طارق الشناوي: ما يحدث بينهما لعب عيال هناك نجوم منحوا أنفسهم ألقابا.. والتاريخ هو الحكم الفصل في النهاية

محمد رمضان,احمد الفيشاوي,نمبر 1,نمبر 2,احمد الفيشاوي ومحمد رمضان,محمد رمضان واحمد الفيشاوي

الأربعاء 28 أكتوبر 2020 - 22:39
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

تمثيليًا.. من المنتصر محمد رمضان V.S أحمد الفيشاوي من «خناقة» نمبر1؟.. النقاد يجيبون

◄ طارق الشناوي: ما يحدث بينهما "لعب عيال"



◄ هناك نجوم منحوا أنفسهم ألقابًا.. والتاريخ هو الحكم الفصل في النهاية

◄ من المحتمل أن نراهما قريبًا في عمل واحد لأنهما لا يحملان صفة الكراهية

◄ أندرو محسن: هذه الصراعات موجودة في العالم كله

◄ من الصعب تحديد نسب المشاهدة بعد توقف عرض المسلسلات على "يوتيوب"

◄ رمضان ليس على القمة بمفرده.. وكريم عبد العزيز وأحمد ينافسانه

◄ أحمد الفيشاوي أكثر أبناء جيله موهبة

◄ محمد عدلي: كلاهما مستفيد من هذه الأزمة

◄ الفيشاوي ليس أقل من رمضان.. ولقب "نمبر 1" ليس حكرًا على أحد

حالة من الجدل افتعلها الفنانان أحمد الفيشاوي ومحمد رمضان؛ بسبب صراعهما على لقبي "نمبر 1"، خاصةبعد أغنية "نمبر2"، التي أعلن "الفيشاوي" تقديمها للسخرية من "رمضان"، مما اعتبره الأخير سخرية من أغنيته الشهيرة، مشيرًا إلى أنه "من المستحيل أن يسخر أحد من أغنيته"؛ لأنها، بحسب وصفه"حلم كل شخص"، متمنيًا أن يحقق "الفيشاوي" النجاح الذي يستحقه ليحتل المرتبة الثانية كما يقول في أغنيته.

واشتعلت الأزمة بطرح "الفيشاوي" بوستر أغنيته، ويظهر فيه وهو يصفع "نمبر 1"، ويسقطه أرضًا بالضربة الأخيرة خلال ممارستهما رياضة الملاكمة، ثم يوجه "رمضان" رسالة يقول فيها للفيشاوي: "نصيحة مني ليك ابعد يا ابني عن سكتي".

 

لا يختلف أحد على موهبة أحمد الفيشاوي، ومحمد رمضان، فكل منهما له ملكته التي تميزه عن غيره، فالأول بدأ مسيرته الفنيةمطلع الألفية الثالثة، ولم يقدم إلا 55 عملًا بين السينما والتليفزيون، بجانب عدد قليل من أغاني الراب، ومن أشهر أعماله "الحاسة السابعة"، و"تامر وشوقية"، و"عفاريت السيالة"، و"واحد صفر"، و"ساعة ونص"، و"ولاد رزق"، و"شيخ جاكسون"، أما "رمضان" فبدأ مسيرته عام 2005، أي بعد الفيشاوي بفترة كبيرة وعلى الرغم من ذلك قدم 52 عملًا بين السينما والتليفزيون والمسرح، بدايةً من "السندريلا" مرورًا بـ"عبده موتة" و"قلب الأسد"، و"ابن حلال"، و"الأسطورة"، وآخرهم "البرنس"، بجانب عدد كبير من الأغاني الناجحة مثل "نمبر1" المثيرة للجدل، واستطاع أن يكوّن شعبية جماهيرية مشهود لها بالانتشار.

وفي ظل هذه الأزمة التي ما زالت دائرة، ارتأت "اليوم الجديد" أن المختصين أولى بتقييم صاحب الموهبة من عديهما، ومالك الشعبية في مقابل من يرى نفسه أنه الأحق بها.

