في مثل هذا اليوم 9 أكتوبر عام 1906 ولد سيد قطب أحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين والذي اتهم بتكفير المجمت

يوسف القرضاوي,التكفير,القرضاوي,سيد قطب,فكر سيد قطب,علي عشماوي,المجتمع الجاهلي سيد قطب,الإخوان يعترفون بتكفير سيد قطب,فريد عبد الخالق,الإخواني علي جريشة

الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 - 20:13
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

في ذكرى ميلاده.. قيادات الإخوان تؤكد: سيد قطب أساس التكفير

سيد قطب - أرشيفية
سيد قطب - أرشيفية

في مثل هذا اليوم، 9 أكتوبر، عام 1906، ولد سيد قطب، أحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين، والذي اتهم بتكفير المجمتع، من خلال أفكاره التي عرضها في العديد من الكتب التي ألفها، وعلى رأسها "معالم في الطريق"، ويعتبره الكثير المرجع الأساسي للتكفير؛ إذا اعتمدت على أفكاره العديد من الجماعات الإرهابية، ولكن ما رأي أعضاء الجماعة في ذلك؟



فريد عبد الخالق: سيد قطب سبب فكرة التكفير بين شباب الإخوان

في كتابه "الإخوان المسلمون في ميزان الحق"، أرجع فريد عبد الخالق، عضو الهيئة التأسيسية ومكتب الإرشاد سابقا، نشأة فكرة التكفير بين بعض شباب الجماعة إلى سيد قطب، قائلا: "نشأ ذلك في سجن القناطر الخيرية في الستينات، بين شباب الإخوان الذين تأثروا بفكر سيد قطب وكتاباته.. وأخذوا منها أن المجتمع في جاهلية، وأنه قد كفر حكامه الذين تنكروا لحاكمية الله بعدم الحكم بما أنزل الله، ومحكومية إذا رضوا بذلك".

ويقول "عبدالخالق"، إن أصحاب هذا الفكر وإن تعددت جماعاتهم، يعتقدون بكفر المجتمعات الإسلامية القائمة، وجاهليتها جاهلية الكفار، قبل أن يدخلوا في الإسلام في عهد الرسول، ورتبوا الأحكام الشرعية بالنسبة لهم على هذا الأساس، وحددوا علاقاتهم مع أفراد هذه المجتمعات طبقاً لذلك، وقد حكموا بكفر المجتمع لأنه لا يطبق شرع الله، ولا يلتزم بأوامره ونواهيه".

ويروي علي عشماوي، آخر قادة النظام السري للإخوان، في كتابه: "التاريخ السري لجماعة الإخوان المسلمين"، موقفًا مع سيد قطب، قائلًا: "جاءني أحد الإخوان، وقال لي: إنه سوف يرفض أكل ذبيحة المسلمين الموجودة حاليا، فذهبت إلى سيد قطب، وسألته عن ذلك، فقال: دعهم يأكلونها فيعتبرونها ذبيحة أهل الكتاب، فعلي الأقل المسلمون الآن أهل كتاب".

يوسف القرضاوي: سيد قطب أساس التكفير والتكفيريين

وفي عام 2009، قال الدكتور يوسف القرضاوي، أحد كبار جماعة الإخوان المسلمين، إن سيد قطب هو أساس وجود التكفير والتكفيريين، مؤكدا أن أفكاره لا تنتمي للجماعة، وفيها خروج على أهل السنة، "فأهل السنة يقتصدون في عملية التكفير حتى مع الخوارج، وقطب أخطأ في تكفير جميع المسلمين، ويتحمل المسؤولية عن تيار التكفير، مثله مثل شكري مصطفى".

وأثار رأي "القرضاوي" في حق سيد قطب، الكثير من الجدل، كيف يتحدث أحد كبار الإخوان عن المفكر بهذه الطريق!، ما دفع الدكتور يوسف، إلى توضيح أمره، والتأكيد على ما قاله، عبر رسالة منشورة عبر الموقع الرسمي الخاص به.

