دائما تختلف قصص الشهداء من شهيد لآخر بحسب ما قدموه من تضحيات وكل تضحية يسجلها التاريخ بحسب ما يسجله الراوى

منسي,العقيد منسي

الأحد 17 يناير 2021 - 21:31
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

أهالي المجندين أحبوه ولم يراه بعضهم

في ذكرى ميلاد الشهيد أحمد المنسي.. أسطورة الصاعقة حي في قلوبنا

الشهيد أحمد المنسي
الشهيد أحمد المنسي

دائماً تختلف قصص الشهداء من شهيد لآخر، بحسب ما قدموه من تضحيات، وكل تضحية يسجلها التاريخ بحسب ما يسجله الراوى، ويبقى دائماً الاسم خالداً فى صفحات السجلات العسكرية، والشهداء الذين ضحوا بأنفسهم فى الحرب على الإرهاب بسيناء، حكايات تروى عنهم، لا تكفيها السطور فقط من شدة تضحياتهم، ولكن تبقى رسالة العطاء التى تظهر أثناء التضحيات من أجل بقاء الآخرين.

اليوم ذكرى ميلاد الشهيد البطل، العقيد قائد أركان حرب، أحمد المنسى، ويستعيد معها أسر المجندين الشهداء الذين تدربوا وتتلمذوا على يد «المنسى».. سلسلة طويلة من مواقف حفرت معالمها فى قلوب أبنائهم، قبل أن يستشهدوا معه، وتركت أثرها فى بيت كل شهيد تتلمذ على يد «المنسى».

الحكايات عن أسطورة الصاعقة، المنسى، كثيرة، لا تحصى، فما زال يعيش فى منازل شهداء مجندين كتيبة «103» حتى كتابة هذه السطور.

 

ترك «المنسى» بصمة حتى مع أهالى المجندين الذين لم يلتقوا به يوماً ما. «اليوم الجديد» تحتفل بذكرى ميلاد بطل ملحمة البرث؛ حيث من المفترض أن يتم اليوم عامه الـ42، بالتزامن مع احتفالات النصر فى حرب أكتوبر التى يستعيد معها المصريون مشاهد النضال والبطولات والمقاومة ضد العدو، عبر شهادات رويت عن بطل من أبطال القوات المسلحة التى روى أرض الفيروز بدمائه الطاهرة، حكايات تطرق الذاكرة للتعريف بالبصمات التى تركها «المنسى» مع قلوب تعتصرها الألم.

«وانت ماشى فى سيناء حاسب رمل سيناء كله دم.. وانت ماشى فى سيناء حاول تفتكر مات فيها مين.. ألف شاب فى سننا».. هذه كلمات الشهيد البطل العقيد أركان حرب أحمد منسى لجنود الكتيبة «103»، رددها والد الشهيد النقيب محمد صلاح محمد، وهو يتذكر كلمات حفرت بداخله، مشيراً إلى أن ولده الشهيد كان يكرر له من خلالها أمله فى الشهادة.

يقول والد الشهيد النقيب محمد صلاح محمد، ضابط مدفعية، ابن محافظة أسيوط، والذى لم يمهله القدر الوقت للزواج، واستشهد مع «المنسى» فى ملحمة البرث: «محمد ابنى بطل وشرفنا كلنا، وهو ليس استثناء، بل تأكيد على أن جيش مصر لا يفرق بين أبنائه فى الخدمة الوطنية، ويربى أسوده على الفداء، وهم فى رباط إلى يوم الدين، لا فارق بينهم، صف واحد، ابنى كان بيحكى لى عن القائد المنسى يتقدم الصف، كتفاً بكتف مع الجنود، يتسابقون نحو الشهادة، ويا لها من شهادة، دماء مخضبة برائحة الجنة، مسك يعطر الوجود».

