ليس أشق على نفسي من الكتابة عن حرب أكتوبر فلن أكتب عن الحرب من الناحية العسكرية فهذا أمر.. المزيد

اليوم الجديد - اخبار مصر - اخبار اليوم - اخبار السعودية - اهم اخبار اليوم

الجمعة 30 أكتوبر 2020 - 06:47
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

خدعها اجتماع المطبخ.. جولدا مائير تحكي عن كابوس حرب أكتوبر

"ليس أشق على نفسي من الكتابة عن حرب أكتوبر، فلن أكتب عن الحرب من الناحية العسكرية، فهذا أمر أتركه للآخرين، ولكني سأكتب عنها ككارثة ساحقة، وكابوس عِشته بنفسي، وسيظل باقيًا معي على الدوام".. هكذا تحدثت جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل إبان حرب أكتوبر عام 1973م، والتي سجلتها في كتاب صدر باللغة الإنجليزية تحت عنوان "حياتي"، والذي تُرجم للعربية تحت عنوان ''اعترافات جولدا مائير''.



كتاب "حياتي" المكون من 15 فصًلا، تحدثت فيه جولدا مائير عن نشأتها في بيت كان يأوي المهاجرين اليهود إلى فلسطين؛ لكي ينضموا إلى الفيلق اليهودي، وعن معاناة اليهود في الدول الأوروبية، والموت الذي لاحقهم على أيدي معتنقي الفكر النازي، ونيران أفران الغاز التي التهمت الكثير منهم.

كان احتمال الهجوم في أكتوبر ضئيلًا

وأفردت جولدا مائير، الفصل الرابع عشر، لرواية تفاصيل حرب أكتوبر، والهزيمة التي وصفتها بالقاسية على نفسها، حيث قالت إن الصدمة في حرب أكتوبر لم تكن في الطريقة التي بدأت بها فقط، ولكن في عدد الافتراضات الأساسية التي ثبت خطؤها، وكتبت: "كان احتمال الهجوم في أكتوبر ضئيلًا، وكان هناك يقين بأننا سنحصل على الإنذار الكافي، قبل وقوع الهجوم، وكان هناك إيمان بأننا سنقدر على منع المصريين من عبور قناة السويس".

لم تكن الظروف ممكنة لإسرائيل لكي تُصبح أسوأ مما خلفته حرب أكتوبر عليها، فجولدا مائير لم تستطع أن تبكي عندما انفردت بنفسها، وكان من الصعب عليها أن تصف كيف كانت أيام حرب أكتوبر، بالنسبة لها، في كتابها "حياتي".

من مطبخ منزلها، اجتمعت جولدا مائير بقيادات وزارة الدفاع، فور عودتها من الخارج قبل قيام الحرب بأيام؛ لبحث المعلومات الواردة بشأن تعزيزات القوات المصرية والسورية على الحدود، ومعلومات المخابرات الإسرائيلية التى أكدت عدم قدرة القوات المحتشدة على تنفيذ أي هجوم.

جولدا مائير: خذلتنا قدرتنا الأسطورية

جولدا مائير أكدت في كتاب "حياتي" أن الاجتماع انتهى على أن إسرائيل لا تواجه خطر هجوم مصري– سوري، واحتشاد القوات المصرية في الجنوب، لا يتعدى عن تنفيذ مناورات، فلم يخطر على بال القيادات بأن الحرب وشيكة.

الأمور تبدلت في الساعة الرابعة صباح يوم السبت الموافق السادس من أكتوبر، حينما، تلقت جولدا مائير معلومات بأن المصريين والسوريين سوف يشنون هجومًا مشتركًا، في وقت متأخر، بعد ظهر نفس اليوم.

استعرضت جولدا مائير تطورات الموقف، في اجتماع مع الحكومة الإسرائيلية، كما بحثت في تعبئة قوات الاحتياطي، قائلة في كتابها: "كان هذا اليوم الوحيد الذي خذلتنا فيه قدرتنا الأسطورية على التعبئة بسرعة!".