رحبت جمهورية مصر العربية بالتوقيع النهائي على اتفاق جوبا للسلام بين الحكومة الانتقالية لجمهورية السودان والج

السودان,جنوب السودان,جوبا,اتفاق جوبا للسلام

الأربعاء 28 أكتوبر 2020 - 21:20
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

مصر ترحب بالتوقيع النهائي على "اتفاق جوبا للسلام"

أثناء التوقيع
أثناء التوقيع

رحبت جمهورية مصر العربية بالتوقيع النهائي على "اتفاق جوبا للسلام" بين الحكومة الانتقالية لجمهورية السودان والجبهة الثورية والحركات المسلحة، اليوم السبت الموافق 3 أكتوبر 2020، مشيدة بالمساعي الصادقة والحثيثة التي بذلتها الوساطة الجنوب سودانية من أجل التوصل إلى هذا الاتفاق.



• مدبولي يشهد التوقيع النهائي لاتفاق السلام السوداني

وقعت الحكومة السودانية والجبهة الثورية (التي تضم قوى سياسية وحركات مسلحة)، على اتفاق السلام، بشكل نهائي، في مراسم أقيمت في ساحة الحرية في جوبا، فيما وقع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، الذي ترأس وفد مصر في تلك المراسم، على الاتفاق، كشاهد على الاتفاق.

وبدأت مراسم الاحتفال، التي نقلها تلفزيون السودان، بتوقيع النائب الأول لرئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول محمد حمدان دقلو، على الاتفاق ممثلا للحكومة السودانية، كما وقعه قادة ورؤساء الفصائل والحركات المكونة للجبهة.

ووقع على الاتفاق كضامن، رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، رئيس تشاد أدريس ديبي، ووزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي، الذي رأس وفد بلاده في الاحتفال.

كما وقع كشهود على الاتفاق، رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي، وممثلون عن الاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة.

وبعد ذلك أقيمت فقرات فنية في ساحة الحرية، لفنانين من السودان وجنوب السودان، وسط أجواء عمها الفرح.

• تفاصيل التوقيع

وقعت الحكومة السودانية والحركات المسلحة المنضوية في الجبهة الثورية في جوبا عاصمة دولة جنوب السودان، اليوم السبت، اتفاق السلام النهائي.

وذكرت وكالة الأنباء السودانية (سونا) على حسابها بموقع "تويتر"، اليوم، أن مراسم التوقيع جرت وسط احتفالات بحضور رئيس دولة جنوب السودان الفريق أول سلفاكير ميارديت وقادة عرب وأفارقة وممثلين عن منظمات المجتمع المدني.

وكان الطرفان وقعا في 31 أغسطس الماضي بالأحرف الأولى على الاتفاق الذي تضمن 8 بروتوكولات لمسار دارفور.

ويتضمن الاتفاق التاريخي اتفاقيات تتعلق بتقاسم السلطة، وملكية الأراضي، والتعويضات، والمصالحة، فضلا عن عودة النازحين من ديارهم خلال 17 سنة من الصراع، كما ينص على تفكيك القوات المتمردة ودمجها في الجيش الوطني

وكانت الحركات المسلحة سبب العنف المستمر في الدولة المضطربة الواقعة في منطقة القرن الأفريقي منذ عام 2003، عندما اندلعت الاضطرابات في منطقة دارفور المضطربة.

وتقول الأمم المتحدة إن الصراع أسفر عن مقتل نحو 300 ألف شخص ونزوح الملايين.

وشدد عضو لجنة الوساطة الجنوبية والناطق الرسمي ضيو ماطوك على ضرورة توفير الموارد الكبيرة اللازمة لتنفيذ بنود الاتفاقية لعودة النازحين واللاجئين، وتعويضات المتضررين من الحروب والنزاعات، والترتيبات الأمنية وإعادة الإعمار.

وأكد أن البداية غير المكلفة هي عودة قيادات حركات الكفاح المسلحة مما يتطلب اتخاذ ترتيبات من حكومة السودان الانتقالية.

وكشف عن مبادرة من دولة جنوب السودان، الدولة الراعية لمنبر جوبا لمفاوضات سلام السودان الشامل، لعقد مؤتمر دولي للمانحين لتوفير الموارد اللازمة لسد الفجوة في موارد السودان لتنفيذ الاتفاق ومتطلباته ودعم الحكومة لاجتياز العشرة سنوات الأولى من الفترة الانتقالية بنجاح.

وكان الدكتور عبدالله إدريس الكنين والي ولاية الجزيرة في السودان أكد أن توقيع اتفاق السلام بجوبا سيضع حدا لمعاناة أبناء الشعب السوداني في معسكرات اللجوء والنزوح، ويفتح صفحة جديدة تنهي الحروب التي استنزفت موارد البلاد وأرهقت الميزانيات وأزهقت الأرواح وعطلت التنمية وأوقفت النمو والتطور وأخرت البلاد .

ودعا لتضافر الجهود والعمل المشترك وتعلية مصلحة الوطن لتجاوز التحديات والمطبات التي تواجه بناء السلام، معبرا عن شكره وتقديره واشادته بدولة جنوب السودان وفريق الوساطة لقيادتهم الحكيمة لمباحثات السلام التي استمرت لأكثر من عام وحرصهم للوصول لسلام دائم ومرضي للجميع .

وعقد أمس الجمعة بالقصر الرئاسي بمدينة جوبا اجتماع ثلاثي ضمّ رئيس دولة جنوب السودان ورئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك ورئيس الحركة الشعبية شمال القائد عبد العزيز الحلو.

وتداول المشاركون في الاجتماع تطور العملية السلميّة بين الحكومة الانتقالية والحركة الشعبية -شمال بما يصُبّ في اتجاه عودة المباحثات بينهما، أيضاً تم التأكيد على أن استكمال السلام العادل الشامل بالسودان هو أمر مصيري لدولتي السودان وجنوب السودان بما يخدم الاستقرار السياسي والاقتصادي لشعبي البلدين.