فقد روى عنه أنه كان يتعسس ذات ليلة فسمع امرأة تقول:هل من سبيل إلى خمر فأشربها أم هل من سبيل إلى نصر بن حجاج

اليوم الجديد - اخبار مصر - اخبار اليوم - اخبار السعودية - اهم اخبار اليوم

الأربعاء 28 أكتوبر 2020 - 05:20
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
عمر ودرء الفحشاء

عمر ودرء الفحشاء

فقد روى عنه أنه كان يتعسس ذات ليلة فسمع امرأة تقول:  هل من سبيل إلى خمر فأشربها ؟أم هل من سبيل إلى نصر بن حجاج ؟ فقال: أما في عهد عمر فلا.  فلما أصبح استدعى نصر بن حجاج فوجده من أجمل الناس وجها، فأمر بحلق شعره فزاد وجهه نضارة، فألزمه العمامة  فوضحت معالم وجهه وزادت بهاءً بوضوحها ، فامر بإخراجه للشام  الخليفة العادل ومن قبل الصارم والرجل الغيور يقف يسمع   السيدة التي تعانى من رغبتها، فلم ينظر لها ولم يفكر في أنها تشكو رغبتها وتطلب متعة جسدها وأنها لا بد أن تكبت ولا يتحرك لسانها (طبعا الفاروق يتعسس "التصنت ليلا" وهى في بيتها فلها أن تبوح بما يؤرق نفسها طلبًا للراحة فلا يحق للفاروق أن يلومها على قولها لأن الحساب على الأفعال والأقوال في التحريض على الفجور عند العلن بأي شكل كان ) لكنه بحث الأمر من الزاوية الأخرى ... الرجل الفتنة  انصرف لهذا الرجل فأمره بالحضور ونظر له وتمعن وعرف أنه مختلف عن نسق رجال المدينة  (وهو غير ملام ولا محاسب بأن النساء يعجبن به) وعليه أن يكون مظهره كمظهر أهل المدينة فأمر بأن يحلق شعره ويعود لمجلس الأمير  ففعل الرجل (لاحظ أن الرجل قبل الأمر بود وألفه ولم ينكر على الأمير قوله .. لماذا ؟ فكر أنت فيها) وعاد الرجل لمجلس الأمير ... وقد زادت ملامح الرجل فتوة ووضوحًا واتضح تميزه عن رجال المدينة  فوضعه عمر في النسق العام التام فأمره بالعمامة  ففعل الرجل وزادت ملامح الرجولة في رسمه  فأخرجه عمر رضى الله عنه إلى الشام بحكم حاسم بات  ومن ينظر له يظن أنه ظلم الرجل ...  لهذا نوضح الأمر ...  خروج الرجل إلى الشام ... لن يكون قهرا لكن تم تجهيز ما يصلح حياته هناك، لماذا الشام؟ لأنه هناك سيكون رجل من العامة ولن يستوقف نظر امرأة .. الحكم سريع مبنى على  دراية بالنفس البشرية ... رحم الله العدل والحق وعمر وأهله من أعانوه على العمل بالفهم  وإلى لحظة فيها نظرة وتطبيق