مهما مرت السنوات والأحداث على مصر تظل حرب السادس من أكتوبر عام 1973 وانتصار قواتنا المسلحة..المزيد

العاشر من رمضان,6 أكتوبر,الشيخ عبد الحليم محمود,الرئيس السادات,حرب 6 أكتوبر,شيخ الأزهر أيام حرب أكتوبر

الإثنين 18 يناير 2021 - 02:53
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

"رسول الله معنا".. قصة رؤيا شيخ الأزهر قبل 6 أكتوبر

السادات مع الشيخ عبد الحليم محمود
السادات مع الشيخ عبد الحليم محمود

مهما مرت السنوات والأحداث على مصر، تظل حرب السادس من أكتوبر عام 1973، وانتصار قواتنا المسلحة فيها على العدو الإسرائيلي، وإنهاء أسطورته، الحدث الأبرز في تاريخنا الحديث، إذ شهدت البلاد تكاتفًا على كل الجهات، فكان الجنود على الجبهة، وآخرون بالداخل لم يقل دورهم عن المحاربين في أرض المعركة، وكان من بين هؤلاء علماء الأزهر الشريف، على رأسهم الإمام الأكبر آنذاك الشيخ عبد الحليم محمود.



ما دور الأزهر الشريف في حرب أكتوبر؟

في كتابه "حرب أكتوبر والمعركة القادمة"، يقول المؤلف أحمد سمير عبد الحميد، إنه قبيل حرب رمضان المجيدة "أي السادس من أكتوبر، الموافق العاشر من رمضان"، رأى الشيخ عبد الحليم محمود، شيخ الأزهر الشريف آنذاك، رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، يعبر قناة السويس، ومعه علماء المسلمين، وقواتنا المسلحة ظهرًا، يوم العاشر من رمضان؛ فاستبشر خيرًا وأيقن بالنصر، وأخبر الرئيس الراحل محمد أنور السادات بتلك البشارة.

ووفقًا للمؤلف، تعجب الرئيس السادات مما سمع؛ لأنه في ذلك الوقت كان لم يحدد ساعة الهجوم وموعد الحرب بشكل نهائي، رغم أن يوم العاشر من رمضان، كان ضمن الأيام المقترحة، ولكن كان هذا سريًا للغاية، ولا يعرفه سوى رئيس الجمهورية، وبعض قادة القوات المسلحة.

بدوره، اقترح الشيخ عبد الحليم محمود، على الرئيس الأسبق أن يأخذ قرار الحرب، مطمئنًا إياه بالنصر إن شاء الله، ولم يكتف بهذا بل انطلق عقب اشتعال الحرب إلى منبر الأزهر الشريف، وألقى خطبة توجه فيها إلى الجماهير والحكام، مبينا أن حربنا مع إسرائيل، هي في سبيل الله، وأن الذي يموت فيها شهيد وله الجنة، أما من تخلف عنها ثم مات؛ فإنه يموت على شعبة من النفاق. وبحسب كتاب "حرب أكتوبر والمعركة القادمة"، وزعت نشرة على جميع قادة القوات المسلحة المصرية، بعد زيارة الشيخ عبد الحليم محمود، للرئيس السادات كانت على النحو التالي: وزارة الحربية – إدارة الشئون المعنوية – نشرة التوعية الدينية رقم 78، مفتتحة بـ "بسم الله الرحمن الرحيم، رسول الله معنا في المعركة".

وكان نص النشرة: "يا جند الله.. إن المعركة التي تخوضونها بعزيمة المؤمنين ويقين الصالحين ترفرف من حولها البشاير.. الصادقة التي تملأ الصدور بالأمل بالنصر العزيز.. وتغمر بالثقة في وعد الله بالفتح المبين.. وفيما نعرف من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبل بدء المعركة يشير إلى سيناء إشارات معبرة عن تحريرها".

وأضافت النشرة: "كما رأى بعضهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، يمشي فيها بين جنودنا مشرق المحيا واضح الابتسامة كما رأى أحد الصالحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزل شيخ الأزهر الدكتور عبد الحليم محمود؛ فذهب الرائي إليه بالغرفة المجاورة ليخبره بمقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجده يصلي فانتظر إلى أن انتهى من صلاته، ثم أخبره فقال أني أعرف.. لأنني ذاهب معه إلى سيناء.. يقول الرائي: ثم رأيت شيخ الأزهر يرافق الرسول صلى الله عليه وسلم إلى سيناء، حيث يشرق نوره الكريم هنالك، وأخذ يتنقلان معًا بين الجنود".

واختتمت النشرة: "يا جند الله.. إن البشائر الصادقة ترى مؤذنة بيوم النصر المرتقب؛ فعلى بركة الله شدو على أعداء الإنسانية أعداء الله.. طهره تراب الوطن العزيز من رجس الغاصب.. أنصروا الله ينصركم.. والأمة كلها من ورائكم مؤمنة بأن النصر بإذن الله حليفكم والله معكم.. يحميكم.. ويرعاكم.. ودعوات الصالحين الخالصة بالنصر المؤزر والفتح المبين.. (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ)".