 

"لعب عيال"، بهذا الوصف الصادم، عبر الناقد الفني طارق الشناوي عن رأيه فيما يقوم به الفنانان محمد رمضان وأحمد الفيشاوي، وما تبعه من خلاف وجدل على لقب نمبر 1 و 2، مشيرًا إلى أن الجمهور من الممكن أن يحب متابعة مثل هذه الأحداث، موضحًا بأن قصده بـ "لعب عيال" ليس شيئًا رديئًا أو تقليل مما يحدث، ولكن ما يقصده وصف الحالة المثارة بين كلا الفنانين، خصوصًا وأن كل واحد منهما بداخله "عيل" يبحث عن أي فرصة للتعبير عن نفسه.

وأضاف "الشناوي" في تصريحات خاصة لـ"اليوم الجديد"،أن هناك الكثير من الأشياء التي مرت على تاريخ الفن تشبه وضع الفنانين ألقابًا لأنفسهم مثل "نمبر 1" وغيرها، وأن هذا الأمر ليس بجديد حدوثه على الساحة الفنية في مصر، لافتًا إلى أن الفنان القدير يوسف بك وهبي أطلق على نفسه لقب "مبعوث العناية الإلهية لإنقاذ المسرح"، والفنانة القديرة ماجدة الصباحي أطلقت لقب "عذراء الشاشة"، ونبيلة عبيد فأطلقت على نفسها لقب "نجمة مصر الأولى"، ونادية الجندي منحت نفسها لقب"نجمة الجماهير".

ولفت "الشناوي" إلى أن مثل هذه الأحداث تجري كثيرًا في الوسط الفني، ومنذ الخمسينيات، ولكن كل ما يتبقى لأي فنان من مسيرته الفنية هو "الإبداع" وليس الألقاب؛ لأن الجمهور ينساها مع مرور الوقت ويتذكر فقط ما يقوم به الفنان من أعمال.

وفيما يخص المقارنة بين الفنانين محمد رمضان وأحمد الفيشاوي، من حيث النجومية والأداء والموهبة، قال الناقد الفني طارق الشناوي: "بالتأكيد نجومية رمضان أكبر من نجومية الفيشاوي، والدليل على ذلك نسب المشاهدات العالية لأغانيه ومسلسلاته والإرادات الكبيرة لأعماله السينمائية، أما الأداء والموهبة فكلاهما يمتلك نفس الشيء، متابعًا: "الفيشاوي من الممكن أن يكون أكثر فنان يبدد موهبته في أعمال أحيانًا متواضعة  وهذا يتضح في قراره بعدم تقديم أعمال درامية، وفي المقابل نجده يقدم أفلامًا رديئة، فهو لديه عشوائية في قراراته ولا يعرف كيفية إدارة موهبته بطريقة صحيحة".

وتابع الشناوي: "أما رمضان فهو من أكثر الفنانين الذين يستطيعون استغلال السوشيال ميديا لصالحه، ويريد أن يكون دائمًا في الصدارة، ويفهم مفرادات الجمهور، والجيل الذي يخاطبه بشكل جيد جدًا".

وأنهى الناقد الفني طارق الشناوي حديثه، قائلًا: "كلاهما مستفيد جدًا من كل ما يحدث بينهما على الساحة"، موضحًا بأنه إذا لم يكن أي منهما مستفيدًا من هذا الأمر لتراجع  ولم يدخل في الخلاف، مضيفًا بأنه لا يستبعد أبدًا بأن يجد محمد رمضان وأحمد الفيشاوي يتعاونان مع بعضهما في عمل قادم؛ لأنهما بطبيعتهما الإنسانية ليس لديهما فكرة الكراهية الحادة.

أما الناقد الفني أندرو محسن، فقال،إن هناك العديد من الأشياء التي لا بد من التعامل معها بالتصنيفات، مثل الإيرادات، ونسب المشاهدات، كما أن هناك الكثير من الفنانين يهتمون بفكرة صاحب أعلى رقم في الإيرادات، وأبرزهم الفنان عادل إمام، والآن هناك منافسة بين الفنانين كريم عبد العزيز وأحمد عز وأمير كرارة ومحمد رمضان على تصدر الإيرادات، وفي بعض الأوقات كان "رمضان" متصدرًا فيها للساحة الفنية وعلى مستوى الأغاني أيضًا.

