دائما يسعد الأب بنجاح أبنائه وإن كان البابا تواضروس الثاني لم يكن له أبناء بالجسد إلا أن الشعب.. المزيد

البابا تواضروس,البابا تواضروس الثاني,الكنيسة القبطية

السبت 24 أكتوبر 2020 - 16:25
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بيتر ابن البابا تواضروس.. فرقتهما البابوية وجمعهما تميزه 

البابا تواضروس والدكتور بيتر
البابا تواضروس والدكتور بيتر

دائماً يسعد الأب بنجاح أبنائه، وإن كان البابا تواضروس الثاني، لم يكن له أبناء بالجسد إلا أن الأقباط جميعًا هم أبنائه، بل ومنهم من خدمهم قبل البطريركية وراعاهم، حتى وإن أخذته مشاغل البابوية منهم إلا أن القدر لا يزال يساعده ليجدهم مجددا ناجحين ومتميزين، فيلمس حصاد ثمرته التي تعب معها مسبقًا، وهو الوضع الذي صار حين وجد البابا تواضروس، أمس الأربعاء، ابنه في الخدمة الدكتور بيتر عاطف، ضمن المكرمين لتميزهم في الدراسات العليا بكلياتهم.



سعادة البابا تتضاعف برؤية ابنه المتفوق

وكانت السعادة تعلو وجه البابا تواضروس الثاني، خلال تكريم المتفوقين في مختلف المراحل الدراسية والحاصلين على شهادات الدراسات العليا، نظرًا لرؤيته أن فرحة النجاح لا يعادلها فرحة أخرى، قبل أن تلمع عينيه فرحا أكثر بمجرد رؤية ذلك الشاب يصعد إليه.

لحظات بسيطة من مجرد نداء اسم المكرم ووصوله إلى البابا إلا أنها كانت كفيلة أن يستعيد عقل البطريرك الـ118 علاقته مع ذلك الشاب خلال خدمته السابقة وكيف كان يشجعه للوصول إلى حمله وهو ما قد كان، حيث يتم تكريمه حاليًا بعد الحصول على ماجستير كلية الطب بتقدير امتياز.

قصة البابا وابنه المتفوق في كلية الطب

بمجرد كشف البابا تواضروس عن علاقته بذلك الشاب المتفوق الذي قد خدمه سابقا خلال فترة الأسقفية بكاتدرائية السيدة العذراء بدمنهور، تواصل "اليوم الجديد" مع الشاب لتوثيق تلك القصة والوقوف على الجانب الأبوي في حياة البابا.

ويقص الدكتور بيتر عاطف، قصة خدمة البابا تواضروس حين كان أسقفًا ويرعاهم في دمنهور، قائلاً: “كان بيحتضنا جدًا وحافظ كل شاب في الكنيسة وبيشرح لنا كتير في خدمة مدارس الأحد ومهرجان الكرازة”.

الأنبا تواضروس يهدي بيتر "لاب توب" هدية تفوقه

وعن علاقتهما سويا، فكشف بيتر أنها بدأت حين كان طالبًا في الثانوية العامة، حينها جمع الأنبا تواضروس دفعة بيتر وقام بشرح منهج الدين بالكامل.

واستطرد بيتر حديثه عن البابا: "كان بيسأل عليا في المذاكرة لحد ما طلعت الأول علي الأبراشية واتكرمت من قداسة البابا شنودة ربنا ينيح روحه و البابا تواضروس أهداني لاب توب هدية للمذاكرة في كلية الطب و وعدته اتفوق في الكلية".

مشاغل البابوية فرقتهم والتميز جمعهم

تميز بيتر ألحقه بكلية الطب جامعة الإسكندرية، حينها غاب بيتر عن لقاء الأنبا تواضروس كالمعتاد، بسبب الابتعاد عن دمنهور تارة ومشغوليات البابوية تارة أخرى، فكان الشاب المتفوق يسير في كليته وكلام الأنبا تواضروس عن التميز يتردد في أذنيه، ما نتج عنه تفوق دراسي وتغيينه مدرس مساعد "كلي" بكلية الطب، والالتحاق بالدراسات العليا والحصول على الماجستير بدرجة التميز.

ويوضح بيتر أنه لم يكن يعلم أنه سيقابل البابا سوى قبلها بيوم، وحين علم توقع أنه لن يتذكره بسبب مشغولياته الكثيرة، إلا أن البابا فاجئه حين تذكره بمجرد رؤيته وهو أسعد بيتر بشكل كبير.

وعن لحظة اللقاء يحكي بيتر: “هو فاجئني أنه افتكرني، قال لي أنت بيتر ابني في الخدمة، و بعدها قال للناس، وقال لي أنا فرحان بيك جدا كثمرة في خدمتي وعقبال الدكتوراه كمان وأكرمك عليها إن شاء الله”.

تلك الكلمات لا تزال تتردد في أذن الطبيب الذي تميزت دراسته في كيفية تشخيص مرض الكلى مسبقًا لمرضى الكبد قبل ارتفاع تحاليل الكلى عن طريق أشعة معينة على شريان الكلى، وبالتالي يساعد ذلك التشخيص مسبق على الوقاية من المرض الكلوي، ومن ثم يساعده ذلك التكريم والتحفيز على استمرار التفوق والتميز خلال الدكتوراه.