يؤكد الشيخ القرضاوي: "فوجئت بما أثارته مذكراتي من (وقفة مع سيد قطب)، وما ذكرته عما تحمله في المرحلة الأخيرة من حياته الفكرية من ميل إلى (تكفير مسلمي اليوم)، ما جعل كثيرا من قراء المذكرات يطالبونني بالأدلة التي تثبت هذه الدعوى"، مضيفا: "ولم يسعني إلا أن أنقل من ثلاثة كتب (نصوصا صريحة) تصرح بتكفير مسلمي اليوم".

وأشار الشيخ القرضاوي، في رده، إلى أن "فكر قطب"، لم يكن مجرد فكر نظري تجريدي معلق في الهواء، بل هو موصول بالواقع، بنى صاحبه على أساسه جدرانا وسقوفا، ورتب عليه نتائج وآثارا كررها وأكدها في كتبه، موضحا أن من ذلك، أنه "رأى التركيز على وجوب الدعوة إلى اعتناق هذه العقيدة، لا على عرض التشريع أو النظام الإسلامي السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي.. فإنما يتأتى ذلك بعد وجود الجماعة المسلمة.

وتابع القرضاوي: "ومن ذلك السخرية بدعوى إحياء الفقه الإسلامي وتطويره، وفق حاجات العصر، وتجديد الاجتهاد، ونحو ذلك، مع غيبة المجتمع المسلم، بل مع انقطاع الوجود الإسلامي منذ زمن بعيد!".

وينقل الكاتب الصحفي أحمد المسلماني، في كتابه "الجهاد ضد الجهاد"، ما قاله الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا، في مقال له بمجلة الأمة القطرية: "إن سيد قطب يقول عن الله تعالى إنه: مهندس الكون الأعظم، ويقول عنه عز وجل (الريشة المبدعة)، وهذه كلمات كفر".

فكر سيد قطب والانشقاق في السجون

ويقول المستشار الراحل علي جريشة، أحد كبار الجماعة، في كتابه "الاتجاهات الفكرية المعاصرة": "وفي الحديث انشقت مجموعة إسلامية كبيرة إبان وجودهم في السجون، وعلى إثر حوادث التعذيب الرهيبة التي تسامعت بها الركبان، وكان موقفا غريبا، الدماء التي سالت لم تجف بعد، والجلادون الذين جلدوا أولئك وهؤلاء لم يزالوا بعد، والقضبان التي تضم أولئك وهؤلاء لم تتحطم بعد".

ويضيف "جريشة": "ومع ذلك لجأت تلك المجموعة إلى تكفير الجماعة الكبيرة؛ لأنها لاتزال على رأيها في تكفير الحاكم وأعوانه، ثم المجتمع كله، ثم انشقت المجموعة المذكورة إلى مجموعات كثيرة، كل منها يكفر الآخر وكان أمرا عجيبًا".

وكان سيد قطب، يرى أن للحركة الإسلامية قواعد وأحكاما فقهية مختلفة كثيرًا، وفي كثير من الحالات، عما هو مقرر في الفقه الإسلامي العادي، "وسمعنا منه لأول مرة تعبير فقه الحركة"، هكذا يقول علي عشماوي، في كتابه "التاريخ السري لجماعة الإخوان المسلمين".

ويقول "عشماوي"، إنه في كتاب سيد قطب الذي لم ينشر "معالم الطريق – الجزء الثاني"، كان يفرد جزءًا كاملًا "فقه الحركة"، و"عندما أخذ رأيي في نشره، رجوته ألا يفعل؛ لأنه يسثير انقسامات واختلافات كثيرة، وسيثير علينا وسيقولون إن سيد قطب ابتدع في الإسلام بدعة، ووافق على رأيي ولم ينشر الكتاب، ولا أعرف مصيره بعد ذلك".

ووفقا لعلي عشماوي، اتضحت هذه الرؤية لسيد قطب، أثناء وجوده في السجن، عندما اعتقل عام 1954، وحكم عليه بعشر سنوات قضاها فيه، وحين رأى هذا الفكر وقدمه لإخوانه بالداخل، حدثت خلافات شديدة بينه وبينهم، ومنهم بعض الشباب الذين رفضوا التعاون معه في هذا الأمر، ومنهم من التقى معه على هذا الفكر.