فوق الركبة.. فيلم مصري قصير استطاع أن يواجه المجتمع من خلال نظرته لملابس الفتاة والتحرش الذي يتم بها مهما

هالة مرزوق,هاله مرزوق,فوق الركبة,لبنى ونس

الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 - 11:07
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

"فوق الركبة" لهالة مرزوق.. صرخة نسوية نفسية تواجه التحرش

هالة مرزوق
هالة مرزوق

"فوق الركبة".. فيلم مصري قصير، استطاع أن يواجه المجتمع من خلال نظرته لملابس الفتاة والتحرش الذي يتم بها، مهما اختلفت أنواع وأشكال ملابسها، إن كانت الفتاة محجبة أو منتقبة، أو دون أي نوع من أغطية الرأس، إن كانت متجملة ببضع مساحيق المكياج، أم كما خلقها الله، دون أي أدوات تجميلية، بصورة استطاعت أن تكشف آثر تلك المشكلة على نفسية الفتاة المتعرضة لانتقاد ملابسها وأنها سبب التحرش الدائم، وأنها هي المثيرة لغرائز الشباب.



 

 

رجال حول الركبة

 

تواجه بطلة الفيلم هالة مرزوق، أكثر من نوع من أنواع الرجال أحدهما الذي يخرج من دولاب ملابسها رافضًا أن ترتدي هي فستان "فوق الركبة"، لأن ركبتها تثير غرائزه وأحاسيسه، وآخر يرفض أن ترتدي بنطلون لأن جسدها يثير شهوته، وثالث يؤكد أنها مهما ارتدت من ملابس محتشمة ستكون أيضًا مثيرة لأي نوع من أنواع الرجال.

 

 

 

 

فوق الركبة.. الحل ليس الملابس

 

ليظهر "حلال العقد" الترزي الذي يحاول إنقاذها من نظرات الرجال، ليفصل لها جيبة وبلوزة محتشمين على حد قوله قائلًا:" ها يا رجالة كدا فيها أي حاجة هتضايقكم تاني ولا خلاص"، لتفاجئ بطلة العمل وسط حالة من الانهيار العصبي والعيون القادرة على التعبير عما يدور بنفسيتها المحطمة من نظرات الجميع لها، ووسط محاولتها الدفاع عن حقها بضرب هذا والغضب على ذاك حتى يبتعدوا عنها وتقوم بإخراجهم من عقلها الباطن، بامرأة تطالبها بالاحتشام.  

 

 

المرأة والدين في تحرش الفتيات

 

حاول المخرج لبيب عزت وبطلة العمل هالة مرزوق أن يبعثوا برسالة للجمهور مفادها، أن المرأة أيضًا سبب في تحرش المجتمع بالفتيات حين يلقين باللوم عليهن من ملابسهن، بالإضافة إلى خروج بعض رجال الدين قائلين على سبيل المثال:"الحزام على الوسط مثير للفتن" وما شابه ذلك، لتقف بطلة العمل في دولاب الملابس تعرض ملابسها على الجميع بداية من النقاب وصولًا إلى الفستان "فوق الركبة"، لكنها أيضًا مهما ارتدت فهي مصيرة لشهوات من يشاهدها، وبالتالي يوضح العمل أن المشكلة تكمن في عقول المجتمع وليست في ملابس الفتاة مُطلقًا.

 

 

 

 

 

 

النهاية.. اشعروا بالفتيات

 

يأتي مشهد النهاية مؤلم لأي فتاة ويمكنها أن شتعر به في غاية السهولة، حين تقرر هالة مرزوق أن تذهب إلى اشارع مرة آخرى، جالسة في دولاب ملابسها، معبرة لوالدتها والتي أدته الفنانة “لبنى ونس”، عن رفضها الخروج من قوقعتها التي قررت أن تبقى بها بعيدًا عن نظرات المجتمع.