أعلنت الرئاسة المالية الخميس الماضي إطلاق سراح صوفي بترونين تبلغ من العمر 75 عاما آخر رهينة.. المزيد

صوفي بيترونين

الخميس 29 أكتوبر 2020 - 16:29
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

صوفي| آخر مختطفة فرنسية.. بعد تحريرها عادت "مريم" ورفضت وصف مختطفيها بالجهاديين

ماكرون أثناء استقباله لصوفي بيترونين
ماكرون أثناء استقباله لصوفي بيترونين

أعلنت دولة مالي، الخميس الماضي، إطلاق سراح صوفي بترونين، تبلغ من العمر 75 عامًا، آخر رهينة فرنسية محتجزة في العالم، والتي تم اختطافها منذ 4 سنوات، من قبل مسلحين في "غاو" شمال مالي، تابعين لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين الموالية لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وكانت صوفي تُدير منظمة إنسانية تهتم بمساعدة الأطفال الأيتام.



واندمجت صوفي بيترونين، الفرنسية - السويسرية، في المجتمع المالي، واعتبرت سكان غاو أفرادًا لعائلتها لدرجة أنها اعتنقت الإسلام، فيما أكدت، عند وصولها مطار باماكو، أنها لن تتخلى عن اضطلاعها بالعمل الخيري في مالي، مشيرة إلى أنها ستعود حتمًا إلى هذه البلاد؛ لمواصلة نشاطها الذي كرسته منذ أكثر من 20 عامًا للأطفال الأيتام.

 

 

مُحاولات عدة اتخذها الرئيس الفرنسي، وسط ضغوط من قبل عائلة الرهينة، للإفراج عن صوفي، مؤكدًا أن السلطات الفرنسية تعمل دون هوادة من أجل تحرير صوفي، رغم رفض السلطات المحلية التفاوض مع الجهاديين.

وعقب الإفراج عن صوفي، أصدر الإليزيه، بيان له، قال فيه ماكرون إن هذا الإفراج جاء بفضل تظافر جهود أجهزة المخابرات والقوات الجيش بالإضافة إلى شركاء ماليين.

وقالت صوفي بيترونين، في لقاء لها مع إذاعة فرنسا الدولية، إنها لا تُكنّ مشاعر الكراهية لمختطفيها الذين رفضت أن تصفهم بالجهاديين، مؤكدة أنهم جماعة مسلحة معارضة للنظام.

وتابعت: "سأصلي من أجل مالي وأنا أطلب البركات والرحمة من الله لأنني مسلمة.. تقولون صوفي، لكن مريم هي التي أمامكم".

فيما كتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في تغريدة له على حسابه على موقع التدوينات القصيرة "تويتر"، نشرها عقب هبوط الطائرة التي كانت تُقل صوفي بيترونين، قائلًأ: "أهلا بك في وطنك! الفرنسيون سُعداء مثلي لرؤيتك أخيرًا عزيزتي صوفي بترونين".

 

من هي صوفي بترونين؟

صوفي بيترونين، هي طبيبة مختصة في التغذية، سافرت إلى مالي عام 2001 كجزء من عملها التطوعي، وبعدها بعامين شيدت دارًا للأيتام في غاو أكبر المدن شمال مالي، كما أسست جمعية للمساعدات الإنسانية بالتعاون مع أصدقاء سويسريين.

وفي عام 2012، سيطرت جماعة مسلحة، تابعة لتنظيم القاعدة، على مدينة غاو؛ليتم تهريب صوفي إلى الجزائر، وعادت بمحض إرادتها إلى غاو من أجل ضمان استمرار نشاط أعمالها الإنسانية، إلا أنها تعرضت للاختطاف في 24 من ديسمبر عام 2016.

وتُعد صوفي بيترونين، هي آخر رهينة فرنسية حول العالم، ومنذ عام 2010 تعرض العديد من الفرنسيين للاختطاف والقتل في منطقة الساحل، من قبل جماعات مسلحة هناك، والتي تطالب حكومات الرهائن بدفع فدية مقابل إطلاق سراحهم.

وقد تم الإفراج عن صوفي بيترونين مع كاهن وشاب إيطاليين والسياسي المالي إسماعيل سيسه، يبلغ من العمر 70 عامًا، وتم اختطافه في 25 مارس، حينما كان يقوم بحملة للانتخابات التشريعية في منطقة تمبكتو "شمال غرب البلاد".