528 عام مرت على هبوط البحار الإيطالي كريستوفر كولومبوس في الأمريكتين عام 1492 يسمى البعض هذا الحدث..المزيد

الهنود الحمر,يوم كولومبوس,أول من اكتشف أمريكا,المسلمون واكتشاف أمريكا

الخميس 22 أكتوبر 2020 - 11:01
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بصمات المسلمون في أمريكا سبقت كولومبوس وساعدته في رحلته

528 عامًا مرت على هبوط البحار الإيطاليكريستوفر كولومبوس في الأمريكتين عام 1492، يسمى البعض هذا الحدث اكتشاف ويسميه البعض الأخر غزو واضطهاد، نظرا لما حدث للشعوب الأصلية من إبادة وعبودية، وبالرغم من الاختلاف حول هذا الحدث فقد تم الاحتفال بيوم كولومبوس لأول مرة عام 1792.



وبمناسبة هذه الذكرى لن نتحدث فيما يلي عن كريستوفر كولومبوس ورحلته، بل سنتعرف على علاقة المسلمين بأمريكا، تلك العلاقة التي يُذكر أنها بدأت قبل رحلة كريستوفر بمئات السنوات، وأن كريستوفر نفسه قد استعان ببعض المسلمين وخرائطهم خلال الإبحار في تلك الرحلة.

المسلمون ووصولهم لأمريكا قبل كولومبوس

يرى بعض المؤرخين أن العرب المسلمين وصلوا إلى أمريكا قبل كريستوفر بحوالى 500 سنة، حيث جاء في إحدى كتب المؤرخ المسعودي، أن المستكشفين المسلمين اخترقوا المحيط الأطلسي ونجح بعض البحارة في العودة للديار، ومن هؤلاء المستكشف ابن الأسود، وقصة ابن الأسود مذكورة في كتاب "المسلمون فى التاريخ الامريكي" للمؤلف ديركس.

وفي عام 956م حكى المؤرخ الإدريسى فى كتابه "مروج الذهب ومعادن الجوهر" عن أحد المغامرين ويدعى "الخشخاش" الذي أبحر عام 889م فى رحلة مع أصحابه فى طريق بحر اسمه بحر الظلمات، وقال الخشخاش لما عاد من رحلته بأنه وجد أناسا في الأرض التي وصلها، وقد عاد محملاً بحمولات الكنوز الثمينة، الكثير والكثير من الذهب، وهو نفس الشيء الذي وجده كريستوف كولومبوس.

 

كما ذكر إفن سيرتيما في كتابه "جاءوا قبل كولومبس" عددًا من الأدلة على وصول أفارقة إلى أمريكا، وفي كتاب "قصة أمريكا" أشار المؤرخ باري نيل إلى وجود الكثير من الأدلة التي تدل على تواجد المسلمين في أجزاء من أمريكا، ومن هذه الأدلة خرائط وآثار وأسماء عربية مثل مكة (اسم لقبيلة هندية) باللإضافة إلى الكثير من العادات والتقاليد التي تؤكّد وجود اتصال بين هنود أمريكا والمسلمين العرب.

وقد أكد كولومبوس نفسه فى أحد المخطوطات التى كتبها أن الأفارقة المسلمون كانوا قد سبقوه فى الوصول إلى القارة الأمريكية، بدليل أن سكان أمريكا الأصليين قد تعلموا كيفية إشابة وصهر الذهب ومزجه بالمعادن الأخرى، وهى طريقة أفريقية خالصة، ومادام كولومبوس كان يستخدم الخرائط التي أنشأها المسلمون الأندلسيون أثناء رحلته، فإنّ هؤلاء المسلمين قد سبقوه إلى القارة.

مساعدة المسلمون لكولومبوس

خرج كولومبوس محاولا إيجاد طريق للإبحار إلى الهند عام 1492، فكانت رحلته الأولى مكونة من 3 سفن هي "نينا" و "بينتا" و "سانتا ماريا"، و تذكر الروايات أن الشريك في ملكية السفينة الأولى والثانية كان ملاحا مسلما يدعى مارتن بينزون وينحدر من سلالة بني مرين الذين حكموا المغرب بين 1244 – 1465م، وأن كولومبوس خلال رحلته قد اصطحب معه بحار مسلم يدعى بيدرو ألونسو، و بأخر يهودي يجيد العربية يدعى لويس دى توريس، كي يتحدث مع الأشخاص الذين قابلهم فى الأمريكتين.

 

ووفقا لكتاب "المخابرات فى الدولة الإسلامية" للكاتب محمد هشام الشربينى، فإن عددا من البحارة المسلمين من بقايا المماليك الأندلسية كانوا أفراد البعثة الاستكشافية التى قادها كولومبوس نحو الأمريكتين، نظرا لتفوقهم فى علوم الفلك والملاحة وصناعة السفن، وهناك بعض الدلائل الأثرية الموجودة الآن فى متاحف أمريكا اللاتينية ومنها شيلى أن المسلمين هم الذين اكتشفوا قارة أمرياك قبل "كولومبوس".