من المعروف للجميع أن يوم الجمعة بها ساعة إجابة إذا وافقها العبد أعطاه الله ما يتمنى نظرا لما ثبت.. المزيد

يوم الجمعة,فضل يوم الجمعة,متى ساعة الإجابة يوم الجمعة,استجابة الدعاء يوم الجمعة,ماذا كان يفعل السلف الصالح بعد عصر يوم الجمعة,ما أهمية الوقت بعد عصر يوم الجمعة

السبت 28 نوفمبر 2020 - 22:09
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

ماذا كان يفعل السلف الصالح بعد عصر يوم الجمعة؟

أرشيفية
أرشيفية

من المعروف للجميع، أن يوم الجمعة، به ساعة إجابة، إذا وافقها العبد؛ أعطاه الله ما يتمنى؛ نظرًا لما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة، رضى الله عنه، قال: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فَسَأَلَ اللَّهَ خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ"، ولكن اختلف العلماء في تحديد وقتها على قولين، الأول: أنها بين أن يجلس الإمام بين الخطبتين، إلى أن ينتهي من صلاة الجمعة، والآخر: من بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس، واهتم السلف الصالح بالأخير، وورد عنهم اهتمامهم به.



ماذا كان يفعل السلف الصالح بعد عصر يوم الجمعة؟

حرص السلف الصالح على اغتنام الوقت من بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس، في طاعة الله تعالى؛ وقال الإمام ابن القيم رحمه الله، في كتابه "زاد المعاد": "وهذه الساعة هي آخر ساعة بعد العصر، يُعَظِّمُها جميع أهل الملل".

وذكر ابن القيم، أن سعيد بن جبير، رحمه الله، كان إذا أتم الصلاة المذكورة، لم يكلم أحدًا حتى الغروب، أي أنه كان ينشغل بالدعاء.

وبحسب كتاب تاريخ واسط، لمؤلفه أسهل بن سهل الرزاز الواسطي، فإن طاووس بن كيسان، رحمه الله، كان إذا صلى العصر يوم الجمعة، استقبل القبلة، ولم يكلم أحدًا حتى تغرب الشمس.

أما المفضل بن فضالة، كان إذا صلى عصر يوم الجمعة، خلا في ناحية المسجد وحده، ولا يزال يدعو حتى تغرب الشمس، كما ذكر أبو بكر ين حيان، في كتابه "أخبار القضاة".

ويقول ابن عساكر في مؤلفه "تاريخ دمشق"، أن العمى أصاب الصلت بن بسطام، فجلس إخوانه يدعون له عصر يوم الجمعة، وقبل الغروب عطس عطسة، فرجع بصره.

وحظي يوم الجمعة، على تقدير الصحابة رضوان الله عليهم؛ فروي أن سيدنا عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، كان إذا أراد توبيخ أحدًا يقول له: “والله لأنت أعجز من التارك الغسل يوم الجمعة، فإنه لا يزال في طهر إلى الجمعة الأُخرى”.

كما روي عنه أيضًا قوله: “إنّ الله اختار الجُمعة فَجعل يَومها عيداً، وَاختارَ لَيلتها فَجعلها مثلها، وَإنّ من فَضلِها أنْ لا يسأل الله عزّ وَجلّ أحد يَوم الجُمعة حاجة إلّا استَجيب لَهُ، وَإنِ استحق قَومٌ عِقابًا فَصادفوا يَوم الجُمعة وَليلتها صُرِفَ عَنهم ذلكَ، وَلَمْ يبقَ شيءٌ ممّا أحكَمه الله وفضّله إلا أبرمَه في ليلةِ الجُمعة، فَليلة الجُمعة أفضل اللّيالي وَيَومها أفضل الاَيّام”.