يقتني البعض الكلاب في المنزل ويدللها ويلاعبها ويطعمها جيدا ليستفيد منها في تسليته و حمايته ولكن إذا أصيبت بالج

أردوغان

الأربعاء 28 أكتوبر 2020 - 05:02
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
أردوغان وسياسة تسريب الكلب الجربان

أردوغان وسياسة تسريب الكلب الجربان

يقتني البعض الكلاب في المنزل ويدللها ويلاعبها ويطعمها جيدا ليستفيد منها في تسليته و حمايته ولكن إذا أصيبت بالجرب أو أي مرض معدي يقوم بالتخلص منها بتسريبها خارج المنزل وبعيدا عن منطقته تماما ليتخلص منها ويرمي بمسئوليتها على آخرين .

ولأن الجينات تترك أثرها في من يرثها فهي تتواتر لتصل إلى اجيال متعاقبة ... ويما ان المصريين تعاملوا مع الترك او ( الغُز ) كما كان يطلق عليهم في فترة من الزمن فقد قالوا في المثل ( آخر خدمة الغز علقة )  ونحن هنا أمام حالات تعددت وتكررت في السنوات الاربعة الأخيرة حيث اعتاد أردوغان على التخلص من الكلاب الجربانه بعلقة بعضها كان مميت  وسنعود معا إلى العام ٢٠١٢ حيث فتحت تركيا حدودها لتهريب وتسهيل دخول المرتزقة والميليشيات من كل الدول إلى سوريا ولم يقتصر الأمر على الافراد بل امتد لدخول السلاح .. وتم استخدام اراضيها كمعسكرات استقبال وتدريب ودعم لوجستي لهذه الميليشيا .التي ساعدته في التغطية على سرقته للبترول السوري والعراقي وسرقة آثار العراق وسوريا  حتى وصلنا إلى بداية هزيمة هذه الميليشيا في ٢٠١٦ وبدء تحرير المحافظات الشمالية الحدوية مثل حلب وحمص وحماه وريف اللاذقية وكفريا والفوعة والزبداني وريف دمشق 

وتم حصارهم في إدلب حيث تم تجميع عناصر جبهة النصرة وتحرير الشام وتنظيم الجيش الحر الاخواني ..... الخ  في إدلب وهنا أصبح الكفيل التركي لديه أعباء كثيرة تتمثل في مسئوليته عن هؤلاء المرتزقة  فكانت أول عملية تسريب عندما فتح الحدود لما اطلق عليهم اللاجئين السوريين عبر البحر في أكبر موجة مهاحرين منذ ٢٠١١ ومات منهم الكثير قبالة السواحل واستغلهم اعلاميا لكسب التعاطف وتركهم ليطرقوا أبواب أوروبا ويهددوها وبالفعل دخل الآلاف إلى أوروبا واندس في وسطهم عناصر داعش والنصرة والحر .... الخ 

عملية تسريب اخرى تمت عندما طالب اردوغان جبهة النصرة بتسليم سلاحها حيث كانت من المفارقات الغريبة ولأنه كان يعلم أن التهديد بالضرب أصبح وشيكاً حيث استعد الجيش العربي السوري وروسيا لضرب إدلب للتخلص من الارهابيين  فكانت قصة خاشقجي التي تم استغلالها للتغطية على تسريب عناصر من إدلب ونقلهم بجوازات سفر إلى ليبيا . للانضمام إلى الميليشا الموجودة هناك والتي كانت تخسر أمام الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر ... 

عملية التسريب الثالثة التي تحدث هذه الايام في المواجهة بين اذربيجان وارمينيا حيث تدخلت تركيا إلى جانب أذربيجان وأرسلت عناصر المرتزقة للقتال هناك بدعوى نصرة الاسلام وهو في كل ذلك يسعى للتخلص من الكلاب الجربانه التي ستصيبه بالأذى . عملية تسريب اخرى لكنها مختلفة نوعياً وهي التي تحدث للعناصر الاخوانية التي تعمل في المناير الاعلامية ( الشرق ومكملين ووطن ....الخ ) وتقيم هناك تحت رعاية المخابرات التركية . التي استغلت هذه العناصر في الهجوم ضد مصر وترويج الاكاذيب والاخبار المفبركة مثل ( معتز مطر وايمن نور ومحمد ناصر وزوبع وعبدالله الشريف وغيرهم )  وهي الآن بسبب الحصار الذي تعاني منه في شرق المتوسط والذي فرضته مصر بعد توقيع اتفاقيات ترسيم الحدود مع اليونان وقبرص وايطاليا . وبعد الهزائم المتتالية للمرتزقة في ليبيا وخنق الدعم العسكري الذي ترسله تركيا لهم  كل ما سبق جعل تركيا تحاول كسب ود مصر ... وهي في سبيل ذلك تحاول التخلص من هذه العناصر وتم الاعلان بطرق غير رسمية عن إمكانية تسليم العناصر المطلوبة منهم على ذمة قضايا في مصر .. وبذلك تجدهم قد بدأت منذ عامين تدب بينهم الخلافات وأخبار عن خيانة بعضهم البعض وفضائح يومية لرموزهم  واستغلت مصر هذه الحالة لترسل رسالة مهمة ل أنقره  أن هؤلاء مجرد كروت محروقة ليس لها تأثير ولا تستحق الجلوس للتفاوض مع تركيا ..

فلا يكون أمام أردوغان إلا أن يقوم بتسريبهم بعيدا عنه ولكنه هذه المرة لن يجد مكانا ليرسلهم إليه ....  ولن يكون أمامه إلا أن ينهي خدمتهم بعلقة ساخنة .