في نوفمبر عام 1973 وقفت جولدا مائير رئيسة الوزراء الإسرائيلية منتحبة تستقبل الأسرى.. المزيد

اليوم الجديد - اخبار مصر - اخبار اليوم - اخبار السعودية - اهم اخبار اليوم

الأربعاء 21 أكتوبر 2020 - 00:27
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

قصة البيجاما الكاستور.. ولماذا أصر السادات على عودة الأسرى الإسرائيليين بها؟

الأسرى الإسرائيليين بالبيجاما الكستور
الأسرى الإسرائيليين بالبيجاما الكستور

في نوفمبر عام 1973، وقفت جولدا مائير، رئيسة الوزراء الإسرائيلية، مُنتحبة، تستقبل الأسرى الإسرائيليين، العائدين من مصر، وهم يرتدون البيجامات الكاستور، بعد الانتصار الكبير الذي حققه الجيش المصري خلال حرب أكتوبر 1973، حيث كانت أول عملية لتبادل الأسرى في نوفمبر 1973، وكان لمصر النصيب الأكبر من الأسرى سواء الذين تم تسليمهم أو الأبطال المصريين العائدين من سجون العدو.



لفتت البيجامات الكاستور التي عاد بها الأسرى الإسرائيليين إلى تل أبيب، الأنظار، فهي كانت من الأزياء المنتشرة في مصر جينها، ويعود سبب ارتدائها إلى الرئيس السادات الذي أصر على إرسالهم وهم يرتدون تلك البيجامات، والتي كانت تُصنع في مصر، وانتشرت بين مُختلف طبقات المجتمع المصري.

العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي والضابط السابق بالقوات المسلحة، أكد أن البيجامات الكستور كانت تٌعد من أفخر أنوع الثياب في المجتمع الريفي، وأن الرئيس السادات أراد بهذه الفكرة، إذلال الأسرى الإسرائيليين، والتوقيع على هزيمة العدو الصهيوني.

انتشار البيجامات الكاستور في مصر؟

البيجاما الكاستور المقلمة المصنوعة من القطن المصري، كانت زيًا موحدًا للشعب المصري، في ستينات وسبعينات القرن الماضي، وتصدرت واجهات محلات عُمر أفندي وصيدناوي، حيث انتشرت من خلال شركة بيع المصنوعات المصرية، والتي كانت مركزًا لبيعها، كما عملت الحكومة، حينها، على صرف البيجامات الكاستور ببطاقة التموين، وكانت حصة الأسرة من الكستور تتساوى تمامًا مع الزيت والسكر.

 

 

 

وكان الكاستور هو الخامة الأكثر انتشارًا واستخدامًا في الأزياء المصرية، والتي كان يرتديها مُختلف فئات الشعب، حتى الرؤساء، وكان في مقدمتهم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، والذي كان يرتدي هذه البيجاما المقلمة في بيته.

 

 

 

تطورت هذه الصناعة في عهد السادات، فالخبير الاقتصادي، الدكتور رشاد عبده، أوضح أنه في سبعينات القرن الماضي كانت 33 شركة من القطاع العام وما يزيد عن 3 آلاف شركة قطاع خاص، عملت في منتجات الغزل والنسيج ومنها صناعة الملابس الكستور الشتوية.

وأضاف الخبير الاقتصادي، في تصريحات صحفية سابقة، أن هذه الصناعة عمل بها ما يقرب من نصف عمال الشعب، ووصلت نسبة الصناعات القطنية المحلية 44% من إجمالي الصادرات، حيث شكلت البيجامات والعباءات المُصنعة من الكستور المصري 15% منها.

الثمانينات ونكسة الكستور

مع بداية الثمانينات، واتجاه أغلب الشعب إلى الملابس العصرية والجاهزة، وأيضًا اتخاذ الدولة، في عهد مبارك، منهجًا اقتصاديًا، اعتمد على الخصخصة وبيع القطاع العام، أدى إلى تدهور الصناعات المصرية المحلية، في مُقابل انتشار منتجات مستوردة لصالح أصحاب المكاتب والتوكيلات الأجنبية.

كما كان تدهور زراعة القطن طويل التيلة له الأثر في تقليص هذه الصناعة، وضعف الإقبال على شراء الأنواع المختلفة من القماش المحلي المصنوع في مصر، مثل: البفتة، وديل نادية، والفسكوز، ومنهم الكاستور.