطفال والنساء والرجال من أجل تفجير كل طاقاتهم الإبداعية وهو أمر ستستفيد منه الإنسانية بأجمعها"، ومن خلال هذه الكلمات عبر "ياسين" عن الدور الكبير الذي يساهم به أي فنان مع الإنسانية، ليتابع بعدها مشوارًا طويلًا في محاولة دعم اللاجئين وضحايا الأزمات.

مخيمات دارفور.. والحفاظ على الكرامة

وبدأت مسيرة الفنان الراحل محمود ياسين مع WFP على أرض الواقع في عام 2005، من خلال زيارته استغرقت 3 أيام لمخيمات اللاجئين في مدينة "نيالا" بجنوب دارفور، من أجل زيارة مخيمات اللاجئين الذين يعانون من الصراع الدائر وغياب الأمن في الإقليم، وهو المكان الذي كان يعيش فيه آلاف الأشخاص في ظروف قاسية للغاية بعد أن تسبب الصراع في تدمير قراهم وتشريدهم منذ أوائل عام 2003.

الصورة

وفي 15 ديسمبر من عام 2005، قدم الفنان محمود ياسين مؤتمرًا صحفيًا لمناقشة فيه أزمة أهالي دارفور، وناشد خلاله الدول العربية بتقديم مواد إغاثة إنسانية إلى ولايات دارفور التي تعاني من تمرد مسلح أدى إلى نزوح ولجوء آلاف من المواطنين وفقدانهم الملجأ وحياة الاستقرار.

وقال محمود ياسين، خلال المؤتمر: "المساعدات ومواد الإغاثة التي تقدمها الدول العربية لدارفور لا ترقى إلى المستوى المطلوب"، مشيدًا بدور الحكومة السودانية في تقديم مواد الإغاثة لمعسكرات النازحين والعمل على إعادة الأمن والاستقرار، قائلًا: "السودان أعطى الكثير للأمة العربية وعلى العالم العربي أن يمد له يد العون ويقدم مواد الإغاثة والغذاء للمتضررين في إقليم دارفور الذي توازي مساحته فرنسا بكاملها.

وأضاف أن هؤلاء اللاجئين عبروا عن رغبتهم في العودة إلى ديارهم، ولكنهم يخافون من الانفلات الأمني في بعض المناطق ويجب علينا أن نساعدهم للحفاظ على كرامتهم ونلبي احتياجاتهم الأساسية حتى يتمكنوا من العودة بسلام إلى موطنهم"، مختتمًا حديثه: “أنهم بحاجة إلى الدعم ويجب علينا في كافة أرجاء العالم ولا سيما العالم العربي أن نقدم لهم المساعدات ليس فقط للحفاظ على كرامتهم بل الحفاظ على كرامتنا أيضا".

الصورة

اليمن والتوعية بقضية الجوع

في 1 فبراير من عام 2007، كشف برنامج الأغذية العالمي WFP عن أول زيارة للفنان محمود ياسين، إلى اليمن بهدف المساعدة في التوعية بقضية الجوع، وتفقد مشاريع البرنامج هناك.

العراق وسوريا.. خريطة محمود ياسين في 2008

وفي 14 أبريل، توجه الفنان محمود ياسين إلى سوريا، حيث يوفر برنامج الأغذية العالمي، مساعدات غذائية لعشرات الآلاف من النازحين العراقيين، وذلك بالتنسيق مع الحكومة السورية وشركاء آخرين، وقام "ياسين" بزيارة منطقة السيدة زينب بالقرب من العاصمة السورية دمشق، والتقى هناك مع بعض الأسر العراقية، وذلك لدعم البرنامج في جمع مساهمات لمساعدة أكثر من 1.1 مليون شخص من العراقيين النازحين في العراق وسوريا.

 

 

محمود ياسين وهند صبري يناشدان بمساعدات للمتضررين من زلزال هايتي

وقدم برنامج الأغذية العالمي في عام 2010 الفنان محمود ياسين، والفنانة هند صبري التي كانت أيضًا أحد أعضاء الـ WFP، في إعلان تليفزيوني بهدف مساعدة مئات الآلاف من المتضررين من الزلزال الذي ضرب مدينة "هايتي" في 12 يناير 2010، ومساعدة البرنامج أيضًا في جمع 279 مليون دولار تبرعات، لإطعام مليوني شخص وتوفير الدعم اللوجيستي لعمليات الإغاثة الإنسانية.

سفيرا مكافحة الجوع في العالم العربي الفنانان محمود ياسين وهند صبري يسجلان رسائل مصورة لمساعدة ضحايا زلازل هايتي

إيه هو حلمك.. "املئوا الأكواب"

ولم يكن إعلان "هايتي" هو الوحيد الذي شارك فيه محمود ياسين لصالح البرنامج، فصور أيضًا إعلاناً تليفزيونيًا لدعم حملة "املئوا الأكواب" والتي كان يستخدمها البرنامج لتقديم الوجبات المدرسية للأطفال ويتم ملئها بالثريد أو الأرز أو البقول، وكان تبلغ تكلفة ملء الكوب الأحمر بالطعام 0.25 دولار فقط، أي أقل من 1.5 جنيه مصري، لتقديم وجبة مغذية لأحد الأطفال خلال اليوم المدرسي، ليوجه الفنان الراحل سؤالا خلال الإعلان وهو "إيه هو حلمك؟".

اسهامات الفنان الراحل محمود ياسين الإنسانية لم تتوقف عند ذلك الحد، فقام أيضًا بالعديد من الجولات في العالم العربي من أجل الدفاع عن حقوق الفقراء العاجزين عن تلبية احتياجاتهم الغذائية في أنحاء العالم والدعوة لتقديم مزيد من الدعم لعمليات برنامج الأغذية العالمي، الذي لقبه بسفير برنامج الأغذية العالمي لمكافحة الجوع.