وأضاف: «ابنى كان بيحكى لنا عن القائد المنسى، وأنه لا يفرق بين الضباط والجنود وكان يحكى عن الكتيبة أنهم أكثر من إخوة، وكان يحكى بفخر عن نجاح الكتيبة فى المداهمات، وطبيعة عمله تفرض عليه التواجد فى الأماكن الوعرة؛ حيث شارك فى العديد من المداهمات مع الشهيد القائد أحمد المنسى».

«المنسى» فى قلوبنا

أيام لا تنسى مهما طال الزمن أو مرت أحداث فى حياة والد الشهيد المجند البطل على الطوخى، مواليد قرية عرب جهينة بمحافظة القليوبية، الذى التحق بقوات الصاعقة فى يوليو عام 2015، قبل انتهاء مدته فى الجيش بستة أشهر صمم أن يتم نقله إلى سيناء، ورغم رفض قوات الصاعقة نقله خاصة أنه يتبقى على انتهاء مدته فى الجيش مدة قصيرة، لكنَّه صمم أن ينتقل إلى سيناء، خاصة بعد أن طلب العقيد أحمد المنسى جنوداً للانضمام إلى الكتيبة 103، وهو ما دفعه إلى الإلحاح على العقيد المنسى للموافقة على قرار نقله إلى سيناء.

قص والده عن الذكرى التى تركها ابنه الشهيد فى آخر أيامه، ولا تخلو من ذكر القائد البطل أحمد المنسى فيها، مشيراً إلى أنه كان دائم القول إنَّ الكتيبة 103 صاعقة هى كتيبة الرجال والأبطال التى يتم استهدافها دائماً، والهجوم عليها أكثر من مرة من قبل الإرهابيين، ويحكى لأسرته عن ارتباط كل المجندين بالقائد أحمد المنسى، قائلاً: «كان البطل دائم الحكى عن قائد الكتيبة رحمه الله أنه كان يتقدم بسيارته، ويرفض أن تكون سيارات العساكر أمامه؛ خوفاً من استهدافهم، وهو نفس نهج قائد الكتيبة الأسبق الشهيد رامى حسنين.. كان ابنى حزيناً بعد استشهاد القائد رامى من شدة تعلقه به وكان فاقد الأمل أن يلتقى بقائد إنسان قريب منهم، ولكن بعد ما تسلم الشهيد أحمد منسى الكتيبة اطمأن قلبه، وكان دائماً هو من يحث الجنود على الاتصال والاطمئنان على أمهاتهم، ويطمئن عليهن وكأنه يعرفهن عن قرب».

 

وكان دائماً يحكى لأمه: «قائدنا أحمد المنسى والكتيبة 103 اسمهم مرتبط ببطولات وتضحيات خلال الحرب على الإرهاب فى شمال سيناء، فاعتادت تقديم أبطال كل يوم فداء للوطن بعد خوض ملحمة بطولية».. وبكى والد الشهيد قائلاً: «قدمت الكتيبة ابنى بطلاً مع قائده المنسى فى يوم واحد لينالا الشهادة، حتى استجاب الله لأمنيتهما، ليلحقا بالشهيد الذى سبقهما رامى حسنين قائد كتيبة 103 الأسبق».

المجابهة العنيفة

ساعات المعركة، وإصرار الأبطال على التعامل مع الإرهابيين هو ما يصبر قلب والد الشهيد؛ حيث حضر فى الجنازة زميله الشهير بـ«أبو شعبان» الناجى الوحيد من المعركة وقصَّ لوالده: إن الشهيد استشهد فى الساعة السادسة والنصف صباحاً؛ حيث قام الشهيد بالاشتباك مع العناصر الإرهابية لمدة 120 دقيقة، وكانت المعركة ضارية وشرسة من الحرب؛ حيث بدأت بإطلاق قذائف هاون على المنزل الذى يعسكرون فيه، أسفرت عن سقوط جدران المنزل والسلالم، وكان وقتها أغلب الكتيبة نائمين، استيقظنا على صوت الجدران تتساقط فوق رؤوسنا، ورفض القائد المنسى ترك موقع الكمين وجميع زملائه، وظل يتعامل مع العناصر الإرهابية وأسقط منهم قتلى، ولكنهم ظلوا يتعاملون معهم، وهم أسود لديهم عزيمة قوية وإصرار على قتل الإرهابيين حتى آخر نفس، واستكملت الطائرات الحربية المعركة وبفضلها هرب الإرهابيون.

والد الشهيد أكد أن الملاحم البطولية للدفاع عن الكمين كانت بكل بسالة وشجاعة، والنجاح فى قتل عدد من الإرهابيين والباقى فر هارباً، والتعامل الشجاع مع تلك العناصر الإرهابية، التى لا تعرف ديناً أو إنسانية، وأراد الله أن يستشهد مع قائده البطل «المنسى» فى سبيل الدفاع عن مصر وشعبها.

الزيارة الأخيرة

فى آخر زيارة له قال وهو يودع والدته: «إوعى تنسينى يا أمى»، ثم قبَّل رأس والده قائلاً: «اوعوا تنسونى.. افتكرونى».. وقال لأخواته وأصدقائه: «أنا هموت شهيد.. اكتبوا اسمى على مدرستى الإعدادية»، مدرسته هى عرب جهينة الإعدادية، كان يحب التعليم، ولكن الإمكانيات المادية كانت عائقاً لاتكمال تعليمه، فاختار ترك المدرسة من أجل أن يساعد والده ووالدته فى مصاريف العلاج.

«هو بطل شهيد اختار الشهادة بمزاجه».. كانت هذه كلمات قادة الصاعقة الذين حرصوا على تقديم واجب العزاء لأسرة البطل الشهيد؛ حيث أكدوا أنه صمم على نقله إلى سيناء حتى ينال الشهادة.

يروى والد الشهيد: «إنَّ آخر ذكرياتى مع ابنى كان يحكى فيها عن القائد أحمد المنسى وعرفنا منه أنه معروف بالإقدام فى المعارك، وكان يقضى وقت راحته فى المشاركة فى المداهمات ويرفض الراحة فى سيناء». وتوقف متنهداً، واستكمل حديثه قائلاً: «الرصاص الذى أصاب (المنسى) أصابنى، وإن لم تأتِ طاعنة فى القلب، إلا أنها وخزت صدرى، ولم أنس لحظة عودة تلميذه فى تابوت فى جنازة عسكرية، اتذكر إصراره على نقله إلى سيناء».

الذراع اليمنى للقائد المنسى

حين يبذل الشهيد روحه طواعية، حين يثبت فى مواجهة الموتِ.. هكذا كان البطل المنسى الذى خدم فى العريش والشيخ زويد، كان مقاتلاً من طراز رفيع يجمع بين الكفاءة القتالية والروح الإنسانية، وكان يحلم بالشهادة.

البعض اطلق على المنسى لقب «الرفاعى»، إشاره للشهيد إبراهيم الرفاعى الذى له بطولات يذكرها التاريخ فى حرب أكتوبر المجيدة.

حكايات أخرى، لم ترو عن «المنسى» محفورة داخل منزل بقرية كفر نعيم مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية؛ حيث يقطن والد الشهيد المجند محمد محمود حسن.

21 عاماً، هو عمر الشهيد محمد محمود حسن، ردد خلال آخر زيارة «يا عالِم هتشوفونى ولا لأ وهستناكم فى الجنة».

بنبرة يملؤها الحزن الممزوج بالدموع يروى والد الشهيد، حكاية نجلة منذ التحاقه بالقوات المسلحة عام 2015 بعد أن قرر عدم استكمال تعليمه والاكتفاء بالإعدادية للعمل معه بمجال تشكيل المعادن ومساعدة رب الأسرة على أعباء الحياة، إلى أن طلب أن يتم نقله إلى سيناء قبل المعركة بستة أشهر، وانضم إلى كتيبة الأبطال كتيبة 103 صاعقة بمنطقة جنوب رفح. يقول والد الشهيد، «استكمل نجلى عامين داخل القوات المسلحة ولم يكن يتبقى له سوى عام واحد، وكان دائماً يوصينى بوالدته لأنها تعانى من ضعف السمع والسكر».

