صائمون يصلون ويحاسبون أنفسهم ويطلبون من الله أن يغفر لهم خطاياهم وذنوبهم في هذا اليوم المقدس لكنهم ..المزيد

حرب أكتوبر,يوم الكيبور,عيد الغفران,سبت الأسبات,ذكرى أكتوبر لدى اليهود

الخميس 29 أكتوبر 2020 - 22:24
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

في الذكرى الـ74 لحرب أكتوبر..

اليهود يضحون فيه بدجاجة.. ما هو عيد الغفران اليهودي؟

صائمون يصلون ويحاسبون أنفسهم ويطلبون من الله أن يغفر لهم خطاياهم وذنوبهم في هذا اليوم المقدس، لكنهم نسوا أن أكبر خطاياهم هي احتلال الأراضي، فهي الخطيئة الكبرى التي قررت مصر أن تحاسبهم عليها في  أقدس أيام السنة اليهودية.. إنه يوم الـ6 من أكتوبر، أو عيد الغفران لدى اليهود أو يوم كيبور كما يسمونه بالعبرية.



ولأن القوات المسلحة المصرية قررت تحديد هذا اليوم بالذات، للقيام بحربها التي دمرت أسطورة خط بارليف والجيش الذي لا يهزم، سنتعرف في السطور التالية على يوم كيبور وطقوسه، وما هي أهميته في العقيدة اليهودية.

أصل وموعد يوم كيبور

تعود أصل كلمة كيپور إلى جذر سامي قديم يوجد في اللغة الأكدية، وتعني "غسل"، أي يوم التكفير أو يوم غسل الخطايا.

ويحل يوم كيبور في اليوم العاشر من السنة العبرية الجديدة، حيث يعتبره اليهود أقدس أيام السنة، لأنهم يعتقدون أن في هذا اليوم يقررالرب نهائيا مصير كل إنسان في السنة القادمة.

يوم الغفران في المعتقد اليهودي والتوراة

وبحسب التراث الحاخامي، فإن يوم الغفران  يطلق عليه سبت الأسبات، ويتم الاحتفال به عملا بما جاء في الإصحاح 16 من سفر اللاويين في التوراة، حيث ذُكر التالي: "ويكون لكم فريضة دهرية - أنّكم في الشهر السابع في عاشر الشهر تذللون نفوسكم وكل عمل لا تعملون * لأنه في هذا اليوم يكفَّر عنكم لتطهيركم من جميع خطاياكم - أمام الرب تطهرون. سبت عطلة هو لكم وتذللون نفوسكم - فريضة دهرية * للتكفير عن بني إسرائيل من جميع خطاياهم مرة في السنة، ففعل كما أمر الرب موسى."

ويعتقد اليهود أنه بعدما قادهم موسى للخروج من مصر، عبدوا العجل الذهبي، ولطلب المغفرة، صعد موسى إلى جبل سيناء، فصلى وتعبد لمدة 40 يومًا، ونزل حاملًا لوحي الشريعة، وأعلن أن الرب غفر لهم خطيئتهم في عبادة العجل الذهبي، لذلك فهذه المناسبة الدينية تكون بمثابة ولادة روحانية جديدة، يمحي فيها كل يهودي خطاياه.

طقوس يوم الغفران وما قبله

تُتلى الصلوات صباحا ومساءً قبل حلول يوم الغفران بـ 40 يوم، وتزداد العبادة خلال أيام التوبة الـ10 الذين يبدأون بحلول رأس السنة العبرية، وقبل بداية الصوم  تتبادل العائلات كعك العسل، وتقوم بإعداد مائدتين احتفاليتين، ويضحون بدجاجة عن كل فرد في العائلة، لنقل الإثم من الإنسان وتطهير من خلال سفك دم الطيور، وقبل ساعات الصوم وخلالها، تضيء النساء الشمع على مراحل، طلبًا للمغفرة و الرحمة.

 

وتتمثل طقوس يوم الغفران في التوقف عن ارتداء الحذاء المصنوع من الجلد والتطيب والاغتسال، واستبدال الأمور الدنيوية المادية بالأمور الروحانية، ومحاسبة النفس والتطهر من الذنوب، والصوم لمدة يوم وليلة، حيث يعد هذا اليوم هو يوم الصوم الوحيد الذي تأمر به التوراة، والصلاة إلى المولى عز وجل ليغفر لعباده ذنوبهم وخطاياهم، وخلال هذا اليوم يتوجب على اليهود المتدينين البقاء في حالة الراحة وعدم الانخراط في أي عمل.

وخلال يوم كيبور تقام الطقوس لمراجعة الذات وتقييم النفس، حيث يقومون باعتراف جماعي بالخطايا أمام الآخرين، ويرتدي الكاهن الأكبر اللون الأبيض، ويقدم البخور في قدس الأقداس داخل الكنيس، استعادة لرمزية تضحية صلاة موسى لخلاص شعبه.

تُقام الصلوات في الكنس طوال العيد كله وأبرز هذه الصلوات صلاة "كل النذور"، كما تتضمن صلوات العيد صلاة خاصة على أرواح الموتى، ثم يختتم اليوم بصلاة إقفال البوابات عند مغيب الشمس، وعند حلول الظلام، ينفخ في البوق "الشوفار" معلن انتهاء العيد والصيام.

 

ويعتبر يوم الغفران يوم عطلة رسمية، تتوقف خلالها بث الإذاعات والتلفزيون ، وتتوقف السيارات عن السير طوال اليوم، لكن أيضًا أصبح هذا اليوم محزن لدى اليهود لأنه يذكرهم بعبور الجيش المصري لقناة السويس، وهزيمتهم وقتل ذويهم في حرب أكتوبر.