أعز الإسلام المرأة وكرمها حق التكريم وذكر القرآن الكريم عددا من النساء في آياته ممن كان لهن الدور..المزيد

النبي صلى الله عليه وسلم,أسماء بنت يزيد,من هي خطيبة النساء,سورة النساء,تفسير آية والمطلقات يتربصن بأنفسهن,خطيبة النساء

الخميس 3 ديسمبر 2020 - 09:29
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

نزلت في حقها آية الطلاق.. من هي خطيبة النساء؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أعز الإسلام المرأة وكرمها حقّ التكريم؛ وذكر القرآن الكريم عددًا من النساء في آياته، ممن كان لهن الدور البارز في تاريخ البشرية؛ مثل أم موسى، ومريم ابنة عمران وغيرهن، كما نزلت آيات في حقهن، وسميت سورة من القرآن الكريم باسمهن.



وكان من بين هؤلاء النساء سيدة لقبت بـ"خطيبة النساء"، ونستعرض في السطور التالية قصتها، وسبب إطلاق هذا اللقب عليها.

من هي خطيبة النساء؟

إنها أم عامر، الصحابية أسماء بنت يزيد، بن السكن الأنصارية الأوسية الخزرجية الأشهلية، ابنة عم معاذ بن جبل، رضى الله عنه، وأمها أم سعد بنت خزيم الأشهلية، وفي رواية للإمام مسلم "أسماء بنت شكل، بفتح الشين والكاف، وقيل بإسكان الأخيرة".

ووفقًا لكتاب معجم أعلام النساء في القرآن الكريم، لصاحبه عماد الهلالي، فإن أسماء بنت يزيد كانت صحابية فاضلة، ومحدثة ومجاهدة جليلة، خطيبة مفوهة، محاربة شجاعة، كانت من ذوات العقل والدين والخطابة، حتى لقبوها بـ"خطيبة النساء"، ورسولتهن إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ لاستيضاح بعض الأمور منه.

وروي عنها أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بين أصحابه، فقالت بأبي أنت وأمي يا رسول الله!، أنا وافدة النساء إليك، إن الله عز وجل بعثك إلى الرجال والنساء كافة؛ فآمنا بك، وإنا معشر النساء محصورات مقصورات قواعد بيوتكم، ومقضي شهواتكم، وحاملات أولادكم، وإنكم معشر الرجال فضلتم بالجمع والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز والحج بعد غيره، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله عز وجل، وإن الرجل إذا خرج حاجًا أو مكعتمرًا أو مجاهدًا، حفظنا أموالكم وغزلنا أثوابكم، وربينا لكم أولادكم، أفما نشارككم في هذا الأجر والخير؟.

بعد تلك الكلمات، التفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه بوجهه كله، ثم قال: هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مساءلتها في أمر دينها من هذه؟، قالوا: "يا رسول الله ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا".

وبحسب الكتاب، التفت إليها النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: افهمي أيتها المرأة، وأعلمي من خلفك من النساء أن حسن تبعل المرأة لزوجها وطلبها مرضاته، واتباعها موافقته يعدل ذلك كله، فانصرفت المرأة وهي تهلل.

وتقول أسماء بنت يزيد: “طلقت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن للمطلقة عدة، فأنزل الله تعالى الآية 228 من سورة البقرة: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)، رواه أبو داود، وقال به الإمام جلال الدين السيوطي في لباب النقول في أسباب النزول.

وذكرت بعض كتب السيرة، أن أسماء بنت يزيد سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن كيفية الغسل من دم الحيض، ويقال إنها حضرت بيعة الرضوان، وشهدت واقعة خيبر العام السابع من الهجرة، وفتح مكة في السنة التالية.

وبحسب كتاب الإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر العسقلاني، اشتركت عام 13 هجرية، في واقعة اليرموك، وقتلت بعمود خيمتها تسعة من الروم، وكانت تضمد المجروحين، وتسقي العطاشى من عساكر المسلمين.

واختلف الرواة في تاريخ موتها بين عامي 30، و70 من الهجرة، بينما اتفقوا على أن مكان الوفاة كان بدمشق التي عاشت بها فترة من الزمن، وقبرها هناك في مقبرة الباب الصغير.