وسط مئات الأفدنة الزراعية بمحافظة المنيا وبالتحديد في قرية العور تبرز قبة سماوية يحيطها منارة يعلوهما الصلبا

الكنيسة القبطية,شهداء ليبيا

السبت 24 أكتوبر 2020 - 11:00
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

نور ساطع في "العور".. جولة في كاتدرائية شهداء ليبيا

مزار شهداء ليبيا
مزار شهداء ليبيا

وسط مئات الأفدنة الزراعية بمحافظة المنيا، وبالتحديد في قرية العور، تبرز قبة سماوية يحيطها منارة يعلوهما الصلبان، ليضيئا تلك المنطقة بنور يعكس قيمة ما تحويه تلك الكاتدرائية كونها كنيسة شهداء مصر في ليبيا الذين نالوا استشهادهم عام 2015، فأصبحوا شهداء الوطن المصري والإيمان القبطي، ويجذب مزارهم آلاف الزوار يومياً، يتباركون بهم ويستمدون من شجاعتهم في مواجهة الموت والإرهاب.



 

"اليوم الجديد" أجرى جولة داخل تلك الكاتدرائية بمناسبة وصول رفات الشهيد الافريقي ماثيو، أمس الأول، والذي غاب جثمانه لمدة 5 سنوات عن رفقاءه، ليعود إلى موطن الشهداء وتحتضنه مصر ويحتفي به المصريين بشكل عام والمسيحيين بشكل خاص.

البداية.. النصب التذكاري 

 

بمجرد أن تدلف بوابة الكنيسة ستجد النصب التذكاري الذي يجسد شخصيات الشهداء عبر تماثيل يعلوها تمثال السيد المسيح وأمامه 21 تمثال هم لشهداء ليبيا تعبيرا على احتضان المسيح لهم في ملكوت السموات.

 

النصب التذكاري الذي تم افتتاحه، فبراير الماضي، تزامنًا مع التذكار الخامس لحادث استشهاد الأقباط على يد تنظيم داعش الإرهابي في ليبيا عام 2015، يجذب أعين الزوار الذين يقفون لوهلة يتأملون في ملامحهم المنحوتة ويحفظون أسمائهم ويأخذون بجواره الصور التذكارية.

 

 
 
 

مزار الشهداء.. اعتزاز وفخر 

 

حالة من البهجة والاعتزاز والفخر تحيط الزائرين بمجرد أن يمر من الباب الخشبي الذي يعد مدخل للمزار، الذي يبرز أمام بوابته مستطيل زجاجي كبير يحوي الصناديق الخشبية التي كانت تحوي جثمان الشهداء وقت الصلاة عليهم، كما تكسو الجدران المحيطة إطارات تعد "بانوراما توثيقية" عن رحلة الشهداء من الخطف إلى الذبح وحتى عودة الأجساد، بالوثائق والصور، وباللغات العربية والإنجليزية والفرنسية.

 

ويقول القس ابيفانيوس، راعي الكنيسة، إنه تم وضع الصناديق فارغة، وتم فتح أول صندوقين توضيحاً للزائرين أن أجساد الشهداء خارج تلك الصناديق ومتواجدة في المقصورة، كما أن الصناديق المتواجدة 20 صندوق فقط نظراً لأن وقتها لم يكن وصل صندوق الشهيد ماثيو.

واضاف ابيفانيوس في تصريحات خاصة ل"اليوم الجديد" خلال اصطحابه لنا في الجولة، أن جسد الشهيد ماثيو تم وضعه برفقة المستطيل الزجاجي بشكل مؤقت على أن يتم نقله داخل المقصورة فور وصول باقي متعلقاته لوضعها مع صندوقه داخل ذلك المستطيل الزجاجي.

 

 

أبرز متعلقات الشهداء في المزار

 

يوضح راعي الكنيسة، أن المزار يشمل وجود الصناديق برفقة ملابس الشهداء الحقيقية التي ذبحوا بها، ونظراً لتغير لونهم من اللون البرتقالي إلى اللون الكاكي، فقد قامت المطرانية بقيادة الأنبا بيفنوتيوس مطران سمالوط وطحا الأعمدة، بوضع ملابس جديدة باللون البرتقالي برفقة الملابس الأصلية بهدف توثيق الشكل الأساسي لدى الزائرين.

 

ولفت إلى أن وجود متعلقات كل شهيد الخاص به، ضارباً المثال بمتعلقات الشهيد صموئيل استفانوس التي تتمثل في الحذاء، كما أن الشهيد ملاك فرج كان زراعه مكسور والجبس تم وضعه، والشهيد ماجد سليمان كان يعاني من غضاريف في ظهره والحزام الخاص به موجود، بالإضافة إلى العملات الليبية التي كانت في جيوبهم.

 

 

 

أهالي الشهداء يعتادوا الزيارة 

 

وأكد أن أهالي الشهداء يعتادوا الزيارات للشهداء يتباركون بهم ويقصون عليهم مشاكلهم طالبين منهم الشفاعة لدى السيد المسيح لحل تلك المشاكل.

 

ويختتم المزار بالمقصورة التي تحوي أجساد الشهداء وصورتهم التي تبرز في الخلفية ويعلوها صورة السيد المسيح، ناهيك عن الاوراق المتناثرة التي تحوي طلبات الزوار ويضعونها على الأجساد أملا في حل ضيقاتهم.