أعلنتالحكومة الفرنسية تخطيطها لطرح مشروع قانون ينص على أحكام بالسجن وغرامات على الأطباء الذين يقدمون ما يسمى

فرنسا,تعدد الزوجات,اختبارات العذرية,كشوف العذرية,الحكومة الفرنسية,العلمانية,المسلمين في فرنسا

الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 - 22:23
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

فرنسا تخطط لتجريم "اختبارات العذرية".. والسجن لكل من الطبيب والأهل!

أعلنت الحكومة الفرنسية تخطيطها لطرح مشروع قانون ينص على أحكام بالسجن وغرامات على الأطباء الذين يقدمون ما يسمى بـ"شهادات العذرية" المثيرة للجدل اللازمة للزيجات الدينية التقليدية، حيث تواجه المسلمات الرفض من قبل أسرهن والمجتمع المحلي، بل وقد قُتل بعضهن، لأنهن مارسن الجنس قبل الزواج، وتطلب العديد من الجماعات الدينية التقليدية الأخرى من النساء والفتيات أن يكنّ "طاهرات" قبل الزواج.



وقالت مارلين شيابا، الوزيرة المسؤولة عن المواطنة الفرنسية، إن مشروع القانون - الذي سيُعرض على البرلمان في ديسمبر المقبل - يجب أن يشمل أيضا معاقبة أولئك الذين يطلبون "اختبارات العذرية"، مثل الأهل أو الخطيب.ويعتبر هذا المشروع جزء من خطة تهدف إلى تعزيز العلمانية الفرنسية ومحاربة ما يسميه الرئيس إيمانويل ماكرون بـ"الانفصالية الإسلامية"، كما تشجع الأمم المتحدة هذا المشروع وتقول إن مثل هذه الاختبارات يجب أن تتوقف.

وتقول وزارة الداخلية الفرنسية إن مشروع القانون - الذي لم يناقش بالكامل بعد من قبل السياسيين الفرنسيين - يقترح السجن لمدة عام وغرامة قدرها 15000 يورو لأي مهني طبي يصدر "شهادة عذرية".

وبحسب قناة "فرانس 3" الإخبارية، يقول حوالي 30٪ من الأطباء الفرنسيين إنه طلب منهم مثل هذه الشهادات، ومعظمهم يرفضون.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن ممارسة فحص غشاء البكارة بالعين أو بالأصابع لا يمكن أن يثبت ما إذا كانت المرأة أو الفتاة قد مارست الجماع المهبلي أم لا، وتقول المنظمة إن ذلك ينتهك أيضا حقوق الإنسان.

ما مدى انتشار هذه الممارسة؟

تقول الدكتورة غادة حاتم، أخصائية أمراض النساء، لوكالة "فرانس إنتر نيوز" إن "هذا الأمر في فرنسا لا يؤثر على آلاف النساء - تطلب مني ثلاث نساء كحد أقصى الحصول على شهادات كل عام"، وأضافت أنه في كثير من الأحيان تكون الفتيات ذوات الأصل المغربي هن من يطلبن ذلك.

وقالت لتلفزيون "فرانس 3" إنها قدمت مثل هذه الشهادات للنساء والفتيات اللواتي يخشين العنف الجسدي من الأقارب أو المساس بشرف الأسرة، وأوضحت: "إذا قلن لي أخي سيضربني وسيخنقني والدي وسيضر أهل زوجي بسمعة عائلتي، ليس لدي سبب لئلا أصدقهن".

وتم توثيق "اختبارات العذرية" في العديد من البلدان من قبل الأمم المتحدة و"هيومن رايتس ووتش" ومنظمات أخرى، ويتم القيام بها ليس فقط لأسباب دينية، ولكن في بعض الأحيان في تحقيقات الاغتصاب أو عند التجنيد في قوات الأمن.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي " العام الماضي أن مثل هذه الاختبارات كانت أكثر شيوعا في شمال إفريقيا والشرق الأوسط والهند وأفغانستان وبنجلاديش وجنوب إفريقيا.

الأهل سيعاقبوا أيضا

وقالت مارلين شيابا، الوزيرة المسؤولة عن المواطنة الفرنسية، إن مشروع القانون - الذي سيُعرض على البرلمان في ديسمبر المقبل - يجب أن يشمل أيضا معاقبة أولئك الذين يطلبون "اختبارات العذرية"، مثل الأهل أو الخطيب.

وقالت شيابا إن القانون الجديد يجب أن يحظر أيضاً "شهادات الملاءمة التي لا علاقة لها بصحة الشخص".

 

التصدي لتعدد الزوجات

بموجب القانون الفرنسي الحالي، يمكن رفض تمديد تصاريح الإقامة للأجانب إذا كانوا في زيجات متعددة، لكن شيابا قالت إن القانون الجديد سيذهب إلى أبعد من ذلك، ما يسمح بتخليص فرنسا من تعدد الزوجات.

وأضافت أنه سيتم أيضا تشديد الحماية الحالية ضد الزواج القسري. وسيمكن مشروع القانون طرفا ثالثا من تنبيه موظف الخدمة المدنية إذا كانت هناك شكوك في أن الزواج يتم من دون موافقة الشريكين.

ويقوم الموظف بعد ذلك بمقابلة كل شريك، وإذا كان لا يزال هناك شك في زواج قسري، فيمكن إحالة الأمر إلى المدعين العامين.