ثورة جديدة في عالم الكيمياء أحدثتها كلا من العالمة الأمريكية جنيفر داودنا..المزيد

بلاد بره,جنيفر داودنا,إيمانويل شاربنتييه,جائزة نوبل للكيمياء,نوبل 2020,علاج السرطان,المقص الجيني

السبت 24 أكتوبر 2020 - 10:12
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

السرطان يقود سيدتين لتقاسم جائزة نوبل لأول مرة

جنيفر داودنا وإيمانويل شاربنتييه
جنيفر داودنا وإيمانويل شاربنتييه

ثورة جديدة في عالم الكيمياء أحدثتها كل من العالمة الأمريكية جنيفر داودنا، والعالمة الفرنسية إيمانويل شاربنتييه، عالمتا الوراثة اللتان طورتا مقصات جزيئية قادرة على تعديل الجينات البشرية، ما جعلهما تستحقان الفوز بجائزة نوبل للكيمياء لعام 2020.



لكن نوبل لم تكون هي الإنجاز الأول للعالمتين، بل هناك العديد من الإنجازات التي حققتاها إلى أن وصلتا لجائزة نوبل، لذلك فيما يلي سوف نتعرف أكثر على جنيفر داودنا، وإيمانويل شاربنتييه، وعلى اكتشافهما تقنية مبشرة لعلاج الأمراض الوراثية بما في ذلك السرطان.

 

من هي جنيفر داودنا؟

جنيفر آن داودنا هي أستاذة الكيمياء وعلم الأحياء الخلوية والجزيئية في قسم الكيمياء والهندسة الكيميائية بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، وهي عضوة في الأكاديمية الوطنية للعلوم والأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم ومعهد الطب والأكاديمية الوطنية للمخترعين وعضو أجنبي في الجمعية الملكية.

 
 

ولدت جنيفر في الـ 19 من فبراير عام 1964، وفي عام 1985حصلت على درجة البكالريوس في الكيمياء من بومونا كوليدج، ثم حصلت على الدكتوراة في الكيمياء العضوية من جامعة هارفارد، وركزت في رسالة الدكتوراة الخاصة بها على الريبوزايمات، وبعد حصولها على الدكتوراة قامت بعدة أبحاث مع توماس تشيك في جامعة كولورادو في بولدر.

وفي عام 1997 عملت داودنا باحثة في معهد هاورد هيوز الطبي إلى أن حصلت على جائزة نوبل للكيمياء عام 2020، مناصفة مع الفرنسية إيمانويل شاربنتييه.

وحصلت داودنا على عدة جوائز كبرى، منها جائزة Lurie في العلوم الطبية الحيوية، وجائزة الدكتور Paul Janssen لأبحاث الطب الحيوي. 

كما اختيرت جنيفر في عام 2015، من قبل مجلة فورين بوليسي، كواحدة من 100 مفكر عالمي رائد، بالإضافة إلى كونها واحدة من أكثر 100 شخصية مؤثرة في مجلة تايم.

من هي إيمانويل شاربنتييه؟

إيمانويل شاربنتييه هي أستاذة جامعية وعالمة الميكروبيولوجي وعلوم الوراثة والكيمياء الحيوية، وهي عضو في أكاديمية العلوم وأكاديمية التكنولوجيا.

 

ولدت شاربنتييه فى الـ11 من ديسمبر عام 1968 في جوفيسى سور أورج بفرنسا.

ومنذ عام 2015، وهي تشغل منصب مدير معهد ماكس بلانك لبيولوجيا العدوى في برلين، أما في عام 2018، فقد أسست إيمانويل معهد أبحاث مستقل.

كما شغلت شاربينتييه سابقًا مناصب عليا في جامعة هومبولت وكلية هانوفر الطبية وجامعة فيينا.

واكتشفت إيمانويل الجزيء tracrRNA، والذي تستخدمه بعض البكتيريا لحماية نفسها عن طريق شطر الحمض النووي الفيروسي، ثم تعاونت مع دودنا لإعادة إنشاء نشاط يشبه المقص في أنبوب اختبار إلى أن حصلت  على جائزة نوبل هذا العام.

وتعليقًا على كونها واحدة من أول امرأتين تتقاسمان الجائزة، قالت شاربنتييه: “أتمنى أن يقدم هذا رسالة إيجابية قوية خاصة للفتيات الصغيرات اللواتي يرغبن في اتباع مسار العلم”.

ما هي التقنية التي نالتا عليها جائزة نوبل؟

في عام 2011، بدأت العالمة الفرنسية شاربنتييه، من وحدة ماكس بلانك لعلوم مسببات الأمراض في برلين، التعاون مع العالمة الأمريكية دودنا، من جامعة كاليفورنيا، لإعادة إنشاء المقص الجيني للبكتيريا في أنبوب اختبار.

وفي الـ 7 من أكتوبر، أعلنت الأكاديمية السويدية الملكية للعلوم، فوز العالمتين بجائزة نوبل للكيمياء لعام 2020، وأوضحت لجنة التحكيم خلال الإعلان عن اسمي الفائزتين في ستوكهولم، أن الجائزة أعطيت لهما لنجاحهما في تطوير وسيلة لتعديل الجينات بواسطة أداة لإعادة صوغ قانون الحياة.

وقال كلاس جوستافسون، رئيس لجنة نوبل للكيمياء: “هناك قوة هائلة في هذه الأداة الجينية، والتي تؤثر علينا جميعا، ولن تحدث ثورة في العلوم الأساسية فحسب، بل ستؤدي أيضا إلى نتائج مبتكرة وستؤدي إلى علاجات طبية جديدة رائدة، فمن خلالها يمكن الآن تعديل أي تركيب جيني لإصلاح الضرر الجيني”.

وأضاف أن الأداة سوف توفر للبشرية فرصا كبيرة، لكنه حذر من أن القوة الهائلة لهذه التكنولوجيا تعني أنه يجب علينا استخدامها بحذر شديد.

وتعتبر هذه الوسيلة التي طورتها العالمتان بشرى بعلاج الأمراض الوراثية بما في ذلك السرطان في يوم من الأيام، كما يمكن استخدامها لتغيير الحمض النووي للحيوانات والنباتات والكائنات الحية الدقيقة بدقة عالية جدا.