يحتفل العالم سنويا في 1 أكتوبر باليوم العالمي للمسنين أو اليوم العالمي لكبار السن والذي تم الاحتفال..المزيد

حقوق المسن في الإسلام,اليوم العالمي لكبار السن,هدف اليوم العالمي لكبار السن

الخميس 29 أكتوبر 2020 - 07:26
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

في اليوم العالمي للمسنين ..

تعرف على حقوق المسن في الإسلام ولو كان غير مسلم

يحتفل العالم سنويا في 1 أكتوبر، باليوم العالمي للمسنين أو اليوم العالمي لكبار السن، والذي تم الاحتفال به للمرة الأولى في 1 أكتوبر عام 1991، وبحسب تقدير الأمم المتحدة فإن عدد المسنين حول العالم يصل إلى أكثر من 700 مليون شخص، ومن المتوقع أن تصل أعدادهم إلى ملياري نسمة بحلول 2050، وسيعيش 80٪ منهم في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.



لذلك في التقرير التالي سنتعرف أكثرعلى هذا اليوم والغرض منه، وعن حقوق المسنين في الإسلام وفضل رعايتهم.  

أهداف الاحتفال باليوم العالمي للمسنين

يشابه الاحتفال بهذا اليومالاحتفالية بيوم الأجداد في أمريكا وكندا، وكذلك احتفالية التاسع المضاعف في الصين، ويوم احترام المسنين في اليابان، وقد تماعتماد اليوم العالمي للمسنين للأهداف الآتية :

1-للفت الانتباه إلى هذه الفئة العمرية التي ساهمت في تنمية المجتمعات وقدرتها على مواصلة المساهمة.

2-لرفع نسبة الوعي بالمشاكل التي تواجه كبار السن.

3- للاحتفال بما أنجزه كبار السن للمجتمع.

4- التوعية بأهمية الرعاية الوقائية والعلاجية لكبار السن، وتعزيز الخدمات الصحية والوقاية من الأمراض.

5- ولتوفير التكنولوجيا الملائمة والتأهيل، وكذلك تدريب الموظفين في مجال رعاية كبار السن.

6- لتوفير المرافق اللازمة لتلبية احتياجات كبار السن.

7- وحث المنظمات غير الحكومية والأسر؛ لتقديم الدعم للمسنين لاتباع أسلوب صحي جيد، والتعاون بين المؤسسات الحكومية والأسر والأفراد لتوفير بيئة جيدة لصحة ورفاهية المسنين.

حقوق المسنين في الإسلام

هناك العديد من الحقوق التي شرعها الإسلام لكبار السن، وقد كثرت الأحاديثُ الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم بأن الخير مع الأكابر، والبركة مع كبار السن، فعن أنس رضي الله عنه، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ألا أنبئكم بخياركم؟!)، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: (خيارُكم أطولُكم أعمارًا إذا سددوا).

ومن حقوق المسنين في الإسلام التي تكفل لهم العيش الكريم والحياة الهانئة، ما يلي:

1- الحق في التوقير والإكرام

تقوم الإسلام على فكرة تكريم الإنسان وتوقيره، خصوصا المسنين فلهم مكانة مميزة ومن الواجب التلطف في مخاطبتهم، والاستئذان قبل التفوّه بأي كلمة بحضورهم، وإجلاسهم في صدر المجلس، ولذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يرشدنا إلى حق الكبير: (ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا).

2-الحق في الرعاية الأسرية

أكد الإسلام على ضرورة تقديم الرعاية الملائمة للمسنين، والوالدين هم الأولى بهذه الرعاية، فجعل من واجب الأبناء تأمين احتياجاتهم الماديّة والمعنويّة، ولا يجوز التقصير والتخلّي عن أداء هذه المسؤوليات؛ كمن يضع والديه في دور الرعاية.

3-الدعاء لهم

فمن حق الكبير علينا الدعاء له بطول العمر، والتوفيق بالسداد والصلاح، والحِفظ من كل مكروه، والتمتع بالصحة والعافية، وبحُسن الخاتمة، وحثَّ اللهُ عز وجل الأبناء على الدعاء لهما في حياتهما وبعد مماتهما في قوله تعالى: ﴿ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾.

4-الحق في العمل

العمل يجنب المسن الخمول وما يترتب عليه من مشاكل، فإن كانت الحالة الصحية للمسنّ تسمح له بالعمل، فالأفضل أن تُستغلّ خبراته بما ينفع المجتمع.

5-للمسن حقوق ولو كان غير مسلم

لم تقتصر رعاية  المسن على المسن المسلم، بل امتدت لتشمل غير المسلم، حيث قال أبو يوسف في كتابه «الخراج»، أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - مر بباب قوم وعليه سائل يسأل، شيخ كبير ضرير البصر، فضرب عضده من خلفه، فقال: من أي أهل الكتب أنت؟ قال: يهودي. قال فما ألجأك إلى ما أرى؟ قال: اسأل الجزية والحاجة والسنّ. قال: فأخذ عمر - رضي الله عنه - بيده فذهب به إلى منزله، فأعطاه من المنزل شيء ثم أرسل إلى خازن بيت المال فقال: انظر هذا وضرباءه، فوالله ما أنصفناه إذا أكلنا شبيبته ثم نخذله عند الهرم: «إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ» فالفقراء هم المسلمون والمساكين من أهل الكتاب، ووضع عنه الجزية وعن ضربائه، هكذا لم يهمل الإسلام كبار السن مهما كان دينه.