وأضاف "محسن" في تصريحات خاصة لـ"اليوم الجديد": "في الوقت الحالي لا يستطيع أحد أن يقول من الأول ومن الثاني؛ لأن المسلسلات توقف عرضها على "يوتيوب" وبالتالي أصبح لا يوجد نسب مشاهدات متاحة، بجانب أن هناك العديد من الفنانين سهمهم عالٍ على الساحة، فلذلك من الممكن أن نقول هؤلاء هم الأفضل.

وأشار إلى أنه إذا أراد أن يصنف أي أحد، سيصنفه كموهبة وأداء، ولكن الصناعة مبنية على عمليات الربح والخسارة، والنجوم أصحاب الشعبية الكبرى، أما في حال المقارنة بين "الفيشاوي" و"رمضان"، فالأول موهوب جدًا، وهو أكثر فنان موهوب في جيله، ولكنه لا يركز على البطولة المطلقة، ولا يقدم أعمالًا درامية كثيرًا، أما محمد رمضان فعلى النقيض تمامًا، متواجد دائمًا ويقدم أعمالًا كثيرة ومختلفة مما جعله يكوّن شعبية جماهيرية كبيرة.

وتابع: "محمد رمضان نجمه أعلى بكتير من الفيشاوي، من حيث الجماهيرية والانتشار والأغاني، وأحمد بدأ قليلًا في تقديم أغاني الراب، ولكنه بعد ذلك توقف، أما رمضان منذ أن بدأ لم يتوقف وكل أغنية تزداد مشاهداتها عن سابقتها وتثير ضجة كبيرة".

وأوضح "محسن" أن ما يحدث بين الفيشاوي ورمضان، يحدث دائمًا في مجال أغاني الراب بالعالم، فالفنانين يستخدمون أغانيهم في الرد على بعضهم البعض عند الدخول في منافسات.

ومن جانبه قال الناقد الفني محمد عدلي في تصريحات خاصة لـ"اليوم الجديد"إن تصنيف الفنانين أمر يحدث في العالم كله، وما يقوم به هو الجمهور وليس الفنان؛ لأنه بناءً عليه يتم تحديد أجورهم، وأسمائهم على تترات أعمالهم، لافتًا إلى أن في حالة تصنيف الفنانَين محمد رمضان وأحمد الفيشاوي، من حيث "نمبر 1 و2"، سيكون الاثنان متساويان.

وأضاف "عدلي" أنه من الممكن أن يكون الفيشاوي بدأ مسيرته قبل رمضان بفترة، وحصل على فرص كثيرة، وكانت أفضل من الطريقة التي بدأ بها الأخير مسيرته، ولكن محمد استطاع أن يثبت قدرته على النجومية والاستمرار منذ أن بدأ حتى اليوم، بتقديمه أعمالًا سينمائية ودرامية تحمل اسمه وحده.

وأشار "عدلي" إلى أن تصنيف الفنانين يأتي عن طريق النجومية ثم النجومية ثم النجومية ثم الموهبة، على حد تعبيره، مستدلًا على ذلك، بأن هناك الكثيرين من الفنانين العباقرة على الساحة الفنية وحتى الآن ما زالوا في مرحلة الأدوار المساعدة والمشهد الواحد، موضحًا بأن الدليل على ذلك أن النجومية واسم الفنان وتسويقه هو ما يتحكم فيمن يكون رقم 1 على الساحة.

واختتم الناقد محمد عدلي حديثه بأن هذه الكواليس والأزمات جزء من طريقة إدارة عمل بعض الفنانين، مؤكدًا أن الجميع سيخرج مستفيدًا من هذا الخلاف، سواء محمد رمضان أوأحمد الفيشاوي، خاصة وأن الأخير يأخذ الموضوع على محمل الدعابة فقط وليس الجد، مما يطمئن بأن الأمر لن يدخل في شكل أزمة بينه وبين الأول.