50 عاما مرت على رحيل الزعيم جمال عبد الناصر ومازال مشهد تشييع جسمانه الذى شارك فيه الملايين..المزيد

وفاة جمال عبد الناصر,ذكرى رحيل عبد الناصر,مرض جمال عبد الناصر

الخميس 22 أكتوبر 2020 - 11:19
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

الذكرى الخمسين لرحيله

زي النهارده.. المصريون يودعون جمال عبد الناصر للأبد

50 عامًا مرت على رحيل الزعيم جمال عبد الناصر، ومازال مشهد تشييع جثمانه الذى شارك فيه الملايين هو أضخم جنازة عرفها التاريخ، فلم يقتصر التشييع والحزن على مصر فقط، بل انتفض الوطن العربي بأكمله لأجل ناصر حبيب الملايين، الذي مرض دون معرفة أحد، فكان موته صدمة.



حالة ناصر الصحية التي لم يكن يعرفها المصريين

بعد انتهاء مؤتمر القمة العربية يوم 28 سبتمبر 1970، ودع الرئيس أمير الكويت الشيخ صباح سالم الصباح فى المطار كآخر المغادرين للقاهرة، أثناء ذلك الوداع شعر الرئيس بتعب وأحس أن قدميه لا تكادان تحملانه، فعاد لبيته فى منشية البكري.

في الساعة الرابعة والنصف بعد الظهر تلقي الدكتورالصاوي حبيب، الطبيب الخاص للرئيس جمال عبدالناصر، اتصالاً عاجلاً من سكرتير عبدالناصر الخاص، وبعد ثلث ساعة كان الدكتور في منزل الرئيس.

وحينها كانت حالة الرئيس كالآتي.. «كان وجهه شاحبا بعض الشىء، والنبض سريعا خيطيا يكاد ألا يكون محسوسا، وضغط الدم بالغ الانخفاض، وكانت أطرافه باردة»، أحس الدكتورالصاوي بخطورة الموقف، فتوجه إلى حجرة مكتب الرئيس الملحقة بغرفة النوم وطلب من السكرتارية استدعاء الدكتور منصور فايز والدكتور زكي الرملي.

 بعد نصف ساعة حضر الدكتور منصور فايز والدكتور زكي الرملي، وأكدا خطورة الحالة نتيجة وجود انسداد جديد فى الشريان التاجي، واستمر العلاج لفترة دون تغيير فى رسم القلب، بالرغم من ظهور بعض التحسن فى الكشف الإكلينيكى.

بعد ذلك اعتدل الرئيس قليلاً ليفتح الراديو الموجود بجوار السرير، وظل يصغى إلى نشرة الأخبار حتى انتهت، وأغلق الراديو قائلاً لطبيبه: «أنا استريحت يا صاوى»، بعدها مال برأسه فجأة، وتوقف النبض، فاستمر الأطباء بعمل تنفس صناعى وتدليك خارجي للقلب حوالى ثلث ساعة دون جدوى.. لقد توفى الرئيس بالصدمة القلبية، وهي من أخطر مضاعفات انسداد الشريان التاجي.

جنازة لن تُكرر..5 ملايين من الناس يبكون معا

لم يكن الشعب المصري يعلم بالحالة الصحية للرئيس عبد الناصر الذي لم يتخطى عمره الـ52 عام، لذلك فحين تلقى الشعب الخبر عمت حالة من الهلع والصدمة في مصر والعالم العربي.

 

وفي مثل هذا اليوم 1 أكتوبر 1970، سار في القدس ما يقرب من 75ألف عربي وهم يهتفون «ناصر لن يموت أبدا» ، أما في مصر فقد شيع جنازة عبد الناصر ما بين 5 إلى 7 ملايين شخص.

 

خرج المشيعون وهم يرددون«لا إله إلا الله، ناصر حبيب الله ... كلنا ناصر»، حاولت الشرطة دون جدوى تهدئة الحشود، ونتيجة لذلك، تم إجلاء معظم الشخصيات الأجنبية، فقد كان حاضراعددا من زعماء الدول في تشييع الجنازة، حيث حضر من الدول الأجنبية «جاك شابان دلماس» رئيس الوزراء الفرنسي، و«أليكسي كوسيغين» رئيس الوزراء السوفيتي، كما حضر جميع رؤساء الدول العربية باستثناء الملك فيصل ملك السعودية.

لم يتمكن زعماء الدول من إخفاء مشاعرهم نحو موت الزعيم فقد بكى الملك حسين بن طلال رئيس الأردن، وياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، وفقد رئيس ليبيا معمر القذافي وعيه نتيجة حزنه الشديد.

تمكن موكب التشييع بصعوبة من التحرك بين ملايين المشيعين، حتى وصل مقصده النهائي وهو مسجد النصر الذي دُفن فيه، والذي تم تغيير اسمه لاحقا ليصبح مسجد عبد الناصر.

وعن جنازة عبد الناصر قال شريف حتاتة، العضو في جامعة ولاية أريزونا في عهد جمال عبد الناصر: «إن أعظم إنجاز لعبد الناصر كان جنازته.. إن العالم لن يرى مرة أخرى خمسة ملايين من الناس يبكون معا   ».