ما زال البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية يضع تأملات في الكنيسة وما تمثله تجاه الم

الكنيسة,البابا تواضروس الثاني,تدشين,تأملات روحية

الأحد 25 أكتوبر 2020 - 01:02
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

تُكسب المؤمن 7 فضائل.. الكنيسة في تأملات البابا تواضروس

البابا تواضروس
البابا تواضروس

ما زال البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، يضع تأملات في الكنيسة وما تمثله تجاه المؤمن القبطي، الأمر الذي يتجلى مع كل عظة يلقيها أثناء تدشين كنيسة جديدة، بل وظهر واضحا خلال عظتيه اليوم وأول أمس، بعدما دشن كنيستين في محافظة الإسكندرية، ليعطي تأملات في الكنيسة كونها تكسب المؤمن 7 فضائل تمثلوا في: "العقيدة، الكلمة المقدسة، الصحبة المقدسة، الذبيحة المقدسة، النفس الجميلة، اتساع القلب، وسمو الروح".



 

الكنيسة هي موضع العقيدة المقدسة

يرى البابا تواضروس، أن الكنيسة هي موضع العقيدة المقدسة فمنها يستلم المسيحيون الإيمان و العقيدة كونها شاهدة علي الإيمان الذي تسلمه الآباء من السيد المسيح علي يد القديس مارمرقس ومن جيل إلي جيل وصارت الكنيسة تمثل الإيمان المستقيم.

ويوضح البطريرك أن داخل الكنيسة ينعم المؤمنون بصلاة قانون الإيمان والذي يعد تعبير عن الإيمان الذي تسلمه أبناء الكنيسة من زمن إلي زمن إلي موضع العقيدة المقدسة، لافتاً أن تاريخ الكنيسة القبطية يعود للقرن الأول الميلادي وأتصال حلقات البطاركة يعد تعبير عن استقامة الإيمان، كما أن كلمة "أرثوذكسية" تعني أستقامة العقيدة والفكر.

 

 

الكنيسة موضع الكلمة المقدسة

يؤكد البابا تواضروس أن الكنيسة موضع الكلمة المقدسة، حيث في داخلها يتعلم المؤمنون الإنجيل "نأخذ من العهد القديم المزامير ومن العهد الجديد نأخذ رسائل البولس وسفر الأعمال والرسائل الجامعة والبشائر الأربعة نتعلم الكلمة المقدسة.

وأوضح أن الشماس يقول "قفوا بخوف أمام الله" والقيام هنا أي الاستعداد قفوا بمخافة الله أي نقف دون الإنشغال بأي شئ وهذا تعبير عن حضور الله و الإنصات أي التركيز بوضوح لسماع الإنجيل المقدس السمع هنا سمع القلب و طاعة الوصية الكنيسة موضع الكلمة المقدسة.

 

الكنيسة موضع الصحبة المقدسة

لفت البابا أن الكنيسة هي موضع الصحبة المقدسة، وذلك من خلال  صحبة القديسين، قائلاً: اليوم عندما ندشن علي اسم العذراء مريم و مارجرجس و البابا كيرلس و القديس مارمينا و القديس أبو سيفين و الأنبا كاراس و الملاك ميخائيل هذا نسميه الشفاعة لنا أصدقاء في السماء هم شفعائنا يشفعون عنا".

وتابع: نستغرب عندما نقرأ أن الشهيد مارمينا من القرن الرابع الميلادي و البابا كيرلس من القرن العشرون و الأثنان أصحاب رغم فرق 1700 سنة بينهم هذه هي صحبة السماء شفاعة القديسين لنا سحابة من الشهود ونسمي أولادنا علي أسماء القديسين، مشدداً: الصحبة و الصداقة القوية من خلال الكنيسة التي ننتمي لها.

 

 

 الكنيسة موضع الذبيحة المقدسة

يشير البابا إلى أن الكنيسة تمثل موضع الذبيحة المقدسة، فمنها يتناول المؤمنون الأسرار ويمارسون سر الإعتراف و التناول، لافتاً أنه قديما لم يكن هناك كنائس مثل اليوم، بل كانوا يصلون في مغائر وسجون وكل مكان المهم بالنسبة للمصلين هو الذبيحة.

 

الكنيسة وجمال النفس

قارن البابا تواضروس بين جمال الكنيسة بالأيقونات والزخارف، وبين جمال النفس الإنسانية، قائلاً: الكنيسة تقدم لك رسالة أن تكون نفسك جميلة والنفس الجميلة تتجمل بالفضائل ليست بصفات خارجية أو أرضية ولكن الإنسان يتجمل بحياة الفضيلة التي يعيش فيها وتملأ فكره وقلبه وحياته.

 

 

الكنيسة واتساع القلب

يوضح البابا أن الكنيسة فيها صفة الاتساع ومريحة وهذا الأتساع يعلم فضيلة "اتساع القلب بحب الكل"، قائلاً:  الذي يعيش في كنيسة متسعة ويقدم ذاته لله يطلب أن يكون قلبه واسع وكبير.

 

الكنيسة وسمو الروح

يختتم البابا تواضروس تأملاته في الكنيسة، برؤيته للكنيسة العالية، قائلاً: هذا السقف العالي نقطعه بالصلوات، أن يكون لك صلوات وعلاقة مع السماء، والذي يوصلك إلى السماء هي صلواتك المرفوعة دائمًا من قلبك، ولذلك الكنيسة مليئة بالصلوات والطلبات ومدائح والألحان والتسابيح والترانيم ليكون هناك علاقة مستمرة بين الإنسان والله فتبني علاقة قوية بينك وبين السماء فلا تصير السماء غريبة عندك.