في مثل هذا اليوم 7 أكتوبر عام 1973 أي التالي ليوم النصر الكبير لم تكن المعارك بين القوات المصرية.. المزيد

6 أكتوبر,نصر أكتوبر,السادس من أكتوبر,عيون موسى,القنطرة شرق

الخميس 22 أكتوبر 2020 - 16:44
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

7 أكتوبر.. القوات المصرية تستعيد عيون موسى والقنطرة شرق

أرشيفية
أرشيفية

في مثل هذا اليوم، 7 أكتوبر عام 1973، أي التالي ليوم "النصر الكبير"، لم تكن المعارك بين القوات المصرية والإسرائيلية قد انتهت، وإنما تبقت بعض المواقع، التي كان منها: عيون موسى "تقع شرق محافظة السويس"، والقنطرة شرق، وتوجهت إليهما الكتيبة "19 مشاة، بقيادة العميد يوسف عفيفي، و18 مشاة بقيادة العميد فؤاد عزيز غالي"، على الترتيب، ودارت هناك معركتان قويتان.



ماذا حدث في عيون موسى والقنطرة شرق؟

تعود الأحداث إلى حرب 67؛ إذ أنشأت قوات العدو الصهيوني، نقطة مدفعية حصين عيار 155 ملليمتر، بالقرب من آبار عيون موسي، استخدمتها خلال حرب الاستنزاف في قصف محافظة السويس بالمدفعية، ولم تسكتها مصر آنذاك؛ لضعف الإمكانيات.

أما في القنطرة شرق، كانت الحصون التي بناها العدو من أقوى حصون خط بارليف، والتي لابد من مواجهتها؛ للتمكن من تحرير المدينة.

وعندما ذهبت الكتيبتان المذكورتان إلى الموقعين، تمكنا من السيطرة على المواقع الحصينة بعيون موسى، ودمرت المدافع الست الموجهة نحو السويس وبورفؤاد وخليج السويس، ونسفت 5 دشم بديناميت.

كما حاصرت الفرقة 18 مشاة القنطرة شرق، وقاتلت العدو في الشوارع بالسلاح الأبيض، واستولت على أسلحته ودباباته، وأسرت 30 جنديا إسرائيليا.

استمرت المعركتان حتى اليوم التالي، وفي الساعة التاسعة والنصف من مساء يوم 8 أكتوبر، أذاع الراديو خبر تحرير المدينة، والسيطرة على آبار موسى، والاستيلاء على مركز قيادة العدو في معركة تبة الشجرة، كما صدوا هجوم لواء 190 مدرع إسرائيلي في معركة الفردان.

ويذكر الكاتب أحمد سمير عبد الحميد، في أطروحته: "حرب أكتوبر والمعركة القادمة"، ما حدث، قائلًا: “كانت أمام الجيش الثالث مهام صعبة، متمثلة في اختلاف طبيعة الأرض، ووجود عدد من النقط الحصينة، والتي كانت تتعامل مع مدينة السويس، وضاحية بور توفيق، والمنطقة الصناعية الحصينة في عيون موسى، والتي كانت تشارك في ضرب مدينة السويس، والضاحية، والمنطقة الصناعية البترولية”.

واستطاعت قوات الجيش الثالث تحقيق أهدافها المخططة للقتال، واستولت على النقاط الحصينة المواجهة لمناطق تمركز القوات المسلحة، ومن بينها نقطة "لسان بورتوفيق، وعيون موسى"، وكانت تشرف على منطقة خليج السويس، والمدينة ذاتها، وتضرب ضربات انتقامية للمحافظة، في حرب الاستنزاف.

ووفقا للمؤلف، كانت النقطة الحصينة في عيون موسى، تحتوي على 9 مدافع، عيار 155 مم، ومداها المؤثر 22 كيلو مترًا، وتضم دشمًا محصنة جهزها العدو على هيئة غرف من الخرسانة المسلحة، ذات حوائط سميكة، قادرة على تحمل قنابل الطائرات زنة 1000 رطل، وكل دشمة مجهزة بفتحة تليسكوب بداخلها، يسمح برؤية كل ما هو خارج النقطة الحصينة، ويتيح إطلاق النار في حدود مساحة محددة، وارتفاع محدد تجاه مدينة السويس.

ويؤكد عبد الحميد، أن قوات الجيش الثالث قد نجحت في الاستيلاء على النقطة الحصينة في عيون موسى، والأخرى في بورتوفيق، إلى جانب الاستيلاء على المواقع الإسرائيلية، واحتلال الأرض، والتشبث بها حتى بعد أحداث الثغرة، وحتى الوقف النهائي لإطلاق النار.

أما بالنسبة لمعركة القنطرة شرق، يذكر كتاب "حرب أكتوبر والمعركة القادمة"، أن العميد فؤاد عزيز غالي، خاض معركة قاسية لتحرير مدينة القنطرة شرق، والتي اهتم بها العالم؛ لأنها ثاني أكبر مدينة في سيناء بعد العاصمة العريش، مؤكدًا أنه كان لنجاح القوات المصرية في تحريرها صدى عالمي كبير، أكد هزيمة الإسرائيليين.