لا يعرف الكثيرين أن كوريا الشمالية ساندت مصر في حرب أكتوبر.. المزيد

حرب أكتوبر,6 أكتوبر,انتصارات أكتوبر,كوريا الشمالية في حرب أكتوبر,الفريق سعد الدين الشاذلي,الشاذلي,الفريق الشاذلي,الطيارون الكوريون في حرب أكتوبر

الخميس 22 أكتوبر 2020 - 23:32
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

الدور المجهول لكوريا الشمالية في حرب أكتوبر

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تحتفل مصر خلال الأيام الحالية بذكرى انتصارات السادس من أكتوبر عام 1973، والتي هزم الجيش المصري فيها العدو الصهويني، ودمر أسطورته، واستعادة أرض سيناء الحبيبة من يد العدو المغتصب الغاشم، وربما لا يعرف الكثير أن كوريا الشمالية ساندت القاهرة في تلك الحرب من خلال مجموعة من الطيارين.



كيف شارك الطيارون الكوريون في حرب أكتوبر؟

في كتابه "مذكرات حرب أكتوبر"، يحكي الفريق سعد الدين الشاذلي، رئيس أركان حرب القوات المسلحة في تلك الفترة، تفاصيل مشاركة الطيارون الكوريون في الحرب، فيقول: إنه في مارس عام 1973، كان نائب رئيس جمهورية كوريا الديمقراطية في زيارة رسمية إلى مصر، يرافقه وزير الدفاع الجنرال زانج زونج، الذي أبدى رغبته في زيارة جبهة قناة السويس، مضيفًا أنه في يوم 6 من نفس الشهر، توجه معه إلى الجبهة: "وتحدثت له عن متاعبنا بخصوص إعداد الطيارين، وأن لدينا ميج 21 أكثر مما نستطيع تشغيله، ولاسيما بعد أن سحب السوفيت 100 طيار، كانوا يقومون بتشغيل 75 طائرة، ثم انتهزت الفرصة وقلت له: ترى هل يمكنكم أن تمدونا بعدد من طياري الميج 21؟".

وبحسب الفريق سعد الدين الشاذلي، فإنه لم يجد صعوبة في إقناع وزير الحربية، ولكنه أخبره بأنه سوف يستأذن أولا رئيس الجمهورية، وبعد ذلك بعدة أيام وافق الرئيس السادات على الفكرة، وبعد أسبوعين من رحيل الوفد الكوري عاد الجنرال زانج زونج، وأخبره بأن الرئيس كيم أيل سونج، وافق هو الآخر، ولكنهم يدعون "الشاذلي" إلى زيارة رسمية لبلادهم؛ لمعاينة الطيارين قبل إرسالهم إلى القاهرة.

وفي يوم 2 أبريل عام 1973، بدأت رحلة الفريق الشاذلي إلى بيونج يانج، عاصمة كوريا الشمالية، واستقبل هناك بشكل حماسي، وأحيطت زيارته بهالة كبيرة من التكريم والتشريف في كل مكان يدخل إليه، بحسب المذكرات.

ويؤكد الفريق الشاذلي: "قمت بالتفتيش ومعاينة الطيارين الذين تقرر سفرهم إلى مصر، لقد كانوا من ذوي الخبرة الجيدة، وكان الكثيرون منهم لديه ما يزيد على 2000 ساعة طيران، وتم الاتفاق على أن تصرف لهم مرتبات بالجنيه المصري تتطابق تماما مع رواتب الطياريت المصريين".

ووعد "الشاذلي" رئيس كوريا الشمالية، أن مصر لن تزج بهم في معركة داخل إسرائيل أو فوق الأراضي التي تحتلها إسرائيل، وأن عملهم سيقتصر على الدفاع الجوي عن العمق، وطلب رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية من الرئيس، أن يبعث أيضا ببعض الخبراء في الأنفاق، حتى يمكن الاستفادة من خبراتهم؛ فوافق على ذلك.

عاد الفريق الشاذلي إلى مصر يوم 15 أبريل، وفي أول الشهر التالي وصل الفريق الكوري من خبراء الأنفاق، حيث مكث في مصر لمدة ثمانية أيام قام خلالها بإجراء دراسات مديانية مع فريق المهندسين المصريين، وعندما زار الوفد رئيس أركان حرب القوات المسلحة للتحية قبل العودة إلى بلاده، وقال له رئيسه: "إن رئيس مجموعة المهندسين المصريين لديه خبرة نظرية ممتازة في الأنفاق، ولكن تنقصه الخبرة العلمية".

ووفقًا لمذكرات حرب أكتوبر، فإنه في أوائل يوليو عام 1973، بدأ الطيارون الكوريون في الوصول، واكتمل تشكيل السرب الذي يعملون به خلال شهر يوليو، وعددهم 30 طيارا، و8 موجهين جويين، و5 مترجمين، و3 عناصر للقيادة والسيطرة وطبيبا وطباخا، وكانت القاعدة التي خدموا بها تضم 3000 مصري.

وبحسب الفريق سعد الدين الشاذلي، وقع اشتباكان أو ثلاثة بين الطياريين الكوريين، والإسرائيليين، قبل حرب أكتوبر، ووقع الكثير خلال الحرب نفسها.