 

 

اقترب موعدى

كانت آخر زيارة له يقول لأمه متزعليش على خدمتى للوطن فى سيناء، وكان من المقرر أن تنتهى إجازته ثانى يوم عيد الأضحى، لكن أسرته فوجئت به صباح أول يوم العيد يصر على الذهاب إلى سيناء قائلاً: «زملائى بحاجة لى اقترب موعدى».

يضيف والد الشهيد: «كان دائم التحرك مع قائد الكتيبة العقيد أحمد المنسى، وكان معروفاً عنه أنه الذراع اليمنى للقائد، حتى إن أسرة الشهيد المنسى اتصلت بى، وطلبت البحث فى محفظة ابنى عن وصية العقيد حيث أوصاهم أن وصيته مع ذراعه اليمنى، وشاء القدر أن يستشهد مع قائده».

الشهادة فخر

كانت الزيارة الأخيرة لأسرته فى محافظة سوهاج الأسبوع الأول من شهر رمضان، سأله والده: متى تنتقل من سيناء؟.. رد والابتسامة تملأ وجهه: «أنا مش هنزل من سينا إلا وأنا ملفوف بعلم مصر، وتحققت أمنيته، ليعود شهيداً مضرجاً بدمائه ملفوفاً بعلم وطنه مسطراً أروع صور البطولــة والقتال».

تتذكر والدته كيف كان يتمنى الشهادة ويقول لها: «افخرى يا أماه».

تتذكر بدموع ممزوجة بالفخر: «كان يجلس فى زاوية يقرأ القرآن لرفاقه الشهداء والابتسامة لا تفارقه أبداً، كان يرفع رأسه إلى السماء كل صباح ويقول يا الله متى يأتى دورى متى أكون الشهيد التالى. أم أننى لا أستحقها.. وكنت اسمع دعائه وأبكى فكان يرد على قائلاً: «القائد المنسى دائماً يقول لنا الشهادة فخر يا أمى.. أنا زيى زى زملائى إللى ضحوا بأرواحهم من أجل عزة الوطن».

وتستطرد: «المنسى ربى أبطالاً وزرع فيهم حب الوطن لتكون أولوية عن الحياة والزواج.. المنسى لم يكن قائده فقط بل كان بمثابة أخ وصديق مقرب لهم.. كنت بشعر أنه يحكى عن صديقه المقرب وليس قائده.. لما بيحكوا عن المنسى بعتبره ابنى من حب محمد فيه، وافرح اقول ولادى أبطال».

حق الشهيد

تربص التنظيمات الإرهابية للبطل «المنسى» ورجال الكتيبة «103»، لم يأت من فراغ، وإنما كانوا شوكة صعب كسرها فى ظهر التكفيريين إذا قاموا بتصفية العديد من العناصر التكفيرية.

كانت أشرس تلك العمليات هى عملية «حق الشهيد»، العملية العسكرية التى قامت بها القوات المسلحة فى سيناء ضد الإرهاب؛ لملاحقة العناصر التكفيرية فى صورة هجمات متتالية على الأوكار الإرهابية فى كل من مدينتى رفح والشيخ زويد ومدينة العريش؛ حيث أصدرت القوات المسلحة بياناً قالت فيه إنها بدأت فجر الاثنين 8 سبتمبر 2015 عملية عسكرية شاملة باسم (حق الشهيد).

وكانت المرحلة الأولى من عملية حق الشهيد قد بدأت فى السادس من سبتمبر خلال العام 2015، واستغرقت 16 يوماً، وانتهت يوم 22 سبتمبر، وحسب البيانات فإنها قد أسفرت عن تصفة 535 إرهابياً، وضبط 634 مطلوباً، وتدمير 11 عربة مختلفة الأنواع وتدمير 38 مخزناً للأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة، والقضاء على مخازن الأسلحة، والمتفجرات والذخائر فى شمال ووسط سيناء والتى يستخدمها الإرهابيون فى استهداف القوات المسلحة.

بينما المرحلة الثانية كانت الضربة القاضية؛ حيث استهدفت معاقل الإرهاب فى قرية «التومة» جنوب مدينة الشيخ زويد، أحد معاقل الارهاب الخطيرة، ونجحت فى تدمير جميع معاقل تنظيم بيت المقدس وضبط جميع مخازن الأسلحة.

وفى فجر الخميس السادس والعشرين من يناير 2017 بدأت المرحلة الثالثة من عمليات حق الشهيد بتنفيذ حملة عسكرية موسعة بمناطق مكافحة النشاط الإرهابى، جنوب مدينة العريش ووسط سيناء، خاصة مناطق «المزرعة والمزارع والسبيل وزراع الخير».

المرحلة الثالثة استهدفت أخطر البؤر الإرهابية، الأولى منطقة المزرعة جنوب شرق العريش وظهير مطار العريش الدولى، والثانية منطقة «المسمى» وظهيرها الصحراوى بمنطقة أبوطبل، بالإضافة إلى منطقة السبيل وجنوبها، والثالث محور منطقة «زراع الخير» جنوب الطريق الدولى. وقامت بملاحقة العناصر الهاربة بالمناطق الجبلية فى وسط سيناء، الملاصقة لمنطقة «العقدة»، أبرز البؤر الإجرامية، وأسفرت عن قتل 85 تكفيرياً، وقامت قوات الأمن بإحكام السيطرة الكاملة، وقطعت الإمدادات عن العناصر التكفيرية.

فى الثامن عشر من يونيو عام 2017 خرج المتحدث العسكرى العقيد تامر الرفاعى ببيان يعلن فيه عن استمرر العمليات العسكرية من أجل تنفيذ المرحلة الرابعة من عملية «حق الشهيد»، التى اسفرت عن مقتل 40 تكفيرياً، بالإضافة إلى عدد 20 دراجة نارية تابعة للإرهابين خلال 8 أيام فقط من بدء المرحلة الرابعة، كما تم العثور على 7 عربات مفخخة، وتم التخلص منها قبل أن تتمكن من استهداف التمركزات الأمنية، وتدمير عدد 76 وكراً يتم استخدامها من قبل العناصر التكفيرية. كما تم تدمير 100 عبوة ناسفة و11 ورشة كان يتم استخدامها من أجل تصنيع.

وبعد مرور قرابة شهر على بدء المرحلة الرابعة لعميلة «حق الشهيد» استهدف العناصر التكفيرية كمين البرث، خاصة أنه بات يشكل أكبر إزعاج لتنظيم بين المقدس؛ بسبب تمركزه فى منطقة استراتيجية مهمة، وهى النقطة الصحراوية التى تشكل أهم محور لمرور الدعم اللوجيستى القادم للإرهابيين من وسط سيناء باتجاه رفح والشيخ زويد ليستشهد قائد الكتيبة 103 العقيد أركان حرب أحمد المنسى.

تضحيات الكتيبة «103» ليست حديثة العهد، إنما تعود إلى فترة ما بعد حرب النكسة، إذ كانت للكتيبة بطولات شاركت فى حربى الاستنزاف وأكتوبر، إذ سبقه أبطال منهم المجند محمد طه الذى اشتبك مع 6 عناصر من جنود العدو فى أراضى سيناء من أجل فداء المدرعة التى يحتمى بها أصدقاؤه فى حرب اكتوبر 1973، ليسطر اسم «المنسى» بطلاً فى قائمة شرف شهداء الكتيبة 103 صاعقة، بجانب 29 جندياً من جنود الصاعقة المصرية، خدموا فى كتيبة 103، وضحوا بأنفسهم فى حرب أكتوبر.