مر عام كامل على رحيل الفنان الكوميدي طلعت زكريا عن عالمنا الذي توفي في مثل هذا اليوم داخل مستشفى بدران بالدقي

اخبار الفن,الذكرى السنوية,طلعت زكريا,وفاة طلعت زكريا,الفنان طلعت زكريا,اخبار الفنانين,ذكرى وفاة طلعت زكريا

الأربعاء 28 أكتوبر 2020 - 10:02
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

ذكرى رحيل "طباخ الريس".. طلعت زكريا الذي تخلى عنه أصدقاؤه

الفنان طلعت زكريا
الفنان طلعت زكريا

مر عام كامل على رحيل الفنان الكوميدي طلعت زكريا عن عالمنا، الذي توفي في مثل هذا اليوم داخل مستشفى بدران بالدقي، عن عمر ناهز الـ59 عامًا، بعد تدهور حالته الصحية، بسبب إسرافه في التدخين والذي حكى قبل ذلك عن وصوله إلى أكثر من 60 سيجارة في اليوم الواحد، فمر عام على رحيل "حاحا" و"طباخ الريس"، صانع البهجة والسعادة الذي كان قادرًا على رسم الابتسامة على وجوه الجميع بكلمة منه.



ترعرع ابن الأسرة المتوسطة في منزل بسيط بالإسكندرية يتكون من 14 شخصًا، وحرص في كل أعماله على تقديم كوميديا مختلفة عن غيره وأن يترك بصمته متمسكًا بمبادئه وآرائه السياسية التي أثرت عليه وعلى مسيرته الفنية بالسلب في آخر حياته المهنية.

كان الفنان طبعت زكريا الابن قبل الأخير بأسرته الكبيرة، بين 8 بنات و4 رجال، والده كان مقاولًا في الأشغال العسكرية نسخة طبق الأصل من الفنان رياض القصبجي من حيث الشكل، ووالدته ربة منزل ساعدته كثيرًا في قطع تذكرة دخول عالم التمثيل عن طريق إقناع والده الذي كان يرفض الأمر؛ لرغبته في التحاقه بإحدى الكليتين العسكرية أو الشرطة.

لم يمتثل الفنان الراحل لرأي والده، وتمسك جيدًا بحلمه وبموهبته التي ظهرت منذ صغره، والتي يرى بأنها كانت تكمن في براعته بكذبه الكثير على والديه، ووقوفه أمام أسرته يغني ويقلد كبار النجوم صانعًا حالة من البهجة، وهو ما كان يفعله خلال لحظات ظهوره أمام الجمهور على الشاشات أو خشبة المسرح أيضًا.

الشاب الموهوب الذي تنبأ له الأستاذ والدكتور عبد الرحيم الزرقاني الممثل القدير، بأنه سيكون تاجرًا وترزيًا ولن يكون ممثلًا، خلال فترة دراسته بالمعهد العالي للفنون المسرحية، استطاع قبل رحيله عن عالمنا بترك بصمته في قلوب جمهوره ومحبيه، منذ فيلم "حادي بادي" الذي كان أولى أعماله السينمائية، وشارك فيه مع الفنان سمير غانم، حتى آخر أعماله "حليمو أسطورة الشواطئ".

عام 2006، كان فاصلًا في حياة الفنان طلعت زكريا، الذي نحيي اليوم ذكرى وفاته الأولى، فقرر وقتها أن يتوقف عن مشاركته في أي عمل ويرفض أي دور يظهره كمساعد أو دور ثانٍ، وذلك بعد أن قدم أفلام “التجربة الدنماركية”، و”خالتي فرنسا”، و”غبي منه فيه”، و”السيد أبو العربي”، و”سيد العاطفي”، و”حريم كريم”، و”أبو علي”، و”عودة الندلة”، و”عوكل”، وحقق من خلالهما نجاحًا كبيرًا، متطلعًا نحو البطولة المطلقة.

حصل طلعت على فرصته في البطولة المطلقة وقدم وقتها أفلامًا خلدت في ذاكرة السينما الكوميدية مثل: "حاحا وتفاحة" و"قصة الحي الشعبي"، و"الفيل في المنديل"، و"طباخ الرئيس"، على اختلاف مستوياتها الفنية، خاصة الأخير الذي حقق نجاحًا كبيرًا وقت عرضه ولاقى اهتماما من الرئيس حسني مبارك شخصيًا، والذي دعاه زكريا للاجتماع به، وظل يتكلم معه لمدة ساعتين ونصف، وكان يحلم بعرض فيلمه "حارس الرئيس"، ولكنه رحل قبل تحقيق حلمه منتظرًا موافقة الرقابة عليه.

لم تكن حياة الفنان الراحل طلعت زكريا مفروشة بالورود، خصوصًا منذ ثورة 25 يناير، فبدأ الأمر بوضعه في القائمة السوداء من قبل الثوار والذي كان متصدرًا بها لآرائه وأفكاره المؤيدة للنظام السابق، ورؤيته أنها “لم تكن ثورة بل مؤامرة فاسدة خربت البلد”، حتى أن البعض من أصدقائه الفنانين هجروه خوفًا على أنفسهم.

في النهاية مر عام على رحيل الجسد وبقاء الروح والمسيرة الفنية الطويلة، فلا أحد منا ينسى شخصية المدرب كرة القدم  بفيلم "أبو علي"، ولا حواره الشهير مع الزعيم في فيلم التجربة الدنماركية و"قول حاحا" أو مساندته للفنان تامر حسني في بداياته السينمائية بفيلم "سيد العاطفي"، وهاني رمزي في "غبي منه فيه"، فقدم طلعت زكريا مسيرة مليئة بالكوميديا والضحك، أكثر من 170 عملًا بين المسرح والدراما